قوله: ائتدب الله لمن خرج في سبيله، كذا للقابسي بهمزة صورتها ياء، ومعناه أجاب مَنْ دَعَاهُ من المَأْدَبَة يقال: أَدَبَ القومَ مخففًا إذا دعاهم، ومنه: القرآن مأدَبة الله في الأرض، على أَحَد التأويلين المتقدمين، وفي رواية أبي ذر: انتدب (^٩) بالنون، ولم يتقيد في كتاب الأصيلي، ومعناه قريب من الأول كأنه أجاب رغبته، وقيل: سارع برحمته له يقال: ندبت
_________________
(١) أخرجه أبو داود في الأطعمة باب ٣٩، والنسائي في الأيمان باب ٢١، وابن ماجه في الأطعمة باب ٣٣، والدارمي في الأطعمة باب ١٨.
(٢) أخرجه البخاري في النكاح باب ١٨، والطلاق باب ١٤، ومسلم في العتق حديث ١٤، ومالك في الطلاق حديث ٢٥.
(٣) أخرجه البخاري في اللباس باب ٦٨، والمناقب باب ٢٣، ومالك في صفة النبي ﷺ حديث ١.
(٤) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء باب ٢٤، ٤٨، وبدء الخلق باب ٧، واللباس باب ٦٨، ومسلم في الإيمان حديث ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٧٠.
(٥) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء باب ٤٨، ومسلم في الإيمان حديث ٢٧٣، ٢٧٤.
(٦) أخرجه الترمذي في النكاح باب ٥، والنسائي في النكاح باب ١٧، وابن ماجه في النكاح باب ٩.
(٧) أخرجه أبو داود في السنة باب ٢٨.
(٨) أخرجه البخاري في الجهاد باب ١١١.
(٩) أخرجه بلفظ: "انتدب" البخاري في الإيمان باب ٢٦.
[ ١ / ٤٢ ]
الرجل إذا دعوته وانتدب إذا أجاب، وقيل: انتدب تكفّل. وفي التفسير للبخاري: وجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي الله وتأديبه كالسفير الذي يصلح بين الناس. كذا رواية أبي ذر الهروي وعبدوس بباء بواحدة من الأَدَب، وهو مهمل للأصيلي، وضبطه القابسي: وتأديته. بتاء باثنتين فوقها من الأداء، وهو التبليغ وهو أشبه بتفسير السفرة، وهذا الكلام كله من قول الفراء، وقد انتقد عليه لأن سفيرا لا يجمع على سفرة، إنما يجمع على سفراء، وغيره يقول: سفرة معناه كتبة ومنه سمي السِّفر لأنه مكتوب. وفي حديث الخوارج: مُخْدَج اليد أو مؤدن اليد أو مثدن اليد (^١). كذا جاء في مسلم الثلاث الكلمات، إلا أن عند الصدفي والطبري والباجي وهي رواية الجلودي: مثدون في الآخر، والأول في كتابي مهموز، ولم يذكره الهروي إلا في باب الواو، وغيره مهموز قال الهروي: مودن اليد. وروي مودون من قولهم: وَدَنْتُ الشيءَ وأَودنتهُ إذا نَقَصْتَهُ وصَغَّرتَهُ، وقال ابن دريد: رجل مودون وودين ومودن: ناقص الخلق. وسيأتي تفسير مثدن في بابه. وقال الحربي: رجل مودن يهمز ويسهل إذا كان قصيرًا قميئًا.