﴿أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا﴾ [البقرة: ١٧٠]، وقال: ﴿مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا﴾ [المائدة: ١٠٤] بمعنًى.
وقوله في الدَّابة: «ترجِعُ إلى مألَفِها» [خ¦١٢١١] أي: موضعها الَّذي ألِفَته.
٥٧ - (أ ل و) قوله: «لا آلُو بهم صلاةَ رَسولِ الله ﷺ» [خ¦٧٧٠] أي: لا أترُك بمَدِّ الهَمزةِ، وقيل: لا أُقَصِّر، ويأتي بمعنى لا أستَطِيع، قاله الحربيُّ وغيرُه، ومِثلُه قوله: «كِلاهُما لا يَأْلُو عن الخَيرِ» أي: لا يُقصِّر، يقال: ألَوتُ غير ممدُود، آلو ممدودًا، ومِثلُه في حَديثِ حقِّ الزَّوج على الزَّوجةِ حين قال لها ﷺ: «كيفَ أنتِ له؟ قالتْ: ما آلُوه إلَّا ما عجَزْتُ عنه، فقال ﷺ: إنَّه جنَّتُكِ ونارُكِ» هو في «مُوطَّأ» ابنِ عُفيرٍ وحدَه؛ أي: ما أُقصِّر ولا أترُك من حقِّه إلَّا ما لا أقدِرُ عليه.
وقوله: «آل حامِيمَ» [خ¦٥٠٤٣] قال الفرَّاءُ: نسَب السُّوَر كلَّها إلى ﴿حم﴾ الَّتي في أوَّلها، كما قيل في آل النَّبي ﷺ، وقد يكون «آل» هنا هي سُورَة حم نَفسها، كما قيل في قَولِه: «مِن مَزاميرِ آلِ داوُدَ» [خ¦٥٠٤٨] أي: داودَ نَفسِه، والآل يقَعُ على ذات الشَّيءِ وعلى ما يُضاف إليه، وقيل الوجهان في «آلِ محمَّدٍ» [خ¦٣٣٧٠]: أنَّهم أُمَّته، وقيل: نفسُه، في حَديثِ الصَّلاةِ عليه، وقيل: قَرابَتُه، وهو المرادُ في حَديثِ الصَّدقةِ، وذكَر أبو عُبيدٍ أنَّ ﴿حم﴾ من أسماءِ الله تعالى.
وقوله: «إنَّ الأُلَى قد بَغَوا علَينا» [خ¦٢٨٣٧] بقَصرِ الهَمزةِ المَضمُومةِ، ومعناه: الَّذين، ولا واحِدَ له مِن لفظِه، و«أُولُوا كذا» منه، بمعنى ذَوُوه، وهؤلاء بمعناهُ يُمَدُّ ويقصَرُ،
[ ١ / ١٠٧ ]