[١٥٠] عن ابن أبى أوفى. ﵄- قال: «غزونا مع النّبىّ ﷺ سبع غزوات- أو ستّا: كنّا نأكل معه الجراد» «١» .
[١٥١] عن سلمان قال: «سئل رسول اللهﷺ-
_________________
(١) حديث صحيح.. رواه البخارى فى صحيحه كتاب «الذبائح والصيد» «أكل الجراد»، ومسلم كتاب: «الصيد والذبائح» حديث رقم ٥٢.
[ ١٣٠ ]
عن الجراد «١» فقال: «أكثر جنود الله. لا اكله ولا أحرّمه» «٢» .
[١٥٢] عن أنس بن مالك أن النّبىّ ﷺ كان إذا دعا على الجراد قال: «اللهمّ أهلك كباره، واقتل صغاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواهها عن معايشنا وأرزاقنا إنّك سميع الدّعاء» فقال رجل: يا رسول الله كيف تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟
قال: «إن الجراد نثرة الحوت «٣» فى البحر» «٤» .
[١٥٣] عن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال: «بينا أيّوب يغتسل عريانا، فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتثى «٥» فى ثوبه، فناداه ربّه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عمّا ترى؟ قال: بلى وعزتك ولكن لا غنى بى عن بركتك» «٦» .
[١٥٤] عن زيد بن أسلم أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب، فقال:
_________________
(١) قال الحافظ فى الفتح: وقد أجمع العلماء على جواز أكل الجراد بغير تذكية، إلا ان المشهور عند المالكية اشتراط تذكيته.. ونقل عن النووى الإجماع على حل أكل الجراد، لكن فصل بعضهم بين جراد الحجاز وجراد الأندلس، فقال ابن العربى لا يؤكل جراد الأندلس لأنه ضرر محض، وقد يكون ذلك لسمية فيه دون غيره من جراد البلاد اهـ.
(٢) حديث ضعيف.. رواه أبو داود، كتاب الأطعمة، باب فى أكل الجراد (٣٧٩٥) (١٠/ ٢٨٨)، وابن ماجه فى سننه، كتاب الصيد، باب صيد الحيتان والجراد (٣٢١٩) (٢/ ١٠٧٣)، والبيهقى فى السنن: (٩/ ٢٥٧)، وروى مرسلا، وهو الصواب، وانظر ضعيف الجامع الصغير: (١١٩٥) .
(٣) نثرة الحوت: أى عطسته.
(٤) حديث ضعيف جدّا.. رواه ابن ماجه فى سننه، كتاب الصيد، باب صيد الحيتان والجراد (٣٢١١) (٢/ ١٠٧٣- ١٠٧٤)، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم، أبو محمد المدنى، قال الحافظ فى التقريب: (١/ ٢٨٧) «منكر الحديث» .
(٥) يحتثى: أى يأخذ بيده. وفى رواية لأحمد فى المسند: فجعل يقبضها فى ثوبه.
(٦) حديث صحيح.. رواه البخارى، كتاب الغسل، باب من اغتسل عريانا (١/ ٧٨)، وفى الأنبياء، باب قول الله تعالى وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ (٤/ ١٨٤)، وأحمد فى المسند (٢/ ٢٤٣، ٣١٤)، والنسائى فى سننه، كتاب الغسل، باب الاستتار (١/ ٢٠٠- ٢٠١)، وابن حبان فى صحيحه (٦١٩٦) (٩/ ٤٢)، والحاكم فى المستدرك: (٢/ ٥٨٢)، والبغوى فى شرح السنة (٢٠٢٧) (٨/ ٧)، كلهم من طرق عن أبى هريرة.
[ ١٣١ ]
يا أمير، إنّى أصبت جرادات بسوطى وأنا محرم.. فقال له عمر: أطعم قبضة من طعام «١» .
[١٥٥] عن يحيى بن سعيد أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فسأله عن جرادات قتلها وهو محرم، فقال عمر لكعب: تعال حتى تحكم فقال كعب: درهم. فقال عمر لكعب: إنك لتجد الدراهم، لثمرة خير من جرادة «٢» .
[١٥٦] عن عطاء بن يسار أن كعب الأحبار أقبل من الشام فى ركب، حتى إذا كانوا ببعض الطريق وجدوا لحم صيد، فأفتاهم كعب بأكله.. فلما قدموا على عمر بالمدينة، وذكروا ذلك له، فقال: من أفتاكم بهذا؟ قالوا: كعب. قال: إنّى قد أمّرته عليكم حتى ترجعوا..
ثم لما كانوا ببعض طريق مكة مرّت بهم رجل «٣» من جراد، فأفتاهم كعب أن يأخذوه فيأكلوه.. فلما قدموا على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك. فقال: ما حملك على أن تفتيهم بهذا؟ قال: هو من صيد البحر. قال: وما يدريك؟ قال: يا أمير المؤمنين، والذى نفسى بيده إن هى إلا نثرة حوت ينثره فى كل عام مرتين «٤» .
_________________
(١) رواه مالك فى الموطأ، كتاب الحج، حديث رقم ٢٣٥.
(٢) رواه مالك فى الموطأ، كتاب الحج، حديث رقم ٢٣٦.
(٣) رجل: قطيع.
(٤) رواه مالك فى الموطأ، كتاب الحج، حديث رقم ٨٢.
[ ١٣٢ ]