وقوله: «ولا تعقِرَنَّ شاةً ولا بَعِيرًا إلَّا لمَأكُلَةٍ» بضمِّ الكافِ؛ أي: لتأكُلُوه.
وقوله: «إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ» [خ¦١٤٦٥] هي الرَّاعية لغَضِّ النَّبات وناعمه.
قوله: «أُمِرْتُ بقَريةٍ تأكُلُ القُرى» [خ¦١٧٨١] أي: بالهِجْرةِ إلى قَريَة تفتَح القُرى وتَأكُل فَيئَها وتَسوقُ من فيها، و«القُرى» المُدُن، يقال: أكَلْنا بني فلان إذا ظهَرْنا عليهم.
في حَديثِ الزَّكاة النَّهيُ عن أخْذِ «الأَكُولَة» بفَتحِ الهَمزةِ، قيل: هي الكَثيرةُ الأَكلِ، وقيل: المُتَّخذَة للأكل لا للنَّسلِ، وقيل: المَعلُوفة، وقال أبو عُبيدٍ ومالكٌ: هي المُسمَّنةُ للأكل، وكلُّ هذا بمعنًى مُتقاربٍ، قال السُّلميُّ: الأَكُولَة الكِباشُ، وليست الَّتي تُسَمَّنُ، كأنَّه يعني الفُحول، قال: وسَمِعتُ أنَّ الأَكُولة الرَّباعِيَة، قال: وهي عندي أولى ما قيل فيها هنا؛ لقول عمرَ ﵁ أوَّل الحديثِ: «خُذْ منهم الجذَعَةَ والثَّنِيَّةَ …» الحديثَ.
قال القاضي ﵀: ولم يقل شيئًا؛ لأنَّه نصَّ هنالك على الأسْنانِ ثمَّ نصَّ هنا على الصِّفات، وقال شِمْرٌ: أَكولَة الغَنمِ الخَصِي والهَرِمةُ والعاقِرُ، كأنَّه يريد: الَّذي لا يُراد إلَّا للذبحِ.
٥١ - (أ ك م) قوله: «عِندَ أَكَمَةٍ»، و«خلَق … الآكَامَ» [خ¦٦٥/ ٤١ - ٧٠٥٨]، و«على الآكَامِ ورؤُوسِ الجِبالِ» [خ¦١٠١٣] الآكامُ بفَتحِ الهَمزةِ ممدُود جمعُ أَكَمَة، ويقال: إكام بكَسرِ الهَمزةِ أيضًا.
قال مالكٌ: هي الجِبال الصِّغار، وقال غيرُه: هو ما اجتمَع من التُّراب، أكبرُ من الكُديَةِ، وقيل: هو ما غلُظ من الأرضِ ولم يبلُغ أن يكون حجَرًا، وكان أشدَّ ارتفاعًا ممَّا حولَه كالتُّلول ونَحوِها.
وقال الخليلُ: هي من حَجرٍ واحدٍ، وقيل: هي فوق الرَّابِية ودون الجبل.
ويجمع أيضًا: أَكَم وأُكُم بفَتحِهما وضمِّهما، وقد رواه بعضُهم في «المُوطَّأ»: «الأَكَم» بالفَتحِ.
ووقَع للقابسِيِّ في التَّفسير: «وخَلَقَ الأكْوامَ»، وهما بمعنًى، قال الخليلُ: الكَومُ العظيمُ من كلِّ شيءٍ، وكوَّمتُ الشَّيءَ جَمعتُه، وقال الهرويُّ: والكومُ مَوضِع مُشرِف، وسيأتي في الكافِ [ك وم].