الكتاب الأول من كتب أرسطاطاليس في المنطق يسمى قاطيغورياس وأما إيساغوجي فإنه لغرفوريوس صنفه مدخلًا إلى كتب المنطق ومعنى قاطيغورياس باليونانية يقع على المقولات.
والمقولات عشر وتسمى: القاطاغوريات.
إحداها: الجوهر وهو كل ما يقوم بذاته كالسماء والكواكب والأرض وأجزائها والماء والنار والهواء وأصناف النبات والحيوان وأعضاء كل واحد منها.
ويسمي عبد الله بن المقفع الجوهر عينًا وكذلك سمى عامة المقولات وسائر ما يذكر في فصول هذا الباب بأسماء أطرحها أهل الصناعة فتركت ذكرها وبينت ما هو مشهور فيما بينهم.
المقولة الثانية: الكم بتشديد الميم لأن كم اسم ناقص عند النحويين والأسماء الناقصة وحروف المعاني إذا صيرت أسماء تامة بإدخال الألف واللام عليها أو بإعرابها يشدد ما هو منها على حرفين وحرف قال أبو زيد:
ليت شعري وأين مني ليت إن ليتا وإن لوًا عناء
فكل شيء يقع تحت جواب "كم" فهو من هذه المقولة وكل شيء
[ ١٦٧ ]
أمكن أن يقدر جميعه بجزء منه كالخط والبسيط والمصمت والزمان والأحوال وقد فسر الخط والبسيط والمصمت في باب الهندسة.
والمقولة الثالثة: الكيف وهو كل شيء يقع تحت جواب "كيف" أعني: هيئات الأشياء وأحوالها والألوان والطعام والروائح والملموسات كالحرارة واليبوسة والرطوبة والأخلاق وعوارض النفس كالفزع والخجل ونحو ذلك.
والمقولة الرابعة: مقولة الإضافة وهي نسبة الشيئين يقاس أحدهما إلى الآخر كالأب والابن والعبد والمولى والأخ والأخ والشريك والشريك.
والمقولة الخامسة: مقولة "متى" وهي نسبة شيء إلى الزمان المحدود: الماضي والحاضر والمستقبل مثل: أمس والآن وغدًا.
والمقولة السادسة: مقولة "أين" وهي نسبة الشيء إلى مكانه كقولك: في البيت أو في المدينة أو في الأرض أو في العالم.
والمقولة السابعة: الوضع ويسمى: النصبة وهي مثل القيام والقعود والاضطجاع والاتكاء في الحيوان ونحو ذلك وفي غيره من الأشياء.
والمقولة الثامنة: مقولة "له" وبعضهم يسميها: مقولة "ذو" وبعضهم يسميها. الجدة وهي نسبة الجسم إلى الجسم المنطبق على بسيطه أو على جزء منه كاللبس والانتعال والتسلح للإنسان واللحاء للشجر.
والمقولة التاسعة: مقولة "ينفعل" والانفعال وهو قبول أثر المؤثر.
المقولة العاشرة: مقولة يفعل وهو التأثير في الشيء الذي يقبل الأثر مثل التسخين والانفعال مثل التسخين وكالقطع والانقطاع.
[ ١٦٨ ]