[٤٩] عن أنس ﵁ قال: «أنفجنا أرنبا «١» بمر الظهران «٢»، فسعى القوم فلغبوا «٣»، فأدركتها فأخذتها، فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها، فبعث بوركها وفخذيها إلى رسول اللهﷺ- فأتيت بها رسول اللهﷺ- فقبله» «٤» .
[٥٠] عن محمد بن خالد قال: سمعت أبى خالد بن الحويرث يقول: «إن عبد الله بن عمرو كان بالصّفاح- قال محمد: مكان بمكة- وإنّ رجلا جاء بأرنب قد صادها، فقال: يا عبد الله بن عمرو،
_________________
(١) أنفجنا أرنبا: أى نفرناها وأخرجناها.
(٢) مر الظهران: واد على بعد خمسة أميال من مكة إلى جهة المدينة.
(٣) لغبوا: أى تعبوا.
(٤) حديث صحيح رواه البخارى فى كتاب الهبة وفضلها- باب قبول هدية الصيد (٣/ ٢٠٣)، وفى كتاب الصيد والذبائح- باب الأرنب (٧/ ١٢٥)، ومسلم فى كتاب الصيد والذبائح باب إباحة الأرانب (٦/ ٧١)، وأبو داود فى كتاب الأطعمة- باب فى أكل الأرنب (٣٧٩١) .
[ ٥٤ ]
ما تقول؟ قال: قد جئ بها إلى رسول اللهﷺ- وأنا جالس فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها، وزعم أنّها تحيض» «١» .
[٥١] عن أبى الزبير: «أن عمر بن الخطاب قضى فى الضّبع بكبش، وفى الغزال بعنز، وفى الأرنب بعناق «٢»، وفى اليربوع «٣» بجفرة «٤»» «٥» .
وذلك فى فدية ما أصيب من الطير والوحش.
[٥٢] وفى حديث أم زرع الذى رواه الشيخان: « قالت الثامنة:
زوجى، الريح ريح زرنب «٦»، والمسّ مسّ أرنب «٧» » «٨» الحديث.
[٥٣] وجاء فى حديث ابن حوالة عند أحمد « كيف تفعل فى فتنة تخرج فى أطراف الأرض كأنها صياحى بقر؟» قلت: لا أدرى ما خار الله لى ورسوله.
قال: «وكيف تفعل فى أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاجة «٩» أرنب؟» .
_________________
(١) حديث ضعيف رواه أبو داود فى كتاب الأطعمة- باب فى أكل الأرنب، حديث (٣٧٩٢)، وقال المنذرى: قال عثمان بن سعيد: سألت يحيى بن معين عن خالد بن الحويرث فقال: لا أعرفه، وقال الحافظ أبو أحمد بن عدى: وخالد هذا كما قال ابن معين لا يعرف وأنا لا أعرفه أيضا. انظر عون المعبود (١٠/ ٢٦٥) .
(٢) العناق: إناث الإبل قبل كمال الحول.
(٣) اليربوع: حيوان شبيه بالفأر ولكن ذنبه وأذنيه أطول.
(٤) الجفرة: الجفر من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر.
(٥) رواه مالك فى كتاب الحج- باب فدية ما أصيب من الطير والوحش حديث (٢٣٠) .
(٦) الزرنب: نوع من الطيب معروف، أرادت الثناء على زوجها، فريحه دائما طيب، وخلقه لين وعشرته حسنه.
(٧) والمسّ مس أرنب: تعبير صريح فى لين الجانب وكرم الخلق.
(٨) رواه البخارى فى صحيحه كتاب النكاح، ومسلم فى فضائل الصحابة، حديث رقم ٩٢.
(٩) استنفج الأرنب: استخرجه من مجثمه.
[ ٥٥ ]
قلت: لا أدرى ما خار الله لى ورسوله.
قال: «اتبعوا هذا»
قال: ورجل مقفى حينئذ.. قال: فانطلقت فسعيت وأخذت بمنكبه، فأقبلت بوجهه إلى رسول اللهﷺ-، فقلت: هذا؟
قال: «نعم» .. قال: وإذا هو عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه «١» .
_________________
(١) رواه أحمد فى مسنده ٤/ ١٠٩.
[ ٥٦ ]