قوله: ما زالوا يؤنِّبوني. بفتح الهمزة وتشديد النون مكسورة، أي يلومونني ويوبخونني، والتأنيب العتب واللوم.
قوله: في حديث أبي جهم: وأتوني بأنبِجَانِيَّةِ. ضبطناه بالوجهين في الهمزة بالفتح والكسر، وكذلك رويناها عن شيوخنا في الموطأ، وبكسر الباء وتخفيف الياء آخرًا وشدها معًا، وبالتاء باثنتين فوقها آخرًا على التأنيث: أنبجانيةً له. والذي كان في كتاب التميمي عن الجياني: الفتح والتخفيف وبفتح الباء وكسرها معًا ذكرها ثعلب، وضبطناه في مسلم بفتح الهمزة والباء، وفي البخاري رويت بالوجهين في الهمزة، وفي الموطأ عن ابن جعفر عن ابن سهل بكسر الهمزة والباء معًا، وكذا عند الطرابلسي وعند ابن عتاب وابن حمدين بفتح الهمزة وتشديد الياء، قال ثعلب: يقال ذلك في كل ما كثف والتف، وقال غيره: إذ كان الكساء ذا علمين فهو الخميصة فإن لم يكن له علم فهو الأنبجانية. وقال الداودي: هو
[ ١ / ٤٠ ]
كساء غليظ بين الكساء والعباء، وقال ابن قتيبة: وذكر عن الأصمعي إنما هو منبجاني منسوب إلى منبج، ولا يقال: أنبجاني وفتحت الباء في النسب
أخرجوه مخرج منظراني ومخبراني، قالوا: وهي أكسية تصنع بحلب فتحمل إلى جسر منبج قال الباجي، وما قاله ثعلب أظهر لأن النسب إلى منبج منبجي، قال القاضي ﵀: النسب مسموع فيه تغيير البناء كثيرًا فلا ينكر ما قاله أئمة هذا الشأن لكن هذا الحديث المتفق على نقل هذه اللفظة فيه بالهمز تصحح ما أنكروه.