البخت من الإبل، معرب، وبعضهم يقول: هو عربى. الواحد الذكر بختىّ، والأنثى بختية، وجمعه بخاتى. وهو غير مصروف، لأنه بزنة جمع الجمع. ولك أن تخفف وكذا ما أشبهها مما واحده مشدد، فإنه يجوز فى جمعه التشديد والتخفيف كالأوانى والكراسى والمهارى.
والبخاتى: جمال طوال الأعناق (انظر الإبل) .
وإليك ما جاء بشأنها فى الحديث النبوى الشريف:
[٦٠] روى أبو داود والترمذىّ والنسائى وأحمد، من حديث جنادة بن أمية قال: كنّا مع بسر بن أرطاة فى البحر، فأتى بسارق قد سرق بختيّة، فقال:
سمعت رسول اللهﷺ- يقول: «لا تقطع الأيدى فى السفر ولولا ذلك لقطعته» «١» .
[٦١] وفى صحيح مسلم من حديث زهير عن جرير بن سهيل عن أبيه عن أبى هريرةرضي الله عنه- أن النبىﷺ- قال فى صفة النساء اللاتى يأتين فى اخر الزمان: «رؤسهن كأسنمة البخت لا يجدن ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمس مئة عام» «٢» .
[٦٢] وفى «المستدرك» من حديث عبد الله بن عمرو أن النبىﷺ- قال: «سيكون فى اخر هذه الأمة رجال يركبون على المياثر حتى يأتوا أبواب مساجدهم، نساؤهم كاسيات عاريات على رؤسهنّ كأسنمة
_________________
(١) حديث حسن. أخرجه أبو داود (٤٤٠٨)، والترمذى (١٤٧٤)، والنسائى (٨/ ٩١)، والدارمى (٢٤٩٥)، والبيهقى (٩/ ١٠٤) .
(٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم برقم (٢١٢٨) . والمراد بالتشبيه بأسنمة البخت إنما هو لارتفاع الغدائر فوق رؤسهن، وجمع عقائصها هناك، وتكثرها بما يضفرنه حتى تميل إلى ناحية من جوانب الرأس كما يميل السنام.
[ ٦٥ ]
البخت العجاف. العنوهن فإنهن ملعونات» «١» .
[٦٣] وفى الكامل فى ترجمة فضل بن مختار البصرى عن عبد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ فى الجنة طيرا أمثال البخاتىّ» .
قال أبو بكر- رضى الله تعالى عنه- إنها لناعمة يا رسول الله؟ فقال النبى ﷺ: «أنعم منها من يأكلها، وأنت ممن يأكلها يا أبا بكر» «٢» .
_________________
(١) حديث ضعيف. أخرجه الحاكم (٤/ ٤٣٦)، وفى سنده عبد الله بن عياش، ضعيف الحديث. والمياثر: السروج العظام.
(٢) حديث ضعيف جدّا: فضل بن المختار، ضعيف جدّا.
[ ٦٦ ]