وهو مركب من الفرس والحمار، ولذلك صار له صلابة الحمار، وعظم الات الخيل.
وشحيجه (أى: صوته) مولّد من صهيل الفرس، ونهيق الحمار.
وهو عقيم لا يولد له.
وشر الطباع ما تجاذبته الأعراق المتضادة، فإذا كان الذكر حمارا كان شديد الشبه بالفرس، وإذا كان الذكر حصانا كان شديد الشبه بالحمار.
ومن العجب أن كل عضو منه يكون بين الفرس والحمار، وكذلك أخلاقه:
ليس له ذكاء الفرس، ولا بلادة الحمار، وله صبر الحمار، وقوة الفرس، ويوصف برداءة الأخلاق والتلون! لكنه مع ذلك يوصف بالهداية فى كل طريق يسلكه مرة واحدة.
وهو مركب الملوك فى أسفارها، وقعيد الصعاليك فى قضاء أوطارها، مع احتماله للأثقال، وصبره على طول الإيغال.
وقد ذكر الله﷾- البغال، وامتن علينا بها، كالخيل والحمير،
[ ١٠١ ]
واستعمل الرسول ﷺ هذا الحيوان واقتناه وركبه حضرا وسفرا وكانت بغلة الرسول ﷺ التى يركبها فى الأسفار أنثى واسمها «الدلدل» .