والصَّوابُ الرِّواية الأُولَى، فإنَّ ابنَ حَبيبٍ حكَى أنَّه كان للنَّبيِّ ﷺ ثَلاثَة مُؤذِّنين بالمَدينَة يُؤذِّنون واحدًا بعد واحدٍ، وقد يحتَمِل أن يريدَ من قال: «المُؤذِّن» بالإفراد الجنسَ لا الواحِد.
وفي (بابِ الرَّجَز في الحَربِ): «وثَبِّتِ الأقدامَ إذا لاقَيْنا» كذا للمَروَزيِّ، وعند الجُرجانيِّ والحَمُّوييِّ والمُستَملي: «إنْ لاقَيْنا» [خ¦٢٨٣٧] وهو الصَّوابُ والوَزنُ والمَعرُوفُ، وكذا جاء في غير هذا المَوضِع وتكرَّر.
وفي التَّفسيرِ في آخر آل عِمرانَ حديثُ ابنِ عبَّاسٍ ﵄: «وأَخَذ بأُذُني اليُمنَى يفْتِلُها» [خ¦١٨٣]، وقَع في كتابِ الأَصِيليِّ: «بيدي اليُمنَى»، وهو تصحِيفٌ.
وفي حَديثِ «مَثَلُ المُؤمنِ كمَثلِ النَّخلةِ» قولُ ابنِ عمرَ ﵄: «وأرَى أسنانَ القومِ» كذا لابنِ ماهانَ، ولغَيرِه: «فإذا»، والأوَّلُ الصَّوابُ.
قوله في حَديثِ تخيِير النَّبيِّ ﷺ نِساءه: «فجلَسْتُ فإذا رسولُ اللهُ ﷺ عليه إِزارُه» كذا لابنِ ماهانَ، وكذا سَمِعناه على أبي بَحرٍ، وسَمِعناه من القاضي أبي عليٍّ والخُشَنيِّ: «فأَدْنَى عليه إِزارَه» وهي رِوايةُ الجُلُوديِّ، والأوَّل الصَّوابُ بدَليلِ مَقصد الحديثِ وأنَّ عمرَ إنَّما أراد أن يصِفَ الهيئة الَّتي وجَدَه عليها.
وفي حديثِ مَرضِ النَّبيِّ ﷺ في (بابِ مَن أسمَع النَّاس تكبيرَ الإمامِ): «لمَّا مرِضَ مرَضَه الَّذي ماتَ فيه أتَاه يؤْذِنُه بالصَّلاة» [خ¦٧١٢] كذا لهم، وله وَجهٌ على الحَذفِ، وعند ابنِ السَّكن: «مؤَذِّنُه» وهو أبينُ.
وفي الرُّؤْيةِ وتَقريرِ الله نِعَمه على عَبدِه آخر «صحيح مسلم»: «ثمَّ يَلْقى الثَّالِثَ-إلى قوله- فيقولُ هاهنا إذن» كذا هو عند أبي بَحرٍ وغَيرِه، ومعناه: اثْبُت مَكانَك إِذَنْ حتَّى تفتضح في دَعواك، وفي بعض الرِّواياتِ مَكان «إذن» «أُدْنُ» من الدُّنُو، والرِّوايةُ الأُولى أصحُّ في المُرادِ بالحَديثِ ومَفهُومِه، وسَقَطت الكَلِمة عند القاضي أبي عليٍّ للعُذريِّ.