فيخبر بالذئاب أي زير؟
يريد: أي زير كنت؟ كما أضمر ذاك "أنا" في الرفع، يريد: أي زير أنا؟ فكتبها الكسائي عنه.
وقال الأموي، سمعتهم يقولون: ما أحب أن تشوكك شوكة. وقال الكسائي: ما أحب أن تشيكك شوكة. وهما لغتان.
وقال: دأث الرجل، يدأث دأثا ودؤوثا ودأثانا، وهجأ يهجأ مثلها، في معنى أكل يأكل أكلا شديدا. ويقال: أهجأته، إذا أطعمته. وقال الشاعر:
وعندي زؤازئة وأبة تزأزئ بالدأث ما تهجاؤه
فلا أزبئر ولا أجثئل لآد أدى لي، ولا أحداؤه
ولكن يبأبئه بؤبؤ وبئباؤه حجأ أحجاؤه.
يقال: حجئت به، في معنى فرحت به، والزؤازئة: القدر العظيمة. والوأبة: الواسعة. وقوله تزأزئ: أي تجمع. بالدأث: بالأكل. ما تهجئه: ما تطعمه. وقوله: لاأزبئر، ولا أجثئل: لا أقشعر. لآد أدى لي: أي لدان دنا لي. ولا أحدؤه، يقول: ولا أصرفه عني. وقوله: ولكن يبأبئه بؤبؤ إلى الطعام، أي يكلمه بكلام لين، يدعوه إلى الطعام. وبئباؤه حجا أحجؤه: أي فرحت به، من قولك: حجئت به.
ويقال: اشتريت شصبا من الشاة، أي بعضا منها، كما تقول: اشتريت طابقا.
ويقال: اشتريت مسلوخا جفا، لا بطن فيه.
ويقال: شنق الأقراص والعجين بالزيت. وذلك إذا بسط القرصة، وهي الرغفان، عند الخبز بالزيت. فهو الشنيق.
ويقال: جمل أذ، وناقة أذية، على مثال (فعل) و(فعلة) . وهو الذي إذا برك لم يلبث أن يقوم، وإذا قام لم يلبث أن يبرك. يأذى بهما جميعا.
وقال: قد فغمت علينا البيت، إذا ستر الضوء عن بابه. وقال: إبل شربة، إذا كانت كثيرة الشرب للماء. وأخذت فلانا شربة، إذا لم يرو من الماء، وهو العطاش.
وقال: ما معي إلا شويل من ماء. وقد شولت أداوانا، إذا لك يبق فيها إلا القليل من الماء، وهي الأشوال، واحدها شول. وأنشد:
إذا ندبوا دليلهم، وأمست أداواهم مشولة النظاف
ويقال: أعطيته المال ماعونا، وبالماعون. كما تقول: أعطيته المال عفوا، وبالعفو، وسهوا مهوا صفوا. كما تقول: أعيته الشيء صفوا، عن غير تكدير ولا نكد. وقال الشاعر يصف حمارا وآتنا:
متى يجاهدهن بالأرين
يصرعن أو يعطين بالماعون
الأرين والإران: النشاط.
ويقال للعمامة: الكوارة. وأنشد:
جللته السيف إذا مالت كوارته تحت العجاج، ولم أهلك إلى اللبن
[ ١٥ ]
ويقال: قد أفغى النجم، إذا صار على رأس الرجل، فرفع إليه رأسه، فغر فاه.
ويقال: امرأة رقوب، ونسوة رقوب. وكذلك الرجال، وهو الذي لا يعيش له ولد.
ويقال: سبي طيبة، وغلام طيبة، وجارية طيبة. ومعناه طيب.
ويقال: نعجة جرئضة، وقدر زؤزئة، وناقة علبطة، وامرأة دلمصة، ودملصة، وهي البراقة اللينة. وأكل الذئب من الشاة الحدلقة. فالجرئضة: الكبيرة. والزؤزئة: الواسعة. والعلبطة: الكبيرة. والحدلقة: الحدقة.
ويقال: نظر إلي بسمدار عينه، وهو واحد السمادير، وهو الكلول في البصر.
ويقال: حدد نبأ السوء عنك، أي مصروف عنك ذاك، يدعو له. وأنشد الأموي لبنت خالد بن نضلة، ولقبه المهزول. والآخر خالد بن المضلل، وهما الخالدان:
ألا بكر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود، وبالسيد الصمد
فمن يك يعيا بالجواب فإنه أبو معقل، لا حجر عنه، ولا حدد
أثاروا بصحراء الرسيس له الثرى وما كنت أخشى أن تزأزئه البلد
أي تواريه. وقال: الصمد من الرجال الذي يصمد إليه، ويغشى. قال: وأما الذي لا جوف له فهو الصمد، وهو الحجر، وجمعه صماد.
ويقال: غمص الماء غمصا، وسجس سجسا، وعذب عذبا، وهي عذبة الماء، ورنق رنقا، بمعنى كدر كدرا. ويقال: ما في الماء عذبة، أي كدر. وأنشد:
فواقعاه فخاضا جانبا غمصا منه إلى زرجون غير ذي عذب
والزرجون: ماء المطر المستنقع الصافي في صخرة، وقد تشبه الخمر به في صفائه، فيقال: الزرجون، والأصل فيه الماء.
ويقال: ماء رتني الأرض، على مثال (فاعلتني)، ممارءة مثل وافقتن موافقة، ومئارا مثل وفاقا. وكل ما كان من (المفاعلة) فهو هكذا في المصدرين، مثل: المقاتلة والقتال، والضراب والمضاربة.
ويقال: خذ الجرجة، مثل قولك، خذ الجادة، يعني به الطريق.
ويقال: هوشت الإبل تهويشا، إذا ساقها.
ويقال: جمل وثبان، وناقة وثبى.
ويقال: نصفنا الطريق، ننصفه، إذا بلغ نصفه. وأنصفنا الهلال، والشهر. إذا بلغنا نصفه.
ويقال: ثد أمرت الناقة، والشاة، فهي تمري، إذا سكنت لحالبها عند الحليب. وأنشد الأموي لأبي المراجم:
أهيبوا بأعراج القوا في مطلة عليكم وحرب لا تدر ولا تمري.
أي لا تسكن. وكان أبو المراجم هجا بني عم له بهذا.
ويقال: رجل ندس وندسٌ، ونطس ونسٌ، وفرحٌ، وفرح، وقذر، وقذرق، وحدث، وحدثُ، وأشر وأشرٌ، وهو كثير.
وإنما أنبأتك منه بما حضر. وقد نطس نطسا، وندس ندسا. وهكذا كل هذا الباب في المصادر. ويقال: ندس الرجل، إذا كان عامل بالأمر والخبر. وكذلك النطس. وحدث وحدثٌ، إذا كان كثير الحديث.
ويقال: لأثلن ثللك، وثلالك، ولأثلن عرشك، ومعناه لأهدمن ركنك، ولأهلكنك. ويقال: ماله ثل! وضل! ضلالا وضللا وضلا وضلا، كلها مصادر.
ويقال: قوم عزيب، وهم العزيب، إذا تعزبوا عن الحي، مثل قولك: قوم شطير، وحريد، إذا تنحوا عن الحي، وتعزبوا عنه.
ويقال: قد كان بالشام كيد، وبالعراق كيد، يعنون به الحرب.
ويقال: قد أبقلت الأرض. وبقل وجهه، وبقل في اللحية. وبقل الرمث يبقل، إذا طلع ونبت.
ويقال: بقل بعيرك، أي اقطع له البقل، وأطعمه إياه.
ويقال: أصابت فلانا المستكنة، وهي قرحة غامضة في جوف الإنسان، لا ترى، ولا تظهر.
وقالوا في مثل لهم: كلأ ييجع منه الصعلوك، ويألم. وذلك إذا أخصبت السنة، ونظر المقتر إلى كثرة الكلإ حزن، وشق عليه، لأنه لا إبل له ولا شاء يرعاه.
ويقال: خرجت في فوغة الحاج، مثل فورة الحاج، مثل قولك: في كثرتهم وفورتهم.
ويقال: أغزر الله رفدك، وأعز نصرك. وذلك إذا رفده ونصره.
وقال الأموي: سمعت التولة، وهي معاذة تعلق على الصبي، من العين وغيرها. وقال الكسائي: سمعتها التولة، وهما لغتان.
ويقال: استروحت ريح فلان، أي عرفتها.
ويقال: تغثثت الشاة، تغثيثا وتغثثا، إذا أكلتها مهزولة.
ويقال: ناضلت القوم فأوجبت عليهم، إذا نضلتهم وأوجبت عليهم السبق والسبقة.
ويقال: إن لم أكن صنعا فإني أعتثم، ومعناه إن لم أكن حاذقا فدون الحذق.
ويقال: والله ما تليق فلانة عند الأزواج، ولا تعيق وهو تابع بتوكيد.
ويقال: طعام شظف. وقد أشظفت طعامك، إذا جاء به يابسا جشبا.
[ ١٦ ]
ويقال: خضم فلان، يخضم، إذا كان في رفاهية من العيش وخفض. والخضم: أكل الطعام الرطب الدسم. والقضم: أكل الطعام اليابس الغليظ. ويقال: اخضموا فإنا نقضم. وقال ابن الزبير فيما حكي عنه: إني لأرضى من الخضم بالقضم، وأقطع الدوية بالسير الدبيب ولغة أخرى خضم يخضم، مثل قضم يقضم.
ويقال: حبج فلان بالمكان، ولبج، إذا أقام به.
ويقال: حبج بطن فلان، وحبط، إذا انتفخ.
ويقال: مات فلان حبجا، إذا مات على فراشه. وحكي عن ابن الزبير أنه قال: إنا لا نموت حبجا، ولكن بالسيف قتلًا قتلا.
ويقال: رجل وجيح، إذا كان رصين العقل مشبعه. وثوب روجيح، يعني صفيقا كثير الغزل. وكذلك رجل ذو أكل، وثوب ذو أكل، في ذلك المعنى.
ويقال في معنى آخر: رجل ذو أكل من السلطان، وقال الأعشى:
قومي ذوو الآكال من وائل كالليل ذو باد وذو حاضر
وفسره بعض الرواة: ذوو العقول. وقال بعضهم: ذوو الآكال من السلطان والمنزلة.
ويقال: قد أوجحت الثوب، كما تقول: أصفقته، وصفقته.
ويقال: خدفه بالسيف، يخدفه ويخدفه، وجلفه يجلفه ويجلِفه، وخدفت له خدفة من لحم، كما تقول: قطعة والخدف: القطع، والجلف: القشر.
ويقال: شقح النخل، وأشقح، إذا تفتح ولون. وشقحت الكلبة، واشقحت، يقال لها ذلك إذا أصرفت.
ويقال: أرقنت الثوب، ورقنته، إذا شبعته من الصبف. وهو الرقان والرقون، وهو الحناء أيضا. ويقال: رقنت يديها، وأرقنت.
ويقال: ما أحسنت شيئا كما أحسنت ثغرا في فوه حسناء، يريد ما استحسنت.
ويقال: فلان في هلة، وبلة، يريد في سرور وخصب ونعمة.
ويقال: أنت أدمة أهلي، أي إسوتهم عندي. وقد آدمتك بهم، أي خلطتك. وروي عن النبي صلى الله عليه سولم، أنه أخذ تمر فضمها إلى لقمة، ثم قال: "هذه إدام هذه".
ويقال: جاء غيث يحمر الأرض، ويسحوها، أي يقشرها، فلا تنبت شيئا. وهو غيث حمر.
ويقال: قد أملاح الصبح، واشهاب.
ويقال: أرض دخشنة، ودشنّة، يريد صلبة يابسة وأنشد:
حدب حدابير من الدخشن
تركن راعيهن مثل الشن
ويقال: ثلغ رأسه، إذا خدشه، وثلغ رأسه، إذا غرقه بالدهن.
ويقال: خلوت على اللبن، وأخليت، لغتان، إذا اقتصر عليه دون كل طعام وشراب.
ويقال: بفلان كلب، وهو داء يسمى الكلب. وذلك أن يأكل فلا يشبع.
ويقال: كلب الرجل كلبا. وقال بعضهم: هو الذي يعضه الكلب الكلِب، فيحبل بأجرية مثل الدرصة، فيتبولها من ذكره، فربما نجا، وربما مات. وأنشد أبو القمقام:
أنا المتنقى، لو يداوون من دمي أناسي كلبي لاستبل سقيمها
ويقال: ناقة حلبوت ركبوت تربوت، وهي الذلول السهلة اللينة. ومعناها تحلب، وتركب، وتربوت: تذلل وتركب.
ويقال: وقع في ماله الموتان، والموات. ورجل موتان القلب، وموتان النفس، إذا كان ثقيلا بليدا.
ويقال: أذلقني فلان، أي شق علي، وغمني. وجاءني أمر أذلقني.
ويقال: دربيت، ودجربت في الأكل، ورست، ولست، وضرت، ورحيت في اللقم. وذلك إذا عظم اللقم في سرعة الأكل.
ويقال: رجل جردبان، وجردبيل، وهو الذي يأكل بيمينه، ويجردب بشماله. وأنشد:
إذا ما كنت في قوم شهاوى فلا تجعل شمالك جردبانا
وقال الأموي، سمعت أبا أحمد العامري يقول: قد تهم سمنكم تمها، أي تغير في ريحه.
ويقال: لآتيك ما سمر السمير، وما سمر ابنا سمير، وأسمر ابنا سمير ويقال: الحجاز حبل العكم الذي يشد به. تقول العرب في مثل لها: إن لفلان عندي ليدا ما تحجز في العكم، وهو العدل الذي فيه الثياب، أي ظاهرة ما تخفى.
وقال العامري:
يفحن بولا كالنبيذ الحارق
ذا حروة تطير في المناشق
يعني الإبل. والحاذق: المدرك البالغ.
ويقال: جعل يأكل فما تسمع أذن له جمشا، أي صوتا، وهو الجمش.
ويقال: رجل خنذيان، يعني كثير الشر. وامرأة خنذيانة.
وقال أبو المفضل الأعرابي: لم يؤن للصلاة، بمعنى يئن. قال: قد أنى لك، وآن، وأنا لك أن تجيء. ويقال فيما لم يسم فاعله: قد إين لك، وأين لك، وأون لك، مثل قيل لك.
وقال، يقال: دبح الحمار، ودلبح، ودربح، بمعنى واحد. وهو أن ينكس رأسه، ويرفع عجزه. وقد دبح فلان في صلاته كما يدبح الحبار. وجاء النهي في الحديث عن الدربحة. وذلك إذا نكس رأسه، ورفع عجزه.
ويقال: قبح الله فلانا، وقبح ضنأه، وضِنأه.
[ ١٧ ]
والضء: الولد. والضِنْ: الأصل.
ويقال: أبسقت الناقة، إذا عظم ضرعها، ونزل فيه اللبن.
ويقال لما بين الرملتين من التصويب: الغوطة والغويطة.
ويقال: تدربى فلان، وتدهدى، بمنزلة تدحرج.
ويقال: رجل أسوأ، وامرأة سوءاء، وأشوه، وشوهاء، وهو القبيح. وقال الفراء، حدثنا مندل يرفعه إلى النبي ﵇، قال: "تزوجوا السوءاء الولود، ودعوا الحسناء العقيم. فإني مكاثر بكم يوم القيامة الأمم. حتى السقط يظل محبنظئا على باب الجنة، يقال له: ادخل، فيقول: لا، حتى يدخل أبواي".
والمحبنطئ: المنبطح على وجهه. ويقال: المنتفخ من الغيظ. وهو أكثر القولين.
ويقال: مشى فلان في طوار الدار، أي حذاءها. وقال بعضهم: نواحيها. ويقال: داري طوار دارك، أي قبالتها.
وقل الكسائي، يقال: فحل غسلة، وغسيل، ومغسل.
وهو الذي لا يلقح إذا ضرب. وقال الفراء: سمعت فيه غسلة. وأنكره الكسائي.
ويقال: مررت بفلان، فسرفته عيني، أي أخطأته ولم تره. وقال جرير:
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية مافي عطائهم منّ ولا سرف
والسرف هاهنا: الخطأ.
ويقال: فلذت له فلذة من لحم، وأنشد لأعشى باهلة، وهو الأصم:
تكفيه حزة فلذ إن ألم بها من الشواء، ويروي شربه الغمر
وقال الأموي: يقال: انفض من الكمأة سررها، أي ترابها.
ويقال: اذهب، وانفض لي أمر فلان، معناه فتشع وافحص عنه.
وقال: الدفء في كلام العرب النتاج واللبن وما انتفع به منها.
ويقال: ما ذقت اليوم أكالا، ولا شماجا، ولا لماجا، ولا علوسا، ولا بلوسا، ولا عصاصا، ولا لواسا، وأنشد:
كأن تحتي بازيا ركاضا
أخدر خمسا لم يذق عضاضا
ويقال: لا رغس الله فيه البركة. وارغس: البركة بعينها. قال العجاج:
إمام رغس في نصاب رغس
ويقال: تكلأت من فلان طعاما ومالا، يعني استسلفت، وهي الكلأة، ومعناه التأخير. وقال أبو عبيدة: يدعى للرجل، فيقال: بلغ الله بك أكلا العمر! أي آخر العمر.
ويقال: قد استفاه فلان في الشراب، إذا انهمك فيه.
ويقال للرجل إذا جلس ناحية: اعتنز عنا فلان.
ويقال للرجل الشديد: مكلندر.. وقد اكلندر علينا.
ويقال: اسحنك على فلان فما نطق بحرف، مثل أرتج عليه.
ويقال: جففت القوم، فأنا أجفهم. إذا دعوتهم جفة، أي جميعا.
ويقال للطويل: القسيب. وأنشد:
إذا بجاد للسرى اتلأبا
يهدي برأس عنقا فسيبا
أحببته حب العجوز الزبا
بجاد: اسم جمل، واتلأب: استقام وقال هشام بن محمد الكلبي، يقال هؤلاء أهل المنحاة من فلان، وهؤلاء أهل المسمة من فلان، أي أهل بيته.
ويقال: ما في عامة الأمير ولا سامته مثل فلان. فالسامة: الخاصة.
ويقال: ركب على لومي هجاج، وهجاج، مثل دراك، ودراك.
ويقال: جاء فلان بالعجارم والبجارم، وهي الدواهي. ويقال: توعن فلان سمنا، يعني تملأ سمنا.
ويقال: طرف إبلك، أي احبسها على الكلأ.
ويقال: هذه بئر قريح، أول ما تحفر. وقال ابن هرمة:
فإنك كالقريحة عام تمهى شروب الماء، ثم تعود ماجا
وقال خشاف الأعرابي: اسمد لنا من سمداتك، أي هات لنا من أباطيلك. وذكر الكسائي أنها لغة في اليمن. وقد اختلف في معناها. قالوا: السامد: القائم. وقالوا: اللاهي، والساهي. والسامد: المتعجب. وجاء في التفسير: "سامدون"، لاهون ساهون.
ويقال: أرض قواية، وخواية، وقاوية، وخاوية، ومقوية.
ويقال: أتيت فلانا فما نتشت منه شيئا، أي لم أصب منه شيئا.
ويقال: رجل جشب، قشب، صتم، فدم، أي جاف، غليظ، ثقيل.
ويقال: أنهر بطنه، وودق، ومشى، بمعنى استطلق.
ويقال: ما حديثك قائما؟ بمعنى: ما شأنك قائما؟ وأنشد لغادية الدبيرية تذكر ابنا لها:
يا ليته قد كان شيخا أرمصا
قد كره القيام إلا بالعصا
والسقي، إلا أن يعد الفرصا
الفرص: النوب التي بينهم. وأنشد:
سقى الله من يسقي حمامة دارها على فرصة من ماء شرب يقومها
ويقال: قام فلان اليوم الماء بن القوم، إذا قسمه بينهم. ومعناه قام على الماء. فلما حذف على نصب، كما قال المتلمس:
آليت حب الرعاق الدهر آكله والحب يأكله في القرية السوس
أراد آليت حب العراق. وأنشد:
ومنهل وردته التقاطا
وردت لم ألق به فراطا
[ ١٨ ]
إلا الحمام الورق والغطاطا
فهن يلغطن به إلغاطا
ويقال: رجل صعفقي، وقوم صعافقة. وهم الذين يشترون مع الرجل، ولا ينقدون معه شيئًا.
ويقال: أصابنا مطر لم يند الوتر. وفلان بخيل ما يندي الوتر شحا.
وقيل ببعض النسابين: ما تقول في بني فلان؟ فقال: الأنف في الجرباء، والسه في اللسماء؛ يعي بذلك الشرف.
والجرباء: السماء، والسلماء: الأرض. يقول: أنوفهم في السماء، وأستاههم في الأرض. وإنما شبههم بالجبل الطويل الراسي.
ويقال: عجبت من فيالة رأيه.
ويقال: افرز لي نصيبي. وأفرز لغة أخرى.
ويقال: هضبت السماء تهضب هضبا، مثل مطرت تمطر مطرا. وهضب القوم، إذا كثر كلامهم.
ويقال: فلان ألأم زكمة، وزكبة في الأرض. ويقال: زكم، زكب بنطقه، يزكم، ويزكب، إذا قذفها. والمعنى الأم نطفة.
ويقال: فلان في ذلك المحول، يعني المجلس والجماعة.
ويقال في العضو والعضو، والشلو: الكسر، والإرب، والجدل، والكردوس. والكسور، والجدول، والآراب، والكراديس جماعها. وهي الأعضاء والأشلاء.
ويقال: آبه الهم، يؤوبه، غدوة وعشية، وهو إذا رجع إليه.
ويقال: ارتجعت إبلا، فبعثت بها إلى البادية، يعني اشتريتها من السوق، وهي الرجعة. والجلب: الإبل التي تجلب من البادية، فتباع في المصر.
ويقال: أبرحت يا فلان، أي جئت بالعجب في فعلك. ولقيت منك البرحاء، وبرحا، أي شدة. وما أبرح هذا الأمر! أي ما أعجبه!.
ويقال: كفت الصبح الليل، أي ذهب به. وكفت ثوبك: ارفعه، واكفته كذلك. والكفيت: السريع. وسير كفت، وكفيت، أي سريع.
وقال: انطوى عنا فلان، وانقبض، بمعنى انقطع عنا وجافانا.
ويقال: إن غفرت لي هذا الذنب لأعتتبن، أي لأتوبن.
ويقال في معنى آخر: اعتتبت الطريق، أي اختصرته، وأخذت في حزنه، وتركت سهله. وأنشد الأموي:
وثب الأسود اعتتبت في المعتتب
وقال الحطيئة يصف طريقا:
إذا مخارم أحيانا عرضن له لم ينب عنها وخاف الجور فاعتتبا
ويقال: النضر، والنضير الذهب. والتبر ما لم يصغ، وهي النقرة.
ويقال: أتي وأُتي، وعسيب وعسوب، وعسب، وعذوب وعذب، وهو نادر.
وقال: رويد القيل، وأبصر الفعل. ومعناه إذا سمعت كلاما من رجل فلا تعجل، وانظر إلى فعله، هل يصدقه فعله؟ وحكي عن الحسن أنه قال: "إن الله لم يخلق شيئا إلا جعل عليه دليلا يكذبه أو يصدقه. فإذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه. فإن صدق قول فعلا فبها ونعمت، وإن أكذب قول فعلا فما الذي تنتظر به؟ اجتنبه عرض الأرض"، أي فر منه في عرض الأرض.
ويقال: ماله من ذلك حويل، ولا زويل، ولا محيص، ولا مفيص، ولا نويص.
ويقال في الهلال إذا طلع: الحمد لله إهلالك إلى سرارك. وقال أبو عون الحرمازي: الحق بهنجك، ودجمك، أي بنظيرم من الناس.
ويقال: أفصمت عن فلان الحمى، وأفرشت، وأقلعت، وأنجمت، وأقطعت، بمعنى ارتفعت. وأفرش عنهم الموت، إذا ارتفع. وأغبطت عليه الحمى، وأردمت، واطبقت، إذا دامت عليه.
ويقال: في قلبي لك منزلة، وموضعة، وموقعة، ومجلسة، ومنامة، ومكانة، بمعنى محبة.
ويقال: اشتر مني هذا المتاع، ولا توضعني فيه، ولا تخسني، ولا تكسني، معناه لا تخسرني. وقال معاوية للحسين بن علي، ﵇، حيث عرض للعير التي بعث بها بحير الحميري عامل معاوية من اليمن؛ فعرض لها الحسين، فأخذها دونه. وكتب إليه: إنك أردت أن تستودعها خزائنك بالشام، وتعل بها بني أبيكبعد نهل، ونحن أحق بها. فمتب إليه: لو وكلت ذاك إلي، وخليت سبيل العير لم أخسك يابن أخي ولم أكسك.
ويقال: ذهب دم فلان فرغا، وفَرغا، وطلقا، ودلها، ولغا، وظلفا، وظليفا، وبطلا، وضمارا، وطلا، وهو من قولهم: طل دمه، وهدرا، وطلفا، وطليفا، وجبارا. وقال الأفوه الأودي:
حتم الدهر علينا أنه طلف ما نال منا وجبار
وهو الهدر. هدر دمه يهدر هدرا وهدورا، إذا بطل.
ويقال: ثد سممت سمك، وحممت حمك، وصمدت صمدك، ونخوت نخوك، ووخيت وخيك، وأممت امك، وأمت أمتك، وسمت سمتك، فأنا أسمت سمتا، وعمدت عمدك. هذا كله بمعنى قصدت قصدك. قال الراجز:
وبلد يعيا به الخريت
رأي الأدلاء به شتيت
هيهات منك ماؤه الأموت
يعني المقصود إليه.
[ ١٩ ]
ويقال: أحلست الأرض، وألحست، وادلست، وأودست، وودست، وأوبصت، وذرت، وظفرت، وبذرت، وذلك إذا أطلعت النبت بعد المطر.
ويقال: ملأت القربة، ووكتها، وزكتها، وزعبتها، وقطبتها، وأكتبتها، ومزتها، وزكرتها، ووكرتها، وطحمرتها، وقعطرتها، وكمترتها، وقحطرتها، وزحمرتها، ودحستها، بمعنى واحد.
ويقال: أرم الرجل، وأبلس، وأطرق، وبلدم، وبلسم، وطرسم، وضمز، وسكت، وأسكت، واخرمس، بمعنى واحد، وصمت، ولم أسمع أصمت.
ويقال: صربه بالسيف، وسافه، وخشفه، ولحبه، وبركعه، وكربعه، وكبعه، وسفعه، وخفجه، وأخفجه، وهكه بالسيف يهكه. وضرب عنقه، وكردنه وقردنه وكرده.
ويقال: عصوته بالعصا، وسطته بالسوط، وهروته بالهراوة، ورمحته بالرمح، ونبلته بالنبل، إذا طعنه، ورماه. ويقال: طعنه، ورمحه، ووخضه، ووخطه، ووشقه، ومشقه، ودعسه. والمشق: اختلاس الطعن.
في النسخة، قال: هذا آخر خط أبي مسحل. والحمد لله وحده.
القسم المروي عن أبي العبّاس إسحق بن زياد بن الأعرابي