هو: الزّمن الكائن الفاصل بين الماضي والآتي، ذكره الحرالى.
وعبر عنه غيره بأنه: فصل الزمانين: الماضي والمستقبل، مع أنه إشارة إلى الحاضر.
قال الراغب: كل زمان مقدر بين زمانين: ماض، ومستقبل نحو: أنا الآن أفعل وخص ب (أل) ولزمته، وأفعل كذا آونة:
أى وقتا بعد وقت الآن.
[ ١ / ٢٦ ]
قال سيبويه: يقال: الآن آنك: أى هذا وقتك.
وقال الفيومي: الآن ظرف للوقت الحاضر الذي أنت فيه، ولزم دخول (أل) لا للتعريف، لأنه لتمييز المشتركات، وليس لهذا ما يشركه في معناه.
قال النووي: هو الوقت الحاضر، هذا حقيقة أصله، وقد يقع على القريب الماضي والمستقبل تنزيلا له منزلة الحاضر، ومنه قوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾. [سورة البقرة، الآية ١٨٧]، وقيل تقديره: فالآن أبحنا لكم مباشرتهن، فعلى هذا هو على حقيقته.
قال الجرجاني: هو اسم للوقت الذي أنت فيه، وهو ظرف غير متمكن، أو هو معرفة، ولم تدخل الألف واللاّم للتعريف، لأنه ليس له ما يشركه.
«لسان العرب ١٩٢/ ١، ١٩٣، والمصباح المنير مادة (أون) ص ١٢، وتحرير التنبيه ص ١٨، والتوقيف على مهمات التعاريف ص ٩٥، والتعريفات ص ٣١».