قال أكثر الأئمة والجمهور: يحرم أكل الأسد لما روى مسلم فى صحيحه أن النبى ﷺ قال:
«كل ذى ناب من السباع فأكله حرام» «١»
والمراد بذى الناب: ما يتقوى بنابه ويصطاد.
وقال الشافعى: إنه ممّا قويت أنيابه فعدا على الحيوان طالبا غير مطلوب فكان عدوه بأنيابه علة تحريمه!
_________________
(١) صحيح: أخرجه مسلم (١٩٣٣)، ومالك (٢/ ٤٩٦)، وأحمد (٢/ ٢٣٦) .
[ ٦١ ]
وقال المروزىّ: هو ما كان عيشه بأنيابه.
وقال أبو حنيفة: هو ما افترس بأنيابه، وإن لم يبتدئ بالعدو، وإن عاش بغير أنيابه.
وقال مالك: يكره أكل كل ذى ناب من السباع، ولا يحرم، واحتج بقوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ
[سورة الأنعام الاية: ١٤٥]
قال الشافعىرضي الله عنه-: ولأن العرب لم تأكل أسدا ولا ذئبا ولا كلبا ولا نمرا ولا دبّا، ولا كانت تأكل الفأر ولا العقارب، ولا الحيات ولا الحدأ، ولا الغربان، ولا الرّخم، ولا البغاث، ولا الصّقور، ولا الصوائد من الطير، ولا الحشرات!
وأما بيع الأسد فلا يصح؛ لأنه لا ينتفع به، وحرم الله أكل فريسته.