[١٥٧] قال ابن عمررضي الله عنهما- «اشترى النّبىّﷺ- جملا من عمر» «١» .
[١٥٨] وقال عبد الرحمن بن أبى بكررضي الله عنهما-:
«جاء مشرك بغنم فاشترى النّبىّﷺ- منه شاة واشترى من جابر جملا» «٢» .
[١٥٩] عن جرير قال: قال لى رسول الله ﷺ: «ألا تريحنى من ذى الخلصة- وهو نصب كانوا يعبدونه يسمى الكعبة اليمانية» قلت:
يا رسول الله إنى رجل لا أثبت على الخيل، فصكّ فى صدرى فقال:
«اللهم ثبّته واجعله هاديا مهديا» . قال: فخرجت عن خمسين من أحمس من قومى، فانطلقت فى عصبة من قومى فأتيتها فأحرقتها ثم أتيت النبى ﷺ فقلت: يا رسول الله، والله ما أتيتك حتى تركتها مثل
_________________
(١) حديث رواه البخارى فى «البيوع» (٤/ ٣٧٤) معلقا، وبرقم (٢٠٩٧) .
(٢) حديث صحيح.. رواه البخارى، كتاب البيوع، باب شراء الإمام الحوائج بنفسه. فى الحديث بيان تواضع النبى ﷺ وقيامه بشراء حوائجه بنفسه، مع وجود من يكفيه عن هذا العمل، ولكنه ﷺ كان يفعل ذلك تعليما وتشريعا للاقتداء به ﷺ.
[ ١٣٣ ]
الجمل الأجرب، فدعا لأحمس وخيلها «١»» «٢» .
[١٦٠] عن جابر بن عبد اللهرضي الله عنهما- قال: كنت مع النّبىّ ﷺ فى غزاة فأبطأ جملى وأعيا «٣» فأتى علىّ النبى ﷺ فقال:
«جابر» فقلت: نعم.. قال: «ما شأنك؟» قلت: أبطأ علىّ جملى وأعيا فتخلفت، فنزل يحجنه بمحجنه، ثم قال: «اركب» فركبت فلقد رأيته أكفّه عن رسول الله ﷺ قال: «تزوجت؟» .. قلت: نعم. قال:
«بكرا أم ثيبا؟» قلت: بل ثيبا. قال: «أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟» قلت: إن لى أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن. قال: «أما إنك قادم، فإذا قدمت فالكيس الكيس» ثم قال: «أتبيع جملك؟» قلت: نعم، فاشتراه منى بأوقية، ثم قدم رسول الله ﷺ قبلى وقدمت بالغداة، فجئنا إلى المسجد، فوجدته على باب المسجد قال: «الان قدمت؟» قلت: نعم. قال: «فدع جملك فادخل فصلّ ركعتين» فدخلت فصليت، فأمر بلالا أن يزن له أوقية فوزن لى بلال فأرجح فى الميزان، فانطلقت حتى ولّيت فقال:
«ادع لى جابرا» قلت: الان يردّ علىّ الجمل ولم يكن شىء أبغض إلىّ منه. قال: «خذ جملك ولك ثمنه» «٤» .
_________________
(١) حديث صحيح.. رواه البخارى (٣/ ٩١) كتاب الدعوات- باب قول الله تعالى وَصَلِّ عَلَيْهِمْ.. ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه، (٤/ ٧٦) كتاب الجهاد- باب حرق الدور والنخيل، (٤/ ٩١- ٩٢) باب البشارة فى الفتح، ومسلم فى فضائل الصحابة- باب فضائل جرير بن عبد الله البجلى.
(٢) فى الحديث مشروعية إزالة ما يفتتن به الناس من بناء وغيره سواء كان إنسانا أو حيوانا أو جمادا، وإظهار لفضل ركوب الخيل فى الحرب والمبالغة فى نكاية العدو.
(٣) أعيا: من الإعياء وهو الإجهاد والتعب.
(٤) حديث صحيح.. رواه البخارى (٣/ ٨١) كتاب البيوع- باب شراء الدواب والحمير (٣/ ١٣١- ١٣٢) كتاب الوكالة- باب إذا وكل رجل أن يعطى شيئا ولم يبيّن كم يعطى فأعطى على ما يتعارفه الناس (٣/ ١٥١) باب فى الاستقراض أداء الديون مختصرا (٣/ ١٥٦) باب الشفاعة فى وضع الدين (٤/ ٦٢- ٦٣) كتاب الجهاد والسير باب استئذان الرجال الإمام، ومسلم مختصرا (٥/ ٥٤) المساقاة- باب بيع البعير واستثناء ركوبه.
[ ١٣٤ ]
[١٦١] عن أبى نضرة عن قيس قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذى صنعتم فى أمر علىّ أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله ﷺ؟
فقال: ما عهد إلينا رسول الله ﷺ شيئا لم يعهده إلى الناس كافة، ولكن حذيفة أخبرنى عن النبى ﷺ قال: قال النبى ﷺ: «فى أصحابى اثنا عشر منافقا، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنّة حتّى يلج الجمل فى سمّ «١» الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدّبيلة «٢»، وأربعة» لم أحفظ ما قال شعبة فيهم. «٣» .
[١٦٢] عن جابر بن عبد الله أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيّبه قال: فلحقنى النبى ﷺ فدعا لى وضربه فسار سيرا لم يسر مثله، قال: «بعنيه بوقيّة» قلت: لا، ثم قال: «بعنيه» فبعته بوقية واستثنيت عليه حملانه إلى أهلى، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدنى ثمنه، ثم رجعت فأرسل فى أثرى فقال: «أترانى ماكستك لاخذ جملك، خذ جملك ودراهمك فهو لك» «٤» .
[١٦٣] عن عائشةرضي الله عنها- قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف «٥» فطمثت فدخل علىّ
_________________
(١) سمّ الخياط: بفتح السين وضمها وكسرها، وهى ثقب الإبرة، ومعناه لا يدخلون الجنة أبدا كما لا يدخل الجمل فى سم الإبرة أبدا.
(٢) الدبيلة: هى خراج ودمّل كبير تظهر فى الجوف فتقتل صاحبها غالبا. وفى أصحابى: معناه الذين ينسبون إلى صحبتى.. كما فى رواية ثانية: فى أمتى.
(٣) حديث صحيح.. رواه مسلم فى كتاب صفات المنافقين (٨/ ١٢٢) .
(٤) حديث صحيح.. رواه مسلم كتاب المساقة، باب ركوب البعير واستثناء ركوبه، (٥/ ٧٥)، واحتج به الإمام أحمد ومن وافقه فى جواز بيع الدابة، ويشترط البائع لنفسه ركوبها، وقال مالك: يجوز إذا كانت مسافة الركوب قريبة، وحمل هذا الحديث على هذا، وقد قال الشافعى وأبو حنيفة وغيره: لا يجوز ذلك سواء قلّت المسافة أو كثرت، ولا ينعقد البيع، قالوا: ولأن النبى ﷺ أراد أن يعطيه الثمن، ولم يرد حقيقة البيع. وفى الحديث دليل على أنه لا بأس من طلب البيع من مالك السلعة وإن لم يعرضها للبيع.
(٥) سرف: موضع ما بين مكة والمدينة، تزوج به رسول الله ﷺ ميمونة بنت الحارث، وهناك بنى بها، وهناك توفيت.
[ ١٣٥ ]
رسول الله ﷺ وأنا أبكى فقال: «ما يبكيك؟» فقلت: والله لوددت أنّى لم أكن خرجت العام.. قال: «مالك، لعلك نفست» قلت: نعم.
قال: «هذا شىء كتبه الله على بنات ادم، افعلى ما يفعل الحاج غير ألاتطوفى بالبيت حتّى تطهرى» قالت: فلما قدمت مكة قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «اجعلوها عمرة» فأحلّ النّاس إلا من كان معه الهدى، قالت: فكان الهدى مع رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر وذوى اليسارة ثم أهلّوا حين راحوا. قالت: فلما كان يوم النحر طهرت فأمرنى رسول الله ﷺ فأفضت. قالت: فأتينا بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر، فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بحجة وعمرة، وأرجع بحجة؟
قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبى بكر فأردفنى على جمله. قالت: فإنى لأذكر وأنا جارية حديثة السن أنعس فتصيب وجهى مؤخرة الرحل، حتى جئنا إلى التّنعيم فأهللت فيها بعمرة جزاء بعمرة الناس التى اعتمروا» «١» .
[١٦٤] عن بريدة أن رجلا نشد فى المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر «٢» فقال النبى ﷺ: «لا وجدت.. إنّما بنيت المساجد لما بنيت له» «٣» .
_________________
(١) حديث صحيح.. رواه مسلم كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتاع والقران، وجواز إدخال الحج فى العمرة (٤/ ٣٠- ٣١) . قوله ﷺ: «اجعلوها عمرة»: أى اجعلوا حجتكم المنوية لديكم، عمرة، وحين راحوا: حين راحوا إلى منى، وذلك يوم التروية. فى الحديث دليل على ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن، كما أن فيه دلالة على جواز الاشتراك فى الهدى والأضحية، وفيه جواز الأكل من الهدى والأضحية.
(٢) من دعا إلى الجمل الأحمر: من وجد ضالتى، وهو الجمل الأحمر، فدعانى إليه.
(٣) حديث صحيح.. رواه مسلم كتاب الصلاة- باب النهى عن نشد الضالة فى المسجد وما يقول من سمع الناشد. فى الحديث حث على استخدام المساجد فى ذكر الله تعالى فقط، وعدم ذكر غير الله فيها.
[ ١٣٦ ]
[١٦٥] عن جابر بن عبد الله قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتى دفعنا إلى حائط فى بنى النجار فإذا فيه جمل لا يدخل الحائط «١» أحد إلا شد عليه، فذكروا ذلك للنبى ﷺ فأتاه فدعاه فجاء واضعا مشفره «٢» على الأرض حتى برك بين يديه، فقال: «هاتوا خطاما» «٣» فخطمه ودفعه إلى صاحبه، ثم التفت، فقال: «ما بين السماء إلى الأرض أحد إلا يعلم أنى رسول الله إلا عاصى الجن والإنس» «٤» .
[١٦٦] عن جابر قال: خرجت مع النبى ﷺ فى سفر وكان لا يأتى البراز حتى يتغيب فلا يرى، فنزلنا بفلاة من الأرض ليس فيها شجر ولا علم «٥»، فقال: «يا جابر اجعل فى إداوتك ماء، ثم انطلق بنا» .
قال: فانطلقنا حتى لا نرى، فإذا هو بشجرتين بينهما أربع أذرع، فقال:
«يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة فقل: يقل لك رسول الله الحقى بصاحبتك حتى أجلس خلفكما» فرجعت إليها، فجلس رسول الله ﷺ خلفهما، ثم رجعتا إلى مكانهما، فركبنا مع رسول الله ﷺ ورسول الله بيننا كأنما علينا الطير تظلنا، فعرضت له امرأة معها صبى لها، فقالت: يا رسول الله: إن ابنى هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات، قال: فتناول الصبى فجعله بينه وبين مقدم الرحل، ثم قال:
«اخسأ عدو الله أنا رسول الله ﷺ» ثلاثا ثم دفعه إليها، فلما قضينا
_________________
(١) حائط: أى حديقة أو بستان.
(٢) المشفر: هو الشفة العليا للجمل.
(٣) الخطام: الزمام الذى يوضع فى أنف البعير لينقاد به.
(٤) حديث ضعيف.. رواه أحمد فى مسنده (٣/ ٣١٠)، والدارمى فى مقدمة السنن (١٨) (١/ ٢٤) وفيه أجلح بن عبد الله بن حجبة، قال أحمد: روى غير حديث منكر، وقال أبو حاتم: ليس بالقوى، يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ. أى إذا انفرد، وقد انفرد بهذا الحديث، ولذا قال الهيثمى فى المجمع: (٩/ ٧) «رواه أحمد ورجاله ثقات، وفى بعضهم ضعف» اهـ.
(٥) علم: أى جبل، ومنه قوله تعالى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن: ٢٤] .
[ ١٣٧ ]
سفرنا مررنا بذلك المكان فعرضت لنا المرأة معها صبيها، ومعها كبشان تسوقهما، فقالت: يا رسول الله: اقبل منى هديته فو الذى بعثك بالحق ما عاد إليه بعد، فقال: «خذوا منها واحدا وردوا عليها الاخر» قال:
ثم سرنا ورسول الله ﷺ بيننا كأنما علينا الطير تظلنا، فإذا جمل نادّ حتى إذا كان بين سماطين «١» خر ساجدا، فجلس رسول الله ﷺ وقال على الناس: «من صاحب الجمل؟» فإذا فتية من الأنصار قالوا: هو لنا يا رسول الله. قال: «فما شأنه؟» قالوا: استنينا عليه «٢» منذ عشرين سنة، وكانت به شحيمة، فأردنا أن ننحره فنقسمه بين غلماننا، فانفلت منا. قال: «بيعونيه»، قالوا: بل هو لك يا رسول الله. قال: «أما لى فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله» . قال المسلمون عند ذلك: يا رسول الله نحن أحق بالسجود لك من البهائم، قال: «لا ينبغى لشىء أن يسجد لشىء، ولو كان ذلك كان النساء لأزواجهن» «٣» .
[١٦٧] عن عبد الله بن جعفر قال: أردفنى «٤» رسول الله ﷺ خلفه ذات يوم، فأسرّ إلىّ حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله ﷺ لحاجته هدفا أو حائش نخل، قال:
فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبى ﷺ حنّ
_________________
(١) السماط: أى النخل، أى أن الجمل قد سجد بين نخلتين.
(٢) استنينا عليه: أى استعملناه مدة عشرين عاما لسقية الماء، وعندما سمن وملأه الشحم وعجز عن السقاية أردنا ذبحه.
(٣) حديث ضعيف.. رواه الدارمى فى مقدمة السنن (١٧) ١/ ٢٢- ٢٣ من طريق أبى الزبير عن جابر، وذكره الهيثمى فى المجمع ٩/ ٨- ٩ وقال: «رواه الطبرانى فى الأوسط والبزار باختصار، وفيه عبد الحميد بن سفيان، ذكره ابن أبى حاتم ولم يجرحه أحد وبقية رجاله ثقات» اهـ. (قلت): نعم رجاله ثقات، ولكن أبا الزبير كثير التدليس عن جابر، وقد عنعنه، فهو علته. فائدة: فى الحديث دلالة على نبوته ﷺ وإيمان الحيوانات به وسجودها له، ودلالة على عدم جواز سجود الإنسان لغير الله تعالى، وكذا عظم حق الرجال على النساء.
(٤) أردفنى خلفه: أى أركبنى خلفه.
[ ١٣٨ ]
وذرفت عيناه فأتاه النبى ﷺ فمسح ذفراه «١» فسكت، فقال: «من ربّ «٢» هذا الجمل، لمن هذا الجمل؟» فجاء فتى من الأنصار، فقال:
لى يا رسول الله، فقال: «أفلا تتقى الله فى هذه البهيمة التى ملّكك الله إياها فإنه شكا إلىّ أنك تجيعه وتدئبه «٣»» «٤» .
[١٦٨] عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يعمد أحدكم فى صلاته فيبرك كما يبرك الجمل» «٥» .
[١٦٩] عن يحيى «سمعت مالكا يقول: الأمر عندنا فيمن أصاب شيئا من البهائم أن على الذى أصابها قدر ما نقص من ثمنها. قال يحيى:
وسمعت مالكا يقول فى الجمل يصول على الرّجل «٦» فيخافه على نفسه فيقتله أو يعقره «٧»؛ فإنه إن كانت له بينه، على أنه أراده وصال عليه فلا غرم عليه «٨»، وإن لم تقم له بينة إلا مقالته، فهو ضامن للجمل» «٩» .
[١٧٠] عن عدى بن زيد قال: «حمى رسول الله ﷺ كلّ ناحية من المدينة بريدا بريدا: لا يخبط شجره ولا يعضد، إلا ما يساق به الجمل» «١٠» .
_________________
(١) الذفرى: العظم الشاخص خلف الأذن.
(٢) رب هذا الجمل: صاحبه.
(٣) تدئبه: أى تتعبه من كثرة العمل واستمراره.
(٤) حديث صحيح.. رواه أحمد فى المسند (١/ ٢٠٤)، وأبو داود فى سننه، كتاب الجهاد، باب ما يكره من الخيل (٢٥٤٩) بسند جيد.
(٥) حديث صحيح.. رواه أبو داود كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه حديث (٨٤١)، والترمذى فى سننه (٢/ ٦٩) .
(٦) يصول على الرّجل: أى يثب عليه ليقتله.
(٧) يعقره: أصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم.
(٨) فلا غرم عليه: أى لا ضمان عليه بما فعل.
(٩) ذكره الإمام مالك فى الموطأ، كتاب الأقضية، باب فيمن أصاب شيئا من البهائم (٢/ ٧٤٨) .
(١٠) حديث ضعيف.. رواه أبو داود فى سننه، كتاب المناسك، باب فى تحريم المدينة (٢٠٢١) (٦/ ٢٢) وفيه سليمان بن كنانة الأموى مولى عثمان، قال الحافظ فى التقريب: (١/ ٣٢٩): «مجهول الحال»
[ ١٣٩ ]
[١٧١] عن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع رسول الله ﷺ هوازن، قال فبينما نحن نتضحى، وعامتنا مشاة فينا ضعفة، إذ جاء رجل على جمل أحمر فانتزع طلقا عن حقبه فقيّد به جمله رجل شاب، ثم جاء يتغدى مع القوم فلما رأى ضعفهم ورقة ظهرهم خرج إلى جمله فأطلقه ثم أناخه فقعد عليه، فخرج يركض وتبعه رجل من أسلم من صحابة النبى ﷺ على ناقة ورقاء، هى أمثل ظهر القوم فاتبعه، قال:
وخرجت أعدو فأدركته ورأس الناقة عند ورك الجمل، وكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته إلى الأرض اخترطت سيفى فأضرب به رأسه فندر فجئت براحلته وما عليها أقوده فاستقبلنى رسول الله ﷺ مقبلا، قال: «من قتل الرجل؟» قالوا: ابن الأكوع، قال:
«له سلبه أجمع» «١» .
_________________
(١) وفيه أيضا عبد الله بن أبى سفيان، قال الحافظ (١/ ٤٢٠) «مقبول» . أى عند المتابعة، وهو لم يتابع. وقوله: «لا يخبط شجره» الخبط ضرب الشجر ليسقط ورقه، و«لا يعضد» أى لا يقطع، والعضد القطع، و«إلا ما يساق به» من السوق، يقال: سقت الدابة أسوقها سوقا، أى ما يكون علفا للجمل على قدر الضرورة فيساق به الجمل للرعى. انظر عون المعبود: (٦/ ٢٢- ٢٣) .
(٢) حديث حسن.. رواه أحمد فى المسند: (٤/ ٤٩- ٥٠) بسند جيد.
[ ١٤٠ ]