قال الدّميرى: وفى الصحيح: «أنه دون البغل، وفوق الحمار، أبيض، يضع خطوه عند أقصى طرفه» «٢» .
وقال صاحب المقتفى: وكان البراق أبيض، وكانت بغلته شهباء إشارة إلى تخصيصه ﷺ بأشرف الألوان.
والشهباء: هى التى أكثرها بياض.
والحكمة فى كونه على هيئة بغل، ولم يكن على هيئة فرس: التنبيه على أن الركوب كان فى سلم وأمن، لا فى حرب وخوف، أو لإظهار الاية فى الإسراع العجيب فى دابة لا يوصف شكلها بالإسراع!
فإن قيل: ركب النبى ﷺ البغلة فى الحرب، فالجواب أن ذلك كان لتحقيق نبوته وشجاعته ﷺ.
ثم إن البراق يركبه النبى ﷺ يوم القيامة دون سائر الأنبياء، يدل لذلك ما رواه الحاكم، وما رواه أبو الربيع بن سبع السبتى فى «شفاء الصدور» عن سويد ابن عمرو: أن النبى ﷺ قال:
_________________
(١) إسناده ضعيف: أخرجه البيهقى فى البعث والنشور (ص ٣٣٦- ٣٦٨)، وسنده ضعيف لجهالة أحد رواته.
(٢) انظر الحديث الأول من الأحاديث الواردة فى البراق كما رواه البخارى فى مناقب الأنصار.
[ ٧٠ ]
«حوضى أشرب منه يوم القيامة أنا ومن استسقانى من الأنبياء ﵈- ويبعث الله تعالى لصالح ناقته يحلبها، ويشرب هو والذين آمنوا معه، ثم يركبها حتى يوافى بها الموقف، ولها رغاء» .
فقال رجل: يا رسول الله، وأنت يومئذ على العضباء؟
قال رسول الله ﷺ: «تلك تحشر عليها ابنتى فاطمة، وأنا أحشر على البراق، أخصّ به دون سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام» «١» .