قال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، قال أبو مسحل: يقال: لذعته بعيني. وأنشدنا الكسائي:
قد كنت أبكي من البيضاء أبصرها في شعر رأسي، فقد أقررت بالبلق
فالآن حين علاني الشيب فارقني ما كنت ألتذ من عيشي ومن خلقي
أبلاهما منك في طول اختلافهما شيئا يخاف عليه لذعة الحدق
لم يبقيا منك في طول اختلافهما شيئًا يخاف عليه لذعة الحدق
ويروى: "لقعة". وتمثل بهذه الأبيات عبد الملك ابن مروان في كبره. وهي لبعض الأعراب. قال أبو العباس ثعلب: هي لأبي الأسود.
ويقال: صرب اللبن، يصرِب ويصرُب صَربا وصُربا، إذا حلب الحليب على الرائب ليحلو طعمه.
ويقال: هو يصرب المال: يجمعه، والماء، وكل شيء، يصرب صربا وصروبا. وهي الصربة، والصريب.
ويقال: اعنج، واعنج رأس ناقتك، عنجا وعناجا وعنوجا. ويقال: عنج يعنِج ويعنج، ومعناه عطف يعطف. وقال ابن ميادة:
ولو عنجوها بالأزمة ساعة ورب هوى فيه الأزمة تعنج
أي تعطف، وتحبس.
وقال: العرين اللحم. وأنشد:
وهم إذا ما وضعوا العرينا
يكمخهم حتى يرى بطينا
والكمخ: الانتهار بالزجر والصياح. وقال آخر:
موشمة الأطراف رطب عرينها
يعني لحمها.
ويقال: نقخت العظم، وانتقخته، مثل نقوته، وانتقيته، وانتقخت ما فيه، وانتقيت.
ويقال: هو ينقخ وينقَخ الماء من الجبل، معناه يخرجه. ويقال: رشح الخشف، إذا مشى خلف أمه. وهي ترشحه، أي تعلمه المشي، وتهيئه لذلك. ومنه: فلان يرشح للخلافة، معناه يهيأ لها ويصنع. وقال نصيب:
ومن حب سلمى راشح ليس بارحي وطفل أرجيه، ولا يرشح الطفل
انتصبت القدر، ونصبتها، بمعنى واحد.
ويقال: ماء غذرم، وربب، وسعبر، وعد، ومعناه الكثير. وأنشد:
تربعت أنهيها الغذارما
ناقعة تجرع الخضائما
وواحد الخضائم خضيمة، وهو الرطب من النبات الأخضر. وهو من قوله: خضم يخضم، وخضِم يخضَم، لغتان، وهو أكل الدسم والأدم من الطعام الرطب اللين.
ويقال: ذأبت الرحل، إذا عملته، وأصلحته من نواحيه.
ويقال: قطع الله مطاه! يدعو عليه، وهو الظهر. ويقال إنه عرق في المتن أيضا.
ويقال: رجل منخوب القلب، ومنتخب، إذا كان جبانا، لا قلب له.
ويقال: مسخت الناقة أمسخها، إذا أدبرتها.
ويقال: فلان رقابة رحل، إذا كان خازنا يجمع للورثة.
ويقال: قدم سرداح، وشرداح وناقة سرداح: إذا كانت عظيمة.
ويقال: رجل أسوق، وامرأة سوقاء، إذا كان حسن الساق.
ويقال: أرض فل، إذا لم يصبها مطر، وسيء، وقيء. سيء وأسواء، وقيء وأقواء، وفل وأفلال.
ويقال: ردحت البيت، وأردحته، إذا زدت في أعمدته.
ويقال: جمل جرائض، وجرئض وجراءض، وجرافس، وجرفاس، وكذلك يقال للأسد وللرجل، إذا كان شديدا أيدا.
ويقال: فلان حسن السبر، والحبر، والسَبر، والحَبر، والسبار، والحبار، والأحبار، والسبار. يريد بذلك الحال الحسنة، والهيئة. وكذلك إنه لحسن الشوار، والشارة، والمشورة، والمشارة، والمشار، بمعنى واحد.
ويقال: رجل نهي عن المنكر، أمور بالمعروف، من قوم نهي، ونُهي، مخفف، أمر بالمعروف، وأُمر، مخفف.
ويقال: رجل نهو، فيمن قلب الياء واوا، فيمن قال: قضو.
ويقال: قد التك القوم، إذا اختلطوا. وأنشد:
صبحن من وشحى قليبا سكا
يطموا إذا الورد عليها التكا
ويقال: ما يقول فلان إلا أعاليل بأضاليل، أي يتعلل بالضلال. وواحد الاعاليل أعلولة؛ وأضلولة.
[ ٢٣ ]
ويقال: أرض مقبلة مدبرة، محاثة مباثة، واحد. محاثة: مدوسة، ومباثة مثله، من قولهم: تركهم حوثا بوثا. وهو شبيه بالحرث، أي يحرثونها بالأرجل، أي يقبل الناس فيها ويدبرون.
ويقال: قرحتك بالحق، أي واجهتك به.
ويقال: عينا ما أرين بك، وعينا ما أرينك، وذلك يقال للرسول إذا بعث في حاجة: عجل الكرة.
ويقال: اليوم قلد حماك، أي نوبتها.
ويقال: بدغ، وبطغ، إذا لصق في القذر.
ويقال: الوارش، والواغل، والزلال، وذلك من أسماء الطفيلي.
ويقال: أحبى الضلوع، وأحنى. ويقال: ناقة حبواء، وناقة حنواء، إذا كانت مقوسة الضلوع، متقاربة بعضها من بعض.
ويقال في مثل: ما شيء إذا لم تبين. معناه ليس كلامك بشيء إذا لم يفهم.
ويقال: أخوه مساجره، وسجيره، معناه مصادقه، وصديقه، وهو المبالغ في الصداقة. والجمع سجراء.
ويقال: استخرت الرجل، بمعنى استعطفته. قال الشاعر:
لعلك إما أم عمرو تبدلت سواك خليلا شاتمي تستخيرها
يعني تستعطفها.
ويقال: استخار الخشف أمه، واستبغمها، واستبغمته. وذلك إذا بغمت إليه، وبغم إليها. والاستخارة في البقر والجآذر. ثم يستعار في الظبية وولدها. وذلك أن ذوات الظلف جنس واحد.
ويقال: استخرت الله، معناه سألته أن يخير لي، وأصله من الخير والخيار.
ويقال: استخرت الرجل: استضعفته، وهو من الخور، واستخوره لغة. وذلك أنه يقال: قد خور الرجل خورا، وقصف قصفا، وقد خار يخور خورا، بمعنى واحد.
ويقال: جذع متماحل، وهو البعيد الطويل.
ويسمون مذابح منى الغباغب، واحدها غبغب. وقال الشاعر:
أفي كل يوم غير من أقواله أريق على أضحى من الله غبغبا
فلا فاجرا حللت رحلي برحله ولا مأثما إن كان لله أثغبا
ويقال: قد ثغب الرجل، إذا أثم، ثغبا شديدا.
ويقال: خيال، وخيالة، ورأيت خيالة فلان، فيمن أنث الخيال. حكاه الكسائي وأبو عبيدة عن العرب. وأنشدنا أبو عبيدة لحاجز الأزدي، جاهلي:
ألا طرقت خيالة أم كرز وأصحابي بعيهم من تباله
فبات الدمع يخضلني كأني تقيت بريطتي غربي محاله
ويقال: ثمغت لحيته بالحناء، وثمأت، بمعنى خضبت. وثمأت أنفه، بمعنى كسرته، وثمغت أيضا كسرت.
ويقال: أسبغ فلان في عرسه، وسبع. إذا أطعم الناس يوم أسبوعه.
ويقال: حمل عليه بالسيف فكلل، إذا صدق الحملة، وهلل، إذا كذب الحملة.
ويقال: ظهرت على القرآن، وأظهرته، وأظهرت عليه، أي قرأته عن ظهر قلبي، ومن ظهر قلبي.
ويقال: لا تخلج الفصيل عن أمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل اليتيم. ومعناه لا تقطع الفصيل عن أمه.
ويقال: خلجت العين، تخلج خلوجا وخلجانا.
وقال: الأدواء تخز، أي تقتل. قال الراجز:
ووخز أوباء هي الحتوف
ويقال: احتمله علي الغضب، واستقله.
ويقال: رجل عوق، للذي يهم بالأمر، ثم يمتنع منه.
ويقال: رجل كندير بين الكنديرة، للغليظ الخلق القصير.
ويقال في ثلاثة من المصادر: ذهب ذهابا وذهوبا، وكسد كسدا وكسودا، وفسد فسادا وفسودا. وأنشد:
كسدن من الفقر في قومهن فقد زادهن سوادي كسودا
يعني بناته.
ويقال: الأرض اليوم ودفة، من الخصب، إذا كانت زهرتها تبرق من الري.
ويقال: متوت الأديم، والثوب والنطع وما كان شبهه، إذا مددته من تقبض، فأنا أمتوه متوا. وكذلك مأيت مثل مددت ووسعت. وقال:
دلو تمأى دبغت بالحلب
مثل تمعى، وتمتى غير مهموز.
ويقال: رتوت الشيء: شددته، ورتوته: أرخيته، وهي من الأضداد. ومنه قول لبيد:
فخمة ذفراء ترتى بالعرى قردمانيا، وتركا كالبصل
وقال ابن حلزة:
ماتر توه للدهر مؤيد صماء
أي ما تكسره.
ويقال: بعير قرعوس، وإبل قراعيس، وهي التي لها سنامان.
ويقال: إني لأجد نصوا شديدا في بطني، وهو مثل المغس، والمغس. ويقال: قد مغس بطنه، ومغس.
ويقال: قد بذحت في جلد الشاة بذحا، إذا قطعت في الجلد، ولم ينفذ القطع. ويقال: شاة مذبوحة، إذا كانت كذلك.
ويقال: ذهب إليه وهمي، ووغمي، بمعنى واحد.
ويقال: سدح عندي فلان، وردح، معناه أقام فيما شاء من الخير والرفاغية، سدحا، وردحا، وردوحا، وسدوحا.
ويقال: مررت بغرائر مسدوحة: مطرحة.
ويقال: سدحه: صرعه أيضا.
[ ٢٤ ]
ويقال: قوم خثارم، وخثاريم، ورجل خثارم، وهم الذين يتطيرون، ولا يتوجهون وجها إلا على زجر الطير.
ويقال: هشمت ما في ضرع الشاة، واهتشمته، إذا احتلبت ما فيه.
ويقال: إنه لمغضوب البصر، من الجدري، والجُدري. والبصر: الجلد. وإنه لمحصوب البصر، من الحصبة. قد غضب جلده. وإنه لمحموق البصر، من الحميقاء التي تخرج في الجلد. قد حمق جلده، وحصب، وجدر.
ويقال: جلمود بصر، وبِصر، وهي حجارة صلاب، لا تعمل فيها المعاول. وقال الشاعر:
إن تك جلمود بصر لا أؤيسه أو قد عليه فأحميه فينصدع
"أؤيسه": أذَلِّلُهُ، وأؤثر فيه.
ويقال: أتانا بثعو طيب، وهو ما لان من البسر.
ويقال في الفرس إذا كان جوادا: فرس بحر، وفيض، وحت، وسكب، بمعنى واحد.
ويقال: أتيت فلانا لصبح خامسة، ومسي خامسة، وصبح، ومسي، وأصبوحة، وأمسية.
وكذلك يقال: أتيته صبحا، ومسيا، وصبحا، ومسيا، وإصباحا، وإمساء، وصباحا ومساء.
ويقال: تهدمت بيوتنا صبح المساء، يعنون المطر.
ويقال: لا حق لي في هذا الأمر، ولا رديدى (فعيلى) . معناه لا حق لي في هذا الأمر، ولا مراجعة.
ويقال: ذهبت الإبل شردات، وكذلك الغنم. واحدها شرود، وجمعها شرد. ثم زادوا الألف والتاء.
وقال: اغتممت بهذا الأمر، وانغممت.
وقال: المصور من المعزى القالصة اللبن. واللجَبة واللجبة. يخفف ويثقل، من الضأن. وقد لجبت، ومصرت، فهي ملجب، وممصر.
ويقال: فلان أليث خلق الله، بمعنى أشد. وقال: لم أر قوما أكثر فيهم اللياثة من بني عامر. ويقال: رجل أليث، وقوم ليث، مثل أبيض وبيض. وأنشد لامرأة من الأعراب ترثي بنيها:
إما يكن أودى بني فربما قصف القنا، وهو المتين الشرجب
شق القوام، مفرج أبدانهم آساد ملحمة، عليها الطحلب
لا ينكلون إذا الحروب تعرضت، ليث إذا ما أسرجوا وتلببوا
ويقال: تبتت فلان للخروج، مثل تجهز، وهو البتات، والبتاتة، والجهاز، والجهازة.
ويقال: ما يأتينا فلان إلا عن عفر، يعني بعد حين.
ويقال: امرأة عفير، وهي التي لا تهدي، ولا يهدى لها.
ويقال: بالرجل شكوى، وشكاة، ورجل شكي، وامرأة شكية، على (فعيل) و(فعيلة)، من الوجع.
ويقال: مالي فيهم أريبة، بمعنى بقية، أي لم أرد أن أستبقيهم.
ويقال: قرن السيف، والسكين، وظبته، وطرفه، وهو حده.
ويقال: بها وحام، ووحام لغة، وهي الشهوة من المرأة إذا كانت حاملا. ويقال: وحمى.
وقال أبو سيف الأعرابي: يحسد، ويخلق: لم يحسد الله مثله! وقد حسده يحسده.
وقال: شددت العقدة بخيط تو، وهو السحيل غير المبرم الفرد. ويقال: رجل تو، إذا كان وحيدا، وفذ، وشذ.
ويقال: أكفأت الإبل، إذا بلغت أن تنتج. وأكفأت فلانا في الحسب، وكافأته، بمعنى صرت له كفئا.
ويقال: أكفأ الظبي الحبالة، وأكفئ الظبي الحبالة، إذا أخطأته وأخطأها.
ويقال: قد كفأ الناس علينا من كل ناحية، إذا انتجعوا إلينا في الغيث.
ويقال: اصبغ ثوبك أسود، فإنه أغفر للوسخ.
ويقال: رجل مسفر، ومسفار، وكذلك في البعير، إذا كان صبورا على السفر. وكذلك في البرذون، والحمار، وكل دابة.
ويقال: قد قام فلان، فسعر لنا سعرة، بمعنى طاف لنا طوفة في حوائجنا.
ويقال: قعدت سجاح وجهه، وتِجاه وجهه، وتُجاه وجهه، بمعنى حذاء وجهه.
ويقال: قد حقب الرجل والمطر، إذا أمسك، وحقد، وأحقد. وكذلك المعدن، إذا لم يخرج شيئا.
ويقال: نسعت سنه، ونشصت. وذلك إذا نتأت عن ثنيته. ويقال: ناشز، وناشص.
ويقال: وفقت أمرك، فأنت تفقه.
ورشدت أمرك، فأنت ترشده.
وسفهت رأيك، ونفسك، فأنت تسفه.
وبطرت معيشتك، فأنت تبطرها.
ووجعت بطنك، وألمت رأسك، فأنت تألمه، وتيجعه وتأجعه، ولا يجوز توجعه.
ويقال في مثل لهم: في بطن زهمان زاده. وذلك إذا دعي الرجل إلى الطعام، فقال: لا أريده، من شبع. ويقال: رجل زهماني، إذا كان شبعان.
وجمع الكسائي الشابة شبائب، مثل قبة وقبائب، وحرة وحرائر، وجزة وجزائز، وكنة وكنائن، وحلبة وحلائب، ولصة ولصائص. وهذه نوادر، ليس جمعها على قياس. وكذلك حاجة وحوائج منها. وأنشد:
عجائز يذكرن شيئا ذاهبا
يخضبن بالحناء شيبا شائبا
يقلن: كنا مرة شبائبا
مصدر شب شبا وشبابا.
[ ٢٥ ]
ويقال: المال مأسور، ومأزول، بمعنى محبوس.
ويقال: قد استيهرت أنكم على خير، ومعناه استيقنت.
قال الكسائي: سمعت بحر لُجي ولِجي، وسُخري وسِخري.
ويقال: رحبت بلادك مرحبا، وطلت! رحابة، ورَحبا، ورُحبا، ورُحُبا، يثقل ويخفف. وأرحب الله بلادك! إرحابا، بذلك المعنى. ورحبت بلادك، لغة.
ويقال: فيه عليك غِلظة، وغُلظة، وغَلظة. ثلاث لغات.
وحكى عيسى بن عمر، عن الفرزدق، فيما ذكر الكسائي، قال، سمعت الفرزدق يقول: نقدت لها مائة، بمعنى نقدتها.
وقال الغنوي: هذا ما لا ترده، وهذا ما لا تعرض له. فوصل ما بحرف النهي.
ويقال: خرج القوم يتسعدون. معناه يطلبون مراعي السعدان.
وقال: إذا فعلت ما تؤمر به أقربت وأحببت. معناه صرت قريبًا حبيبًا.
وقال المجاشعي: [و] الله رب السمائه، فوصل بالهاء.
ويقال: إنه لسقي العرق، إذا قيح وتينه.
ويقال: شيخ ثمة، ومنثم، وهو الفاني كبرا.
وقال العقيلي: شفيت على الأمر العظيم، بمعنى أشفيت. وأهل الحجاز يثقلون الوسمة، فيقولون: الوسمة.
وقال: أبقى السفار منها جناجنا، واحدها جَنجن، وجِنجن.
والعرب تسمي المقراض: المقرض، والمقراضان، والمقلم، والمِقلمان، والمَقلمان.
ويقال: أراف القوم، من الريف، فهم مريفون. وليست بالوجه. ورافت البلاد تريف ريفا، كما تقول: أخصبت خصبا وإخصابا.
ويقال: أعاه القوم، من العاهة، فهم معيهون، وأعوهوا فهم معوهون، والأول هو الوجه. وعاهت البلاد، فهي تعوه عاهة وعوها وعؤوها، وهو الداء والأمراض.
وقال الكسائي: لم أسمعها في الآفة، وقياسها أآف القوم، فهم مؤيفون، وهو قياس على العاهة. وآفت البلاد، فهي تؤوف أوفا وآفة وأؤوفا.
ويقال: ما نفسي لك بتمر بهذا الأمر، أي بطيبة.
ويقال: سرقت زافرة فلان، إذا سرقت ناقته بما عليها من أداتها.
ويقال: شربت الإبل الممارية، وهي أول سقية في أول النهار. والثانية المليساء، وهو في الضحى الأكبر. والثالثة الوقباء، وهي نصف النهار. فيقال: شربت الممارية، والمليساء، والوقباء، إذا شربت ذلك في يوم واحد.
ويقال: أبهزت الرجل، أبهزه إبهازا، أي نكلته، ونكلت به.
ويقال: اعزل عنا جث هذا الجراد، أي الميت منه.
ويقال: قد آمت القدر، فهي تئيم إياما وأيوما، وذلك إذا دخنت، وتغير ريحها.
ويقال في المرأة: آمت زوجها، تئيم إياما وأيوما، وأيمة.
ويقال: هضم الوادي، وأهضامه، ومعناه ناحيته، ونواحيه.
ويقال: الثكن من الأرض نواحيها، واحدها ثكنة. والثكن من الناس: الجماعات. والحفن من الأرض: نواح منها فيها مياه. قال الشاعر في ثكن الأرض:
غيث إذا نزل العافون ساحته عاد الولي له مستا سد الثكن
ويقال: عصبت الإبل بالماء، تعصب عصوبا، إذا دارت حوله، وحامت. قال الراجز:
قد علمت أني إذا الورد عصب
وثار أطراف العجاج، فانتصب
من السقاة صالح يوم لبب
ولبب: ماء. وقال آخر:
إني إذا ما خورها عصبن بي
وقال كل عاجز: برحن بي
فلا أبالي أن يهضن منكبي
والعرب تذكر حلوان وهمذان وخراسان، وما أشبهها من البلاد إذا نووا البلد، فإن نووا البلدة أنثوا. وأنشد الكسائي عنهم:
سقيا لحلوان ذي الكروم وما صنف من تينه ومن عنبه
وقال الأعرابي لما عرض للكلاب الصيد: عرست فلم تدر في إثر هذا تأخذ أم إثر ذا، بمعنى دهشت.
ويقال: جمل عيتوم، بالتاء، وكذلك عيثوم، وكذلك في الرجل، وهو العظيم الضخم.
ويقال: دسم أثر فلان، وخبره، يدسَم ويدسُم، بمعنى خفي، دسما ودسوما.
ويقال: ادسم الطعنة، وادسم، أي سدها. وكذلك في القارورة، وهو دسامها، وهو ما سدت به، وهو العفاص.
ويقال: مر بنا حضيرة من الناس. والنفيضة: الطليعة. وقالت الجهنية:
يرد المياه حضيرة ونفيضة ورد القطاة إذا اسمأل التبع
ويقال: بنيت أمرك على دسم قبله، أي أثر قبله.
ويقال: صغى القمر، يصغى، وأصغى يصغي، وصغي يصغى، وذلك إذا غاب.
وقال أبو عبيدة، يقال: رجل نبع، إذا كان كميشا في الحاجة خفيفا. ويقال: رجل خروع، إذا كان ثقيلا بطيئا في الحاجة.
ويقال: ألحق الحِس بالإس، والحَس بالأس، والحِش بالإش، ومعناه ألحق الشر بالشر.
[ ٢٦ ]
وقال، سمعت الفراء يقول: سمعت ظِفر وظُفر وأظفور وأظفورة، وسطر وسطَر وأسطورة، حكاها يونس. وقال زكريا الأحمر، فيما ذكر لنا عنه، العرب تقول: رجل أسطورة، إذا كان يسطر الكلام، ويجوده.
ويقال: ملأت في القوس، وأملأت، إذا أغرقت نزعا فيها.
ويقال: ضم لنا وضما نجعل عليه اللحم. ويقال: أوضمت اللحم، إذا اتخذت له ذلك الوضم، وجعلته عليه.
ويقال للرجل إذا كان قتالا للرجال: قد راب دمه، يروب روبا، معناه حان أجله. أخذ من روب اللبن، إذا أدرك.
وقال الكسائي: تميم تقول في الجداية بالفتح، وقيس تكسر فيقولون: جداية. والجمع جدايات وجدايا. وأنشد:
وكأنما التفتت بجيد جداية رشا من الرعي حر أرثم
ويقال: رجل أياد، وامرأة أيادة، وبعير أياد، وناقة أيادة، إذا كانت قوية شديدة.
ويقال: امرأة لفوت، إذا تزوجت ولها ولد حبا للرجال. واللفوت: الكثيرة الالتفات أيضا.
ويقال: خثر فلان في الحي أياما، أي أقام أياما، يخُثر ويخِثر خثرا وخثورا وخثرانا.
ويقال: نجره الحر حتى لغي بالماء لغى، معناه أولع. وإنما سمي شهر ناجر من شدة حره.
ويقال في الليل إذا اشتدت ظلمته: اختلط الليل بالتراب.
ويقال ذلك في الأمر إذا أشكل على القوم واختلط.
ويقال للص: خمع، وللجماعة أخماع. وأصل ذلك في الذئب، يقال: خمع، وهو اسم من أسمائه.
وقال الكسائي، سمعت أعرابيا يقول: حكوت، فأنا أحكو. والكلام الجيد أحكي.
ويقال: أخذ فلانا السحاف، وهو السل. ويقال إذا دعا عليه: إن كان كاذبا فسحفه الله! وهو في غير ذلك المعنى. ومعناه قشره الله، ولحاه. وهو من سحفت الشيء: قشرته. ويقال: جاء مطر يسحف الأرض، أي يقشرها.
ويقال: اقتتله الحب، واقتتله الجن، بمعنى اختبله الجن. وهذا مقتتل الجن، كما تقول: مختبل الجن. وأنشد:
هيا ظبية الوادي ألا لا تروعي وأجني جنى واديك ثم خلا لك
صراك جلال المالكية بعد ما رأيت لنبلي فرصة في طحالك
فلوما هواها والذي أنا عبده لكان بكفي الغداة اقتتالك
ويقال: ما أدري ما ثبرك عني؟ وعظاك، وبظاك عني، معناه حبسك.
ويقال أيضا في الدعاء عليه: ماله، عظاه الله! وبظاه. كأنه قال: حبسه الله عن الخير.
ويقال: مال ذو ندهة، معناه ذو كثرة.
ويقال: أصبت منه ندهة من مال، وهي العطية الجزلة.
ويقال: أهلت بفلان، فأنا آهُل به، وآهِل به، وآهَل به، ثلاث لغات، وودقت به، فأنا وادق به. وذلك إذا فرحت به، واستأنست به.
ويقال: امرأة مبتلة، وهي الحيية. وأنشد:
مبتلة غراء ذات وسامة من الهيضلات اللابسات البراقع
والهيضلة: الناقة الغزيرة أيضا، والهيضلة: الجماعة من الناس، والهيضلة: أصوات الناس.
ويقال: مصع مال فلان، وامتصع، إذا تفرق وذهب. وقد مصع لبن الناقة، إذا ذهب ونقص. وأمصع القوم، إذا ذهبت ألبانهم وأموالهم. وقال الراجز:
أصبح حوضاك لمن يراهما
مسلمين ماصعا قراهما
والمصعة: ثمر العوسج. يقال: قد أمصع العوسج، إذا أثمر. وهو حب أحمر يؤكل.
ويقال: ناقة جرور، إذا وضعت آخر الإبل بشهر أو أكثر من ذاك. وناقة جرور، إذا كانت تشرب آخر الإبل.
وناقة خصوف، وهي التي تعجل في أول الربيع النتاج، وتضع قبل الإبل. يقال: قد خصفت تخصف خصفا وخصوفا. ويقال: ذود خصف، إذا كن كذاك.
ويقال: كركرته عني، معناه دفعته.
ويقال: تكركر القوم، إذا أقاموا، ولم يمضوا لسبيلهم.
ويقال: كركر مالك، وورعه، أي احبسه.
ويقال: هو أحكى من القرد.
وأزنى من دب.
وأكيس من قشة، وهو ولد القرد.
وأغدر من ذئب.
وأوفى من السموءل.
وأبر من العملس. وكان العملس رجلا في الجاهلية، عمر أبواه، فكان يحج كل سنة بواحد منهما على عنقه. وله حديث.
ويقال: أبر من النسر، أيضا، وذلك أنه يزق أبويه، كما كانا يفعلان به.
ويقال: أعق من ضب، وذاك أنه يأكل ولده.
ويقال: أبصر من عقاب ملاع، يا هذا، فيمن جعله بلدا.
وأبصر من غراب.
وأسمع من حية.
وأسمع من فرس.
وأسمع من قنقن، وقناقن. وهو الذي يستنبط الماء من الأرض، وهو المهندس، فإذا وضع أذنه على الأرض سمع دوي الماء.
[ ٢٧ ]
ويقال: أخبث من السمع الأزل. والسمع الأزل: ولد الضبع من الذئب، ويقال: ولد الذئبة من الكلب، والكلبة من الذئب؛ ويقال له العسبار أيضا.
وأصنع من سرقة، وهي دويبة.
وأصنع من عنكبوت.
وأعيا من باقل.
وأخطب من قس بن ساعدة.
وأحمق من دغة، وهبنقة الودع، وهو رجل من قيس.
وأحمق من راعي ضأن ثمانين. وهذا أعرابي أتى النبي، ﵇. وكان النبي مر به في مهاجره إلى المدينة. فقراهم لبنا. فقال له النبي، صلى الله عليه: ائتني بيثرب. فأتاه بعد ما ظهر أمره. فقال له: احتكم. فقال: ضأن ثمانون. فقال: إن عجوز بني إسرائيل كانت أكيس منك. فقال له أصحابه: وما حديث عجوز بني إسرائيل؟ وأنشأ يحدثهم عنها.
قال: إن الله، ﷿، أوحى إلى موسى أن يحمل عظام يوسف من مصر إلى الشام. وكان قد دفن فيما يذكر في تابوت من مرمر، وجعل في خليج من النيل، وعليه الماء يجري. ولم يكن يعرف موضعه غير العجوز. فلما خرج موسى من مصر ببني إسرائيل تاهوا عن الطريق. فقال موسى: ما لنا؟ فقالوا: يا رسول الله، نرى هذا لتخليفك عظام يوسف بمصر. قال: فأين قبره لها: فلانة. قال: فأتاها موسى فيمن معه. وقال: بل أرسل إليها. فسألها أن تدله. فقالت: لا، أو تجعل لي حكمي. قال: فلك ذاك. قالت: فادع الله أن يجعلني في درجتك. قال: فتلكأ عند ذاك، وقال: سلي غير هذا. قال: فأوحى الله إليه أن أعطها ما سألت. فأعطاها ذاك.
ويقال: رجل ضفن، ملدم، خجاة، ضوكعة، ضفندد، وأن. وأنشد القناني فيه:
قد رابني رجل في القوم ضوكعة ضخم المرادغ وأن سابغ الكفل
"المرادغ" والبآدل لحم اللبنة وما يليها، إذا كان رهلا مسترخيا. وأنشد:
فتى قُد قد السيف لا متآزف ولا رهل لباته وبآدله
وواحد البآدل بأدلة، وواحد المرادغ مردغة. ويقال: لدمت النائحة صدرها، تلدَمه وتلدِمه. وقولهم: هي تلتدم، من ذاك، معناه تضرب صدرها. والملدم: الحجر الذي يدق به نوى الإبل. وإنما سميت الحمى أم ملدم من هذا، لأنها تدق. هذا كله في الثقيل البليد.
ويقال: إبل معكوكة، ومعكوسة، ومحبوسة، سواء. وقد عككت الشيء عليك، فأنا أعكه عكا إذا حبسته، أو رددته. وكذلك عكست.
ويقال: اتقاني بقر ح [ت] هـ، أي بوجهه، إذا لطمه أو ضربه.
ويقال مر بنا حطئ من الناس، وهم السفلة والرذال.
ومرت بنا الضاجعة، والضجعاء، والكلعة، والعلبطة، والخطر، والعجاجة، والثلة، والثلال، وهو الكثير من الإبل والغنم. قال الشاعر:
عجاجة يخطر فيها فحلان
وكذلك العكرة، والهجمة، والعرج، والجلمة.
ويقال: لبن مسجور، إذا كان ماؤه أكثر من لبنه. ولبن سعبر، وهو الكثير من كل شيء.
ويقال: جاءنا فلان سبهللا يتربص، إذا جاء فارغا، لا شيء معه.
ويقال: رجل ذمر، وقوم أذمار، وهم الشجعاء الأشداء.
ويقال: بعير مهجر، وهو النجيب الرحيل، وذلك لهملجته.
وجمل آفق: وهو الكريم من الإبل، ويقال: أفق يأفق أفوقا وأفقا.
ويقال: بحظل فلان في مشيته، بحظلة، وبحظالا، وهو كقفز اليربوع والفأرة. وإنما ذلك عند الكبر؛ وربما كان في غيره.
ويقال للقصيرى: ضلع الخلف، وهو اسم لها، وهي أقصى الضلوع من الجنب إلى أسفل. وتسمى الواهنة أيضا. ويقال لها من الشاة: الباردة.
ويقال: تهايط القوم وتمايطوا. والهياط: الاجتماع، والمياط: الاختلاف. ويقال: كان بينهم الهياط والمياط.
ويقال: جلد معرتن، إذا دبغ بالعرتن. وهو نبت يقال له العرتن، يدبغ به. ويسمى العرنة أيضا، يقال: جلد معرون.
وجلد منجوب، إذا دبغ بالنجب، ومنجب أيضًا.
وجلد مقروظ، إذا دبغ بالقرظ، ومقرظ أيضا.
وجلد ماروط، إذا دبغ بالأرطى، وجلد مؤرطى على"مفعلل)، وجلد مرطيء على (مفعول) .
ويقال: بعير أطرق، وناقة طرقاء. وهو لين وضعف في الركبة واليد من البعير والناقة.
ويقال: رجل فيه طريقة، إذا كان سكيتا فيه لين.
ويقال: بعير أحل، وناقة حلاء. والحلل: ضعف في العرقويين، وهو عيب.
ويقال: قبص البعير في عدوه، يقبص قبصا، كأنه يحفر التراب بأظله. وقبض في عدوه، يقبض قبضا، وهو أسرع من القبص. ويقال: فرس قبيض قبضا، إذا كان سريعا. والقبض: شدة السير.
ويقال: سدت الناقة، والبعير، وهي تسدو سدوا، إذا مكنت أخفافها من الأرض في العدو.
[ ٢٨ ]
والتقتقة: سوق عنيف. وكذلك الحقحقة، والهقهقة، والقهقهة، يقلب، وهو شدة السير. وكذلك الألب، والألب: الطرد في السير. يقال: ألبت الإبل، تألب ألبا شديدا، وكذلك الذوح، يقال: ذاحها، يذوحها ذوحا شديدا. وكذلم الذأو، وذآها يذءاها ذأوا شديدا، ويذؤوها أيضا. وكذلك طملها يطملها طملا، وندهها يندهها ندها شديدا، وهو السوق العنيف.
ويقال: قد أقبض القوم في السير، إذا أسرعوا، فهم مقبضون.
ويقال: نبلها ينبلها نبلا كذلك، قال الراجز:
لا تأويا للعيس وانبلاها
فإنها إن سلمت قواها
بعيدة المصبح من ممساها
والدلو: سوق دون ذاك، فيه لين، قال في ذلك ذو الرمة:
يامي! قد ندلو المطي دلوا
ونمنع العين الرقاد الحلوا
ويقال: طمت الإبل، والخيل، فهي تطم طميما، إذا أسرعت في الذهاب.
وكذلك كدست الخيل، والإبل، تكدس كدسا، إذا أسرعت.
وكذلك التهزيد، والتخويد، والبزبزة، وهي السرعة.
ويقال: قد استودهت الإبل، واستيدهت، وأنابت، إذا أسرعت.
ويقال: قد أطرقت ليلتها كلها، فهي مطاريق، وذلك إذا سارت ليلها كله يتلو بعضها بعضا.
ويقال: تطارقت علينا الأخبار، إذا توالت، وتوارت.
ويقال: طفل إبلك، إذا كان معها أولادها، ومعناها ارفق بسيرها، حتى تسير أولادها معها. وهوسير خفيف. وكذلك الرهو، يقال: رها يرهو في سيره رهوا، وذلك إذا رفق. قال الراجز:
ناديت في الحي ألا مذيدا؟
فأقبلت فتيانهم تخويدا
وبعضهم يرويها"تهويدا". والمذيد: المعين. والتخويد: الإحضار الشديد.
ويقال: عبد في عدوه، وجمز، وشدا يشدو، وهو ضرب من العدو. وجمر، وأجمر، وهو إذا رفع يديه ورجليه معا في العدو، وهو الضبر، ضبر يضبر، مثله. وقال:
يجمر إجمار الحصان الأبلق
والذملان والرديان: سير شديد. يقال: ذمل البعير، يذمل ذميلا وذملانا، وردى يردي رديا ورديانا شديدا. وقال: عنترة:
دعاني دعوة والخيل تردي فما أدري أباسمي أم كناني؟
وقال أبو ثروان البدوي: ما ذو ثلاث آذان، يسبق الخيل بالرديان؟ يعني السهم. وآذانه: قذذه.
ويقال: امتل يعدو في الأرض، وأجلى، وأضر، وانكدر.
ويقال: إنه لحسن العوف في إبله، وهي الرعية الحسنة.
ويقال: تركت بني أخول أخول، أي متفرقين.
ويقال: هذه سنة قاشورة، وقشراء، للشديدة. ويقال في الدعاء:
أصبب عليهم سنة قاشوره
وحالقا يحلق حلق النوره
ويقال: أصابه ذبابة من برد، وهو القليل.
ويقال: نبتت لفلان زاهرة، وهي ضبنة الرجل وعياله من غير ولده، ولكن من بني أخيه وعمه وقرابته، ما عدا ولده لصلبه.
ويقال: أحظيت فلا عليك، أي فضلته عليك. ورفلته وأرفلته.
ويقال: أنقهني سمعك، بمعنى أرعني سمعك.
ويقال: أغللت بالمال، إذا ذهبت به.
ويقال: أغلى القصاب والجزار اللحم في الجلد، إذا تركه فيه. وقول شريح: ليس على المستعير غير المغل ضمان.
ويقال: أسللت، وأغللت. والإسلال: الرشى، والإغلال: الخيانة.
ويقال: قد تجبر فلان مالا، وذلك إذا عاد إليه من ماله ما كان ذهب.
ويقال للشجر: قد تبر، إذا نبت فيه الشيء الرطب وهو يابس.
ويقال: ورقت الشجرة، فأنا أرقها ورقا وورقا، إذا نزعت ورقها.
ويقال: القوم أطبون. وهي كلمة تقولها العرب في أمثالها. ومعناها فيما ذكر الكسائي: القوم دلوني على هذا. ويقال من ذلك: أطببته، فأنا أطبه، أي دللته. وقال: هو حرف نادر، لا يقال: (أفعل) و(أفعلون) إلا فيه. والمعنى: القوم أعلم بهذا. كما تقول: قد طببت بهذا الأمر، فأنت تطب به. وبعضهم يقول: قد طبَبت، وطبُبت، ثلاث لغات، حكاها الكسائي عنهم. وقال: إن كنت ذا طب فاطبَب لعينيك، واطبُب واطبِب.
ويقال للرجل إذا كان صغير الحبة، كبير السن: إنه لنقد أبد، ونقد آباد، كما تقول: إنه لقديم.
ويقال: سليت عنه، سليا، وسلوت سلوا وسليا وسلوا وسلوانا وسلوة.
وحليت بالحلي، حليا وحليا. وتحليت تحليا.
ويقال: ما حليت منك بطائل، ولا بللت منك بطائل. ومعنى حليت منك من الحلوان: وهو جعل الدلال. يقال: احله حوانه، ومعناه أعطه أجرته. ويقال: حلوته، فأنا أحلوه حلوانا وحلوا. وما حليت منك بطائل، فأنا أحلى حليا وحلوا. وما بللت، فأنا أبل بللا وبلولة وبلة وبلة وبلالة. ومعناه ما ظفرت منك بطائل.
[ ٢٩ ]
ويقال: طويت الرجل على بللته، وعلى بلته وبلته وبلله وبلولته. وكذلك في السقاء، ومعناه على ما فيه من نداه.
ويقال: قد علبى الرجل، يعلبي علباة وعلباء. وذلك إذا ظهرت عروق كفه وغيرها من الكبر والهزال. وأمرأة معلبية.
ويقال: أرض نقلة، وقلعة، كثيرة النقل، وهي الحجارة. وأرض جرلة وجرولة، وهي من الجراول، وهي من الحجارة، واحدها جرول. ومكان جندل، وضلضل وضلضل وضلاضل، من الحجارة أيضا.
ويقال: تبلد، وتألد لغة، إذا نظر عن يمينه ويساره متحيرا متلدِّدا.
ويقال: قد شَرَرت اللحم، والثوب، وأشْرَرْت وشَرَّرتُ، ثلاث لغات.
ويقال في البليد: قد أبلد إبلادا، وبلد بلادة. وهذا رجل بليد ومبلد، بمعنى واحد.
ويقال: هذا رجل قُنعان، ورجال قنعان. لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث. وذلك أنه مصدر لقولك: قنعت قناعا وقنوعا وقناعة وقنعا. وذلك إذا كان رضى يقنع به، وكذلك في التأنيث.
ويقال: كان عقبان أمرك كذا وكذا، وعاقبة أمرك. وأتيتك في عقبان الشهر، وعقبانه، وعاقبته، وعقبه وعقبه، يعني في آخره.
ويقال: بئر أهوية، للبعيدة القعر.
ويقال: رويت القوم، فأنا أرويهم، بمعنى سقيتهم أسقيهم، وذلك إذا استقيت لهم بالرواية. أرويهم ريا ورويا وريا. وقد استقيت القوم، كما تقول: استقيت لهم.
ويقال للمرأة: امرأة غنج، وجارية غنج، وأغناج، إذا كانت ذا شكل ودل.
وباب فتح، إذا كان مفتوحا، أو لم يكن له باب. وقارورة فتح، إذا لم تكن لها صمامة.
وجارية فنق، من التفنيق والنعمة. وناقة فنق، إذا شبهت بالفنيق، وهو الفحل.
وامرأة عطل، إذا لم يكن عليها حلي، وعلط.
وناقة علط، وعطل، مقلوب، إذا لم تكن عليها سمة.
وقوس علط، وعطل، إذا لم تكن عليها أداة، وهو الوتر.
وبئر عطل، وعلط، إذا لم تكن عليها القامة. وأداة البئر القامة، وهي خشبها والدلو والرشاء والبكرة وما أشبه ذلك.
ورجل فرج، وهو الذي يفشي سره، يسترسل إلى كل أحد، من سلامة صدره، وهي الأمنة.
ولسان ذلق وطلق، وذلق وطلق.
وغارة دلق: منتشرة. وناقة دلق. وإنما أخذ هذا من سيف دالق، وقد دلق السيف يدلق دلقا ودلوقا، وهو الذي يأكل جفنه حتى يخرج. وإنما ذلك من حده، إذا تأكل وكثرة ماؤه.
وقد غنجت تغنج غُنجا وغَنَجا.
ويقال في الذي تعظم به المرأة الرسحاء عجيزتها: الرفاعة، والغلالة، والزنجب، والعظمة، والعظامة، والحشية.
ويقال: قفت أثر الرجل، واقتفت، وقفرت واقتفرت، وقفوت واقتفيت، وقصصت واقتصصت، بمعنى واحد.
ويقال: أعرابي قح، وأعرابية قح وقحة، يوحد ويثنى ويجمع، وكذلك أعرابي محض، ومحضة، وأعرابي قلب، وأعرابية قلب، ويثنى ويجمع، والوجه التوحيد، والمعنى في هذا: الخالص والخالصة.
ويقال: كان لي الطفاف، والطفاف، والجِمَام والجُمَام.
ويقال: محضتم النصيحة، والود، وأمحضتك ومحضت لك.
ويقال: رجل ثط، وأثط بين الثطوطة والثطاطة والثطاط.
ويقال: شاة ساح، وشياه سحاح وسحاح، بالتخفيف والتثقيل.
ويقال: تتبعت أوصاله وِصلا وِصلا، وأوداجه وِدجا وِدجا، ووَدجا وَدجا، وعِضوا عِضوا، وعُضوا عُضوا.
ويقال في النطع: النَّطَع والنِّطَع والنِّطْع.
ويقال: قد اجتمعت أشد الرجل، واحدها شد. قال الشاعر:
بلغتها فاجتمعت أشدي
وشذب الباطل عني جدي
ويقال: هو الأضحى، وهي الأضحى، بالتأنيث والتذكير.
ويقال: أكلت خبز الملة. والملة: النار. وهذه خبزة مملولة، وخبزة مليل. وقد مللت الخبز، فأنا أمله ملا. والحمى تمل فلانا ملا.
ويقال في هذا الناطف: القباط، والقبيط، والقبيطى.
ويقال: وقعوا في الخليطى، والخليطى، بالتخفيف والتثقيل.
ويقال: ما أدري ما حُكَّيلاهم، وحُكَيلاهم، ورُطَّيناهم ورُطَيناهم، بالتخفيف والتثقيل. ومعناه: ما أدري ما يتراطنون به ويتحاكلون به. وهو شبيه بالعجمة.
ويقال: قد غفر الثوب، وأغفر، إذا خرج زئبره، كقولك: قد زأبر الثوب.
ويقال: قد علاه المَكبَر والمَكبِر والكبر.
ويقال: قد دأبنا بالنهار والليل. وأسأدنا بالليل، ولا يقولون ذلك في النهار. ويقولون: سرنا النهار والليل. وسرينا الليل، ولا يقال: سرينا النهار.
ويقال: ميثرة الرحل، بلا همز، وهي المواثر. وثرت له: وطأت له.
[ ٣٠ ]
ومئثرة البعير، مهموزة، وهي التي يوسم بها باطن خف البعير، وهي المآثر.
ويقال للسمة: الأثرة، والتؤثور والتؤثورة.
ويقال: سدة المرأة، وهي صحن بيتها وفناؤه.
ويقال للجؤنة التي تضع فيها طعامها: سَدٌّ وسُدٌّ، بالفتح والضم، وجماعها سددة وأسداد.
ويقال للثقبين من طبيي الشاة وخلفيها: الإحليلان. وهما من الرجل والمرأة: السعدانتان، والحلمتان، وفيهما الثقبان. يقال: ثقي وثقوب، وثقب وأثقاب، وثقبة وثقب وثقب جمع. والثقبة والثقب واحد، كما تقول: بسرة وبسر.
ويقال: امرأة مرحومة، إذا اشتكت رحمها.
ويقال: هوى سفلا، وسفلا، بالتخفيف والتثقيل. وعلا علوا وعلاء.
ويقال: تدارك أمرك بقراب. وهذا قراب الليل، وقرب الليل، وقراب نصف النهار، وقراب التلاقي، وقرب.
ويقال: أريد الرحلة، والرحلة، بمعنى واحد. وأنتم رحلتي، ورحلتي، معناه أنتم من أرتحل إليه.
ويقال: جمل رحلة، ورحيل، إذا كان جمل سفر ظهيرا قويا.
ويقال: رحلت البعير، والبغل والحمار، وكذلك سواها من الدواب مما يحمل عليه الأثقال.
ويقال: الوشاح والإشاح.
ويقال للقضيف الضعيف من الرجال: النقض، والنضو، والرطل. ويقال: قد أوصف الغلام، وأوصفت الجارية. وأيفع الغلام ويفع، ويفعت وأيفعت للجارية.
ويقال: احرث القرآن، أي ادرسه، وفتش حلاله وحرامه. وهو من قولهم: حرثت الأمر، أي فتشته.
ويقال: حرث البعير، وأحرثه، إذا أنضاه وهزله.
ويقال: أخلى فلان وخلا على اللبن، إذا لم يطعم غيره. وكذلك في اللحم، إذا لم يأكل غيره.
ويقال: قد أقلص الفصيل، وأجذأ، وكعر وأكعر، إذا ارتفع سنامه.
ويقال: أتأمت المرأة، فهي متئم، إذا ولدت توءمين في بطن. وهما توءمان، وتوءمتان للجاريتين، وتوءم للواحد، وتوائم للكثير. وكذلك هو في الشاء والظباء.
ويقال: أيتمت، فهي موتم، إذا يتم ولدها، وأرملت من زوجها.
ويقال: جاء أخوك فلان، وأختك فلانة. وكذلك كل شيء من الناس.
ويقال: هذا فرسك فُلانُ، ولا ناقتك فُلانَةُ. ولا يقال: هذا فرسك فُلانُ، ولا ناقتك فُلانَةُ.
ويقال: أعطاها صِداقها وصَدقتها وصُدْقَتَها وصَدُقَتَها. كل ذلك يقال.
ويقال: رهنته كذا وكذا وأرهنت وهي أقل اللغتين. وأرهنت فيه مالي.
ويقال: جارية بينة الجراء وهو الوجه والجراء لغة.
ويقال: فرشته أمري وأفرشته أمري وبثثته ذات نفسي وبثثته.
ويقال: بصَّ الشيء يبص بصيصًا ووبص يبص وبيصًا بمعنى واحد وهو من البريق.
ويقال: آلفت إبلك، وألفت، لغتان، إذا كملت ألفا. وأمأت وماءت كذلك، إذا كملت مائة. وهي تؤلف وتألف، وتمئي وتميء، لغتان كذلك.
ويقال: وهلت وهل هذا الأمر، أي ذهبت نحوه، ووهمت وهمه، مثل قصدت، ووقع في وهمي كذا وكذا، وفي وهلي ووهلي، كما تقول: في ظني.
ويقال: سلج التمرة، يسلجها، وسلجها يسلجها، لغة، وزردها، وملقها، بمعنى بلعها.
ويقال: ملج الفصيل أمه، يملجها، وملجها يملجها، لغة، إذا رضعها.
ويقال: وهمت في الصلاة وهما، وأوهمت ركعة من صلاتي إيهاما، وأوهمت درهما من حسابي، وذلك إذا نسيته وغلطت به.
وطيء يقولون: قد غلت في حسابه، يغلت غلتا. وغيرهم: غلط يغلط غلطا.
ويقال: جلد قاهل، وقاحل، إذا كان يابسا. ويقولون: مدحني، ومدهني، فهو يمدح ويمده. ويقال: ما أحسن مدحه! ومدهه، ومدحته ومدهته. وقال رؤبة:
لله در الغانيات المده
سبحن واسترجعن من تألهي
ويقال: أمرهم مهم، ومحم وهو أشد من المهم، وهو الذي يمنع النوم، ويقلق صاحبه.
ويقال: أخذه القماص، والقماص. وبالدابة قماص، وقماص.
ويقال: الناس فوضى، ما لم يكن عليهم ملك يجمعهم. قال الشاعر:
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا
ويقال: في سمعه وقر، وعلى ظهره وقر. وهو موقور الأذن، وموقور الظهر. يقال: وقرت أذنه. ويقال: وقر الله أذنه وقرا، وأوقر ظهره إيقارا، وأوقر ظهره أيضا.
ويقال: أوقرت النخلة، والشجرة، فهي موقر ومُوقِرة ومُوقَرة.
ويقال: قد أصاف الرجل، إذا ولد له في كبره، وأربع، إذا ولد له في شبابه. ويقال: رجل مربع، ومصيف. وإنما أصل ذلك في الإبل، إذا نتجت في الربيع فهي خير مما ينتج في الصيف.
ويقال: له بنون ربعيون، وله بنون صيفيون، وهم أضعف. وقال الشاعر:
[ ٣١ ]