فلان شِعارُه الزُّهد ولِباسُه التَّقوى، قال الله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ﴾ [الأعراف: ٢٦]، فالمرادُ هنا -والله أعلم- أنها صِفاتُه اللَّازمةُ له، المُختَصَّة به، الَّتي لا تليق لغَيرِه، اختصاصَ الرِّداء والإزار بالجَسدِ، ولهذا قال: «فمَن نازَعَنِي فيهما قصَمْتُه».
وقوله في الثَّوب: «وإِنْ كانَ قصِيرًا فلْيَتَّزِرْ به» كذا لجميعِ رُوَاة «المُوطَّأ»، وأصلُه يأتَزِر، فسهَّل وأدْغَم، كقوله: ﴿مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: ٢٣].
٤٦ - (أ ز ي) قوله: «فَوَازَيْنا العَدُوَّ» [خ¦٩٤٢] أي: قرُبنا منه وقابَلْناه، وأصلُه الهَمزة، يقال: أزيتُ إلى الشَّيء أزيُّ أَزْيًا انضَمَمت إليه وقعَدتُ إِزاءه؛ أي: قبالَته.