[١٣٠] عن عبد الله بن عمر ﵄- فى حديث له- أنّ النّبىّ ﷺ قال: «لم ينقص قوم المكيال والميزان، إلّا أخذوا بالسّنين وشدّة المئونة وجور السّلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلّا منعوا القطر من السّماء، ولولا البهائم لم يمطروا» «٦» .
[١٣١] وعن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ: «أمر أن تحدّ الشّفار، وأن توارى عن البهائم، وقال: إذا ذبح أحدكم فليجهز» «٧» .
[١٣٢] عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «بينما رجل
_________________
(١) أى بالسلف. باع السلعة بثمن إلى أجل، ثم اشتراها منه بأقل من ذلك الثمن.
(٢) رواه أحمد فى مسنده (٢/ ٤٢) بسند جيد.
(٣) عقر نحر، وكانوا يقولون إن صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته فنكافئه بمثل صنيعه بعد وفاته.
(٤) حديث صحيح.. رواه أبو داود فى كتاب الجنائز- باب كراهية الذبح عند القبر حديث (٣٢٢٢)، وأحمد فى المسند (٣/ ١٩٧) بنسد صحيح.
(٥) ارجع إلى ما جاء فى الأحاديث عن الشاة فى الغنم.
(٦) إسناده حسن.. ورواه ابن ماجه فى سننه كتاب الفتن حديث (٤٠١٩) . وقال فى الزوائد: حديث صالح للعمل به.
(٧) حديث ضعيف.. أخرجه ابن ماجه فى سننه، كتاب الذبائح، وأحمد فى المسند (٢/ ١٠٨) وفيه قرة بن حيوئيل، وابن لهيعة فيهما ضعف.
[ ١١٢ ]
يسوق بقرة له قد حمل عليها، فالتفتت إليه البقرة فقالت: إنى لم أخلق لهذا، ولكنّى إنما خلقت للحرث!» .
فقال الناس: سبحان الله تعجبا وفزعا! أبقرة تكلّم؟! فقال رسول الله ﷺ: «فإنى أومن به وأبو بكر وعمر» «١» .
[١٣٣] عن أبى واقد اللّيثىرضي الله عنه- قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة، وبها ناس: يعمدون إلى أليات «٢» الغنم، وأسنمة الإبل:
يجبّونها «٣»، فقال: «ما قطع من البهيمة- وهى حيّة- فهو ميتة) «٤» .
[١٣٤] حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن سمىّ مولى أبى بكر، عن أبى صالح السّمّان، عن أبى هريرة؛ أنّ رسول الله ﷺ قال: «بينما رجل يمشى بطريق، اشتدّ عليه العطش.
فوجد بئرا فنزل فيها فشرب. ثمّ خرج، فإذا كلب يلهث «٥» يأكل الثّرى «٦» من العطش. فقال الرّجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الّذى كان بلغ منّى، فنزل البئر فملأ خفّه ماء، ثمّ أمسكه بفيه «٧» حتّى رقى. فسقى الكلب فشكر الله له، فغفر له» قالوا: يا رسول
_________________
(١) تكلّم: أى تتكلم فحذفت إحدى التاءين، وإنما خص أبا بكر وعمر بذلك لثقته بهما، ولعلمه بصدق إيمانهما، وقوة يقينهما، وكمال معرفتهما لعظيم سلطان الله، وكمال قدرته ففى ذلك فضيلة ظاهرة لأبى بكر وعمر ﵄. والحديث رواه مسلم فى صحيحه [كتاب فضائل الصحابة ٢٣٨٨] .
(٢) أليات: جمع ألية: بفتح الهمزة، وسكون اللام (وأسمنة): جمع سنام، وهو ما ارتفع من ظهر الجمل (الإبل): الجمال.
(٣) يجبونها: من الجب وهو القطع. والحديث صريح فى أن ما قطع من البهيمة- وهى حية- يكون ميتة، فيحرم أكله.
(٤) حديث صحيح: رواه أحمد (٥/ ٢١٨) فى المسند والترمذى (١٤٨٠) فى سننه.
(٥) يلهث: اللهث ارتفاع النفس من الإعياء والتعب، ولهث الكلب أخرج لسانه من العطش.
(٦) يأكل الثرى: الثرى التراب، ويأكل الثرى: يعض بفيه الأرض الندية لعلها تخفف عطشه.
(٧) أى أمسك الخف بفيه حتى يتمكن من الصعود. ورقى: صعد.
[ ١١٣ ]
الله! وإنّ لنا فى هذه البهائم لأجرا؟ فقال: «فى كلّ كبد رطبة أجر» «١» .
[١٣٥] عن ميمونة قالت: «كانت النبىﷺ- إذا سجد لو شاءت بهمة أن تمرّ بين يديه لمرّت» «٢» .
[١٣٦] عن عاصم بن لقيط عن أبيه وافد بنى المنفق- وقال عبد الرّزّاق: المنتفق- أنّه انطلق هو وصاحب له إلى النّبىّ ﷺ فلم يجداه فأطعمتهما عائشة تمرا وعصيدة «٣»، فلم نلبث أن جاء النّبىّ ﷺ يتقلّع «٤» يتكفّأ فقال: «أطعمتهما؟» قلنا: نعم، قلت: يا رسول الله أسألك عن الصّلاة، قال: «أسبغ الوضوء، وخلّل الأصابع، وإذا استنشقت فأبلغ إلّا أن تكون صائما» قلت: يا رسول الله إنّ لى امرأة، فذكر من بذائها، قال: «طلّقها» قلت: إنّ لها صحبة وولدا، قال:
«مرها أو قل لها فإن يكن فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أميّتك» فبينا هو كذلك إذ دفع الرّاعى الغنم فى المراح على يده سخلة فقال: «أولدت؟» قال: نعم، قال: «ماذا؟» قال: بهمة.
قال: «اذبح مكانها شاة ثمّ أقبل علىّ» «٥» .
_________________
(١) حديث صحيح أخرجه البخارى فى صحيحه كتاب الأشربة (٩)، ومسلم فى صحيحه، كتاب السلام (١٥٣)، وأحمد (٢/ ٥١٧) .
(٢) حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب الصلاة- باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به (١/ ٣٥٦)، والنسائى فى سننه كتاب التطبيق- باب التجافى فى والسجود (٢/ ٢١٣)، وابن ماجه فى كتاب الإقامة- باب السجود، حديث (٨٨٠)، وأحمد فى مسنده (٦/ ٣٣١) .
(٣) العصيدة: هى دقيق يلتّ بالسمن ويطبخ.
(٤) يتقلّع: أراد قوة مشيه، كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا.
(٥) حديث صحيح.. رواه أحمد فى مسنده (٤/ ٣٣، ٢١١) وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه، والحاكم فى المستدرك بسند صحيح.. وانظر صحيح الجامع الصغير للألبانى (٩٢٧) .
[ ١١٤ ]
باب التاء
أولا: التبيع. (ولد البقرة) . (مع البقر) .
ثانيا: التّتفل. (ولد الثعلب) . (مع الثعلب) .
ثالثا: التّنّين.
[ ١١٥ ]