وأما الهمزة والفاء فى المضاعف فمعنيان، أحدهما تكرُّهُ الشئ، والآخَر الوقت الحاضر. قال ابنُ دريد: أفَّ يؤفُّ أفًّا، إذا تأفَّف من كرب أو ضَجَر، ورجلٌ أفَّافٌ كثير التأفّف. قال الفراء: أُفِّ خفضًا بغير نون، وأُفٍّ خفضا مع النون، وذلك أنه صوت، كما تخفض الأصوات فيقال طاقِ
_________________
(١) ضبطت «يطحرن» فى اللسان (أطط) بكسر الحاء، وهو تقييد الجوهرى كما فى مادة (طحر) وضبطت فى الأصل والجمهرة بفتح الحاء.
(٢) السوق، وصف من السنق، وهو البشم والكظة. وفى اللسان والجمهرة: «السبوق» ووجهه ما هنا.
(٣) هو الأغلب أو الراهب واسمه زهرة بن سرحان، كان يأتى عكاظ فيقوم إلى سدرة فيرجز عندها ببنى سليم قائمًا، فلا يزال ذلك دأبه حتى يصدر الناس عن عكاظ.
(٤) بهذه الرواية روى للأغلب، وروى للراهب: «سرحتى».
[ ١ / ١٦ ]
طاقِ. ومن العرب من يقول أفٌّ له (^١). قال: وقد قال بعضُ العرب: لا تقولن له أُفًّا ولا تُفًّا، يجعله كالاسم. قال: والعرب تقول: جعل يتأفَّف من ريحٍ وجَدَها ويتأفَّف من الشدَّة تُلِمَّ به. و
قال متمِّم بن نُويرة، حين سأله عُمرُ عن أخيه مالكٍ، فقال: «كان يركب الجَمَل الثَّفَال (^٢)، ويقتاد الفرسَ البطئ، ويكتفل الرُّمْح الخَطِل، ويلبس الشَّملة الفَلوت، بين سَطِيحتين نَضُوحين (^٣)، فى الليل البليل، ويُصَبِّحُ الحىِّ ضاحكا لا يتأنَّنُ ولا يتأفَّف». قال الخليل:
الأُفُّ والتُّف، أحدهما وسخ الأَظفار والآخر وسخ الأُذن. قال:
* عليهم الّلعنةُ والتأفيفُ
قال ابنُ الأعرابى: يقال أفًّا له وتُفًّا وأُفَّةً له وتُفَّةً. قال ابن الأعرابىّ:
الأفَف الضَّجر. ومن هذا القياس اليأفوف الحديدُ القلب (^٤).
والمعنى الآخَر قولهم: جاء على تَئِفّة ذاك وأفَفِه وإفّانه، أى حينه. قال:
* على إفِّ هِجرانٍ وساعةِ خَلْوةٍ * (^٥)