قوله: يئن أنين الصبي (^٣). أي يصوت صوتًا ضعيفًا مثل صوته، والأنين الصوت كصوت الصبي والمريض.
وقوله: وأنَّى بأرضك السلام (^٤). أي من أين بأرضك السلام، ومثله قوله في التسليمتين في الصلاة: أنَّى علقها (^٥). أي من أين أخذها، وأنَّى تأتي بمعنى أين، وبمعنى كيف، ومنه قوله ﵇: نورٌ أنَّي أراه (^٦). أي كيف أراه وقد حجب بصري النور، وكذا في حديث زيد بن عمرو بن نفيل: لا أحمل من غضب الله شيئًا وأَنَّى أستطيعه (^٧). كذا هو صوابه بتشديد النون، أي كيف، ورواه أكثر الرواة: وأنا مخففًا، وله وجه على طريق التقرير أي أنا لا أستطيعه، وتأتي بمعنى مع، فأما أنا المخففة فهي اسم للمتكلم عن نفسه وأصلها أن بغير ألف، قال الزبيدي: فإذا وقفت زدت ألفًا للسكوت. قال الله تعالى ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [طه: ١٢] التلاوة بغير ألف.