الكافَّةِ، وهو الصَّوابُ، وعند الفارسيِّ: «فأينَ؟»، وكذا في كتاب عُبدُوس، وهو وهمٌ قبيحٌ، والصَّوابُ الأوَّلُ؛ أي: فضَّلهم عليَّ، كما قدَّمْنا، والتُّوَيتاتُ ومَن ذُكِرَ معهُم بطونٌ مِن بني أسدٍ فسَّرهم في الكتابِ، سنذكُرُهم في حَرفِ التَّاء في فَصلِ الأسْماءِ.
وقولُه في الضِّيافَةِ: «ولا يَحِلُّ له أنْ يقِيمَ عِندَه حتَّى يُؤْثِمَه» كذا لجُمهُورِهم حيثُ وقَع، ومعناه: أن يُدخِلَ عليه إثمًا من الضَّجَر به، كما قال في الرِّواية الأُخرَى: «حتَّى يُحرِجَهُ» [خ¦٦١٣٥] فيكون حَرَجُهُ بسَببِ كلامٍ يقولُه أو فعلٍ يفعَلُه يَأثَمُ فيه، وعند بَعضِ رُواةِ مُسلمٍ: «حتَّى يؤْلِمَه» باللَّام، ومَعناه قريبٌ لو صحَّت الرِّوايةُ ولكنَّ الأوَّلَ المَعرُوفُ في التَّفسيرِ.
قوله: «﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: ٤٩]: لا تُؤثِّمْني» كذا لابنِ السَّكنِ، وعند الجُرجانيِّ والمُستَملي: «تُوهِّنِّي» بالهاء المشدَّدةِ والنُّونِ، وللمَروَزيِّ والحَمُّوييِّ وأبي الهَيثمِ: «تُوَبِّخْني» [خ¦٦٥/ ٩ - ٦٧٣٩]، والصَّوابُ الأوَّلُ مع دَليل سَببِ نزُول الآيةِ الَّتي قال المنافقُ فيها ما قال.
وقوله في التَّفسير: «﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمَّد: ٤]: آثَامَها» كذا في النُّسَخ للبُخاري [خ¦٦٥/ ٤٧ - ٧٠٩٢]، قال القابسيُّ: لا أدري ما هذا، وأيُّ آثامٍ للحَربِ تُوضَعُ؟!، قال القاضي ﵀: ما قاله البخاريُّ صحيحٌ، لكنَّ المرادُ آثامُ أهلِها المُجاهِدين، وقيل: حتَّى تضَعَ أهلَ الآثام فلا يبقى مشرِكٌ، قال الفرَّاءُ: الهاءُ في أوْزارِها عائدٌ على أهلِ الحَربِ؛ أي: آثامَهُم، ويحتَمِل أن يعودَ على الحَربِ، و«أوْزارُها» سِلاحُها.