نَبْتَدِئُ بالأَسماءِ التي في أَواخرها الباء، ثم نَتجاوَزُها إلى ما بعدها، فكذا، حتى نأْتِيَ على حروفِ المْعُجْم كلِّها سِوَى حُروفِ الاعتلال.
ولم نَذْهب في ذلك مذهب الخليل بن أَحمد، ولم نرتِّب الحروفَ ترتيبه مَيْلًا إلى الأَشهر لقُرْبِ مُتَناوَلِه وسُهولةِ مَأخَذِهِ على الخاصَّةِ والعامَّة، وإذا جاءَت عدَّةُ كلمات أَواخرُهُنَّ كلُّهُنَّ حرفٌ واحد كانت التَّقدمةُ لما قَدَّمهُ مُفتتحهُ. وإذا جاءَت كلماتٌ مَفاتِحُهنَّ حرفٌ واحدٌ كانت التَّقدِمَةُ لما قَدَّمه ثانيه. وعلى هذا القِياس ما لم نَذْكُرْه كُلَّه.
[ ١ / ٨٧ ]
وإذا فَرَغْنا من الحَرْفِ ابَتَدأنا ما بعدَه بغير حَرْفِ نَسَقٍ، ليكونَ ذلِك دَلِيلًا على مُستأْنَفِ ما بعدَه، فلا يَخْتَلِط بما قبله.