في (بابِ كِسْوة المَرأةِ بالمَعرُوف) قول عليٍّ ﵁: «آتى إليَّ النبيُّ ﷺ حُلَّةً سِيَراءَ» [خ¦٥٣٦٦] هذا بمدِّ الهَمزة؛ لأنَّه بمعنَى: أعطَى، و«إليَّ» مُشدَّدٌ، وبقيَّةُ الحديثِ يدُلُّ عليه، وفي روايةِ النَّسفيِّ: «بعَث» بمَعناهُ، وقد ضبَطه بعضُهم: «بُعِث إليَّ» على ما لم يسَمَّ فاعِلُه، وهو وهمٌ، وفي كتاب عُبدُوس: «أهدَى إليَّ
[ ١ / ٧٧ ]
النَّبيُّ ﷺ»، وجاء في مَواضِعَ منها اختلافٌ نذكُرُه بعدُ.
وقوله: «وطَرِيقٌ مِئْتَاءٌ» [خ¦٤٦/ ٢٩ - ٣٨٧٦] بكَسرِ الميمِ ممدود وهمزةٍ ساكنةٍ وقد تسَهَّل؛ أي: محَجَّةٌ، ومَعناه كثيرُ السُّلوك عليها، مِفْعالٌ من الإتيان، يريدُ الموتَ؛ أي: إنَّ النَّاس كلَّهم يسلُكونها، قال أبو عُبيدَ: وبعضُهم يقول فيه: طريق مأتِيٌّ؛ أي: يأتي عليه النَّاسُ، وكِلاهما بمعنًى.
قوله في (بابِ أكلِ الثُّومِ): «وكان رسولُ الله ﷺ يُؤتَى» وتمَّ الحديثُ عند أكثرِهم، زاد في رِوايةٍ: «بالوَحْي»، وفي أُخرَى: «يَعنِي يأتيه جِبريلُ»، وهو معناه هنا.