قوله: لقد أَمِرَ أَمْرُ ابن أبي كبشة (^٢). بكسر الميم وقصر الهمزة وفتحها في الأول، ومعناه عظم وزاد يقال: أَمِرَ القومُ إِذا كثروا، وأما الثاني فبفتح الهمزة وسكون الميم بمعنى الشأن والحال، ومن الأول قوله تعلى ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إمْرًا﴾ [الكهف: ٧١] أي عظيمًا يتعجب منه.
وقوله: إذا هلك أمير تأمّرتم في آخر (^٣). مشدد الميم مقصور الهمزة ويصح بمد الهمزة وتخفيف الميم، أي تشاورتم فيه من الائتمار.
ومثله في الحديث الآخر. في المخطوبة: فآمرت نفسها، ممدود الهمزة مخفف الميم: أي شاورتها.
ومثله في الحديث الآخر: أنا في أمر ائتمره. ساكن الهمزة أي أشاور نفسي فيه.
_________________
(١) أخرجه البخاري في الصلاة باب ٤١، والاعتصام باب ١٦، والجهاد باب ٥٧، ٥٨، ومسلم في الإمارة حديث ٩٥، ومالك في الجهاد حديث ٤٥.
(٢) أخرجه البخاري في بدء الوحي باب ٦، والجهاد باب ١٠٢، ١٢٢، وتفسير سورة ٣، باب ٤.
(٣) أخرجه البخاري في المغازي باب ٦٤.
[ ١ / ٦٢ ]
وفي فضائل أسامة: وأمّر عليهم أسامة (^١). مشدد الميم أي قدّمه عليهم أميرًا من الإمارة وفيه: فطعن [الناس في] إمرته. ومنه قال: إنْ تطعنوا في إمرته فقد طعنتم في إمرة أبيه وإن كان لخليقًا للإمرة.
وفي حديث عمر: فإن أصابت الإمرة سعدًا (^٢). أي الإمارة، وكذا رواية القابسي كلها بكسر الهمزة. ومنه: فأخذها خالد من غير إمرة (^٣). وفي إمرة عثمان. وفي كتاب البخاري، وجاء عن مسلم أيضًا: إمارته. وهما بمعنى واحد أي ولايته وسلطنته، كله بكسر الهمزة ومنه روايات عن جميعهم، وكذا قاله ثعلب من أرباب اللغة بغير خلاف، وأما الأمارة بفتح الهمزة فهي العلامة، يقال: هذه أمارة بيني وبينك. وأما الأمرة. بالفتح فالفعلة الواحدة من الأمر، ومنه قولهم: عليك أمرة مطاعة. بالفتح لا غير، وكذا ضبطناها في المصنف وغيره على شيخنا أبي الحسين الحافظ اللغوي وغيره، أو كأنها الفعلة الواحدة من طاعة الإمارة.
وقول أبي ذر: لو أمَّروا عليَّ حبشيًا (^٤). مشدد الميم من الإمارة أيضًا ومثله: فأيكم ما أمّر.
وفي حديث الهدايا: أنه بعثها مع رجل أمّره عليها. بشد الميم أي قدمه على النظر في أمرها وجعله كالأمير، ورواه بعضهم بتخفيف الميم من الأمر، والأول أوجه وقد صحف بعض رواة مسلم فقال مع رجل وامرأة.
وقوله: في الوقوت: بهذا أُمرتُ (^٥): بضم التاء وفتحها.
وفي حديث العباس: مر بعضهم يرفعه عليّ. كتبه الأصيلي أؤمر. على الأصل وصور الهمزة الأصلية واوًا للضمة قبلها، وكذا كتب في حديث ابن عمر: أومره فليراجعها على الأصل.
وفي باب هيئة الصلاة وأَمَّر عليهم أبا عبيدة أن يصلي بالناس. يعني ابن عبد الله بن مسعود. مشدد الميم من الولاية أيضًا، كذا عند الصدفي وخففه في كتاب الأسدي من الأمر بالصلاة ضد النهي وكلاهما صحيح في المعنى والأول أوجه لقوله عليهم.
وفي باب إعطاء السلب: وعلينا أبو بكر أمَّره رسول الله ﷺ. مشدد، وعند الجياني تأمَّره وكلاهما بمعنى من الإمارة.
وفي باب الهجرة: وأُمِر ببناء المسجد. على ما لم يسم فاعله.
وقوله في أشراط الساعة: أوامر العامة، قال قتادة: يعني القيامة.