وأمّا الهمزة والدال فى المضاعف فأصلان: أحدهما عِظَم الشئ وشدّته وتكرُّره، والآخر النُّدود. فأمّا الأوَّل فالإدُّ وهو الأمر العظيم.
قال اللّه تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾ أى عظِيما من الكفر. وأنشد ابنُ دريد:
يا أُمَّتَا رَكبتُ أمرًا إدَّا … رأيتُ مَشْبوحَ اليدينِ نَهْدَا
أبيض وضاحَ الجَبين نَجْدَا … فنلتُ منهُ رشَفًا وبَرْدَا (^٢)
وأنشد الخليل:
ونتَّقِى الفحشاءَ والنَّآطِلا … والإدَدَ الإِداد والعَضائلا (^٣)
ويقال أدَّتِ الناقة، إذا رجَّعت حَنينَها. والأَدَّ: القُوَّة، قاله ابن دريد وأنشد:
_________________
(١) برق الأدم بالزيت والدسم يبرقه برقًا وبروقًا، جعل فيه شيئًا يسيرا.
(٢) فى الأصل: «قتلت» مع إسقاط الكلمة بعدها، والتصحيح والتكملة من الجمهرة واللسان. والرشف بالتحريك وبالفتح: تناول الماء بالشفتين.
(٣) الرجز لرؤبة كما فى ديوانه ١٢٣ واللسان. وفى الأصل: «والأد والأداد».
[ ١ / ١١ ]
نَضَوْنَ عَنِّى شِرَّةً وأَدَّا (^١) … من بَعدِ ما كنتُ صُمُلاًّ نَهْدَا
فهذا الأصل الأوَّل. وأمَّا الثانى فقال ابن دريد: أدَّتِ الإبل، إِذا نَدّت.
وأما أُدُّ بن طابخة بن إلياس بن مضر فقال ابن دريد: الهمزة فى أدّ واوٌ، لأنه من الوُدّ. وقد ذكر فى بابه.