هيولي: كل جسم هو الحامل لصورته كالخشب للسرير والباب وكالفضة للخاتم. والخلخال وكالذهب للدينار والسوار.
فأما الهيولي إذا أطلقت فإنه يعني طينة العالم أعني جسم الفلك الأعلى وما يحويه من الأفلاك والكواكب.
ثم العناصر الأربعة وما يتركب منها:
الصورة هي هيئة الشيء وشكله التي يتصور الهيولي بها وبها يتم الجسم كالسريرية والبابية في السرير والباب والدينارية والسوارية في الدينار والسوار.
فالجسم مؤلف من الهيولي والصورة ولا وجود لهيولي يخلو عن الصورة إلا في الوهم وكذلك لا وجود لصورة تخلو عن الهيولي إلا في الوهم.
والهيولي يسمى المادة والعنصر والطينة.
والصورة تسمى الشكل والهيئة والصيغة.
الأسطقس هي الشيء البسيط الذي منه يتركب المركب كالحجارة والقراميد والجذوع التي منها يتركب القصر وكالحروف التي منها يتركب
[ ١٥٨ ]
الكلام وكالواحد الذي منه يتركب العدد وقد يسمى الأسطقس: الركن.
والأسطقسات الأربعة هي: النار والهواء والماء والأرض وتسمى: العناصر.
الكيفيات الأول: هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وإنما سميت أولًا لأن عند الطبيعيين أن سائر الكيفيات كالألوان والأراييج والمذوقات والثقل والخفة والرخاوة والصلابة والعلوكة والهشاشة متولدة عن هذه الكيفيات الأربع.
مكان الشيء هو سطح تقعير الهواء الذي فيه الجسم أو سطح تقعير الجسم الذي يحويه هواء.
الخلاء عند القائلين به هو المكان المطلق الذي لا ينسب إلى متمكن فيه وعند أكثر الفلاسفة: أنه لا خلاء في العالم ولا خارج العالم.
الزمان مدة تعدها الحركة مثل حركة الأفلاك وغيرها من المتحركات.
والمدة عند بعضهم الزمان المطلق الذي لا تعده حركة.
وعند أكثرهم: أنه لا توجد مدة خالية عن حركة إلا بالوهم.
الجسم الطبيعي هو المتمكن الممانع المقاوم والقائم بالفعل في وقته ذلك كهذا الحائط وهذا الجبل وذلك الإنسان.
الجسم التعليمي هو المتوهم الذي يقام في الوهم ويتصور تصورًا فقط.
التجزؤ ضربان:
ضرب تعليمي أي وهمي ولا نهاية له لأنه يمكن أن يتوهم أصغر من كل صغير يتوهم.
[ ١٥٩ ]
وضرب طبيعي أي مادي ولا نهاية له لأن المتجزىء من الأجسام يتناهى بالفعل إلى صغير هو أصغر شيء في الطبع وهو ما لطف عن إدراك حس إياه.
هذا على ما تقوله الفلاسفة فأما على ما تقوله المعتزلة فقد مر في باب الكلام.
الحواس الخمس هي البصر والسمع والذوق والشم واللمس وفعلها الحس بالحاء.
قال الخليل: هي الجواس أيضا بالجيم من التجسيس.
فالمعروف عند المتكلمين والفلاسفة فهو بالحاء وتسمى أيضًا: المشاعر.
الحاس العام هو قوة في النفس تؤدي إليها الحواس ما تحسه فيتقبله.
فنطاسيا: هي القوة المخيلة من قوة النفس وهي التي يتصور بها المحسوسات في الوهم وإن كانت غائبة عن الحس وتسمى: القوة المتصورة والمصورة.
والأرواح عند الفلاسفة هي ثلاث:
الروح الطبيعية وهي في الحيوان في الكبد وهي مشتركة بين الحيوان والنبات وتنبعث في العروق غير الضوارب إلى جميع البدن.
والروح الحيوانية هي للحيوان الناطق وغير الناطق وهي في القلب وتنبعث منه في الشرايين وهي العروق الضوارب إلى أعضاء البدن.
والروح النفسانية وهي في الدماغ تنبعث منه إلى أعضاء البدن في الأعصاب.
[ ١٦٠ ]
النفس هي للإنسان دون غيره من الحيوان.
الحيوان هو كل جسم حي.
الموات هو الجسم غير الحي وكذلك الجماد. وبعضهم يسمى الجماد: ما لا ينمو كالحجر ونحوه.
والروح الحيوانية تسمى النفس الغضية.
الكمون هو إستتارالشيء عن الحس كالزبد الذي في اللبن قبل ظهوره وكالدهن في السمسم.
الإستحالة: أن يخلع الشيء صورته ويلبس صورته ويلبس صورة أخرى مثل الطعام الذي يصير دمًا في الكبد.
الإرادة: قوة يقصد بها الشيء دون الشيء.
المحال كجمع المتناقضين في شيء واحد في زمان واحد في جزء واحد وإضافة واحدة.
العالم: جرم الكل.
الكيان هو الطبع بالسريانية وبه سمي كتاب سمع الكيان وهو بالسريانية: شمعًا كيانًا.
النواميس هي السنن التي تضعها الحكماء للعامة لوجه من المصلحة واحدها: ناموس.
[ ١٦١ ]