قال أبو مسحل عبد الوهاب بن حريش، وكنيته أبو محمد، وأبو مسحل لقب.
يقال: أتتني جنادع فلان، وقنادعه، وقناذعه، وعقاربه، وزنابره، ومعناه قوارصه. والواحد قندع، وجندع، وفي القناذع قنذعة، وقندعة.
وجنادع الضب: دواب تخرج قبله.
ويقال: ولع فلان في الكذب، وولق، وبرك وابترك فيه. وذلك إذا جرى فيه وأولع به. وروي عن عائشة:"إذ تلقونه بألسنتكم".
ويقال: قصب فلان عرض فلان، وقضبه، وبشكه، وابتشكه، بمعنى قطعه. قصبه يقصبه قصبا.
ويقال: قد أجزت الغنم، وأحلقت المعزى.
ويقال في الضأن: قد جززت الضأن. وحلقت المعزى.
ويقال: هذا جزاز المعزى. وهذا حين حلقها. وقال الكسائي: لا يكادون يقولون حين حِلاقِها وحَلاقِها، وهو جائز في القياس.
ويقولون: بردت الماء، فأنا أبرده، وأبردته، وبردته، ثلاث لغات.
[ ٣٢ ]
ويقولون: أعسفت البلدة، بمعنى اجتويتها. وأعسفت الأمر كذلك: اجتويته وكرهته.
ويقال: اخترعت الرجل عن أصحابه، واختزلته، واقتضبته، واقتطعته، بمعنى واحد.
واخترعت الشيء: اختلقته. كما تقول: اختلق عليه كذبا، واخترع، واخترق.
ويقال: أشهرنا عند بني فلان في موضع كذا وكذا، ومعناه أقمنا شهرا. وأسنتنا، وأسنهنا. وكذلك أحلنا، وأعمنا كذلك. ونحن محيلون، ومعيمون، ومسنون، ومسنهون.
ويقال: أتانا ليلة الأول، ويوم الأول، وساعة الأول. وأتانا اليوم الأول، والساعو الأولى، والليلة الأولى.
ويقال: كنا عنده أولى ثلاث ليال، وأولى ثلاثة أيام.
ويقال: أتلجه في البيت، وأولجه، وهو يلج، ويتلج، وهي لغة مثل قوله: تخذ يتخذ. قال الشاعر:
تخذن معانيه لعبة وحتى تركن سداه سطورا
ويروى "ستاه". يعني الريح."تخذن مغانيه": مغاني المنزل.
وقال: رجل فيه عروبية، وأعرابية.
وقال: يعرب عن فلان لسانه، ويعرب، ويعبر ويعبر عنه لسانه. وهي عبارة المنطق، كعبارة الرؤيا، عبرها يعبرها عبرا وعبورا، وعبرها تعبيرا.
ويقال: ناقة جلالة، وجليلة، إذا كانت عظيمة الخلق. ونعم جلة.
ويقال: قد أعرض الرجل في الطريق، وعرض بمعنى. ويقال: عرضت الخشبة، أعرضها عرضا، على الباب، فهي معروضة.
ويقال: مضى فلان، وأتبعه فلان، وأتبعه وتبعه، ولحقه وألحقه ولحق به بمعنى واحد. وردفه وأردفه. ونكره وأنكره.
ويقال: بعته بيعة حسنة، وهي الاسم.
ويقال: خل ثقيف وثقيف، ورجل زميت وزميت، وبصل حريف وحريف. وسائر هذا الباب على (فعيل) .
وقالوا: شَرِير وشِرِّير، وشَنِير وشِنِّير، من الشنار، وقد شنَّر بي، إذا سمع بي.
ويقال: ثقيف بين الثقافة، وخل حاذق بين الحذوق والحذوقة.
ويقال: هو جري في الخصومة بَيِّنُ الجرارية.
ويقال: هذه رثة الرجل من أبيه، وميراثه وإرثه.
ويقال: رجل بَيِّنُ الرجولة، والرجولية.
وغلام بَيِّنُ الغلومة والغلومية.
وفتى بَيِّنُ الفتاء والفتوة.
وصبي بَيِّنُ الصباء والصبا.
وشيخ بَيِّنُ الشيخ والشيخوخة والتشييخ.
وجارية بَيِّنَةُ الجراء والجراء والجرائية.
وأب بَيِّنُ الأبوة.
وابن بَيِّنُ البنوة.
وعم بَيِّنُ العمومة.
وأخ بَيِّنُ الأخوة والإخاء.
وأم بَيِّنَةُ الأموة.
وعبد بَيِّنُ العبودة والعبودية.
وخال بَيِّنُ الخؤولة.
وجد بَيِّنُ الجدودة والجدود.
وجار بَيِّنُ الجوار.
وضيف بَيِّنُ الضيافة.
وشجاع بَيِّنُ الشجاعة.
وبطل بَيِّنُ البطولة والبطالة، وذاك أنهم يقولون: قد بطل بطالة، كما يقولون: قد شجع شجاعة.
وشديد بَيِّنُ الشدة.
وبئيس بَيِّنُ البآسة.
وكمي بَيِّنُ الكماءة والكموة.
وجبان بَيِّنُ الجبن والجبانة.
وجريء بَيِّنُ الجراءة والجرائية والجرأة.
وحليم بَيِّنُ الحلم.
وأصيل بَيِّنُ الأصالة.
وظريف بَيِّنُ الظرف.
وعاقل بَيِّنُ العقل.
وأحمق بَيِّنُ الحمق والحماقة والحمق.
وأخرق بَيِّنُ الخرق والخرق، والخرق فيمن قال: خرق يخرق خرقا.
وأرعن بَيِّنُ الرعونة والرعانة.
وكريم بَيِّنُ الكرم.
وقبيح بَيِّنُ القبح والقباحة.
وسمج بَيِّنُ السماجة والسموجة.
ومليح بَيِّنُ الملح والملاحة.
وصبيح بَيِّنُ الصباحة.
ونبيل بَيِّنُ النبالة والنبل.
ووسيم بَيِّنُ الوسامة.
ووضيء بَيِّنُ الوضاءة.
وحسن بَيِّنُ الحسن والحسانة.
وطويل بَيِّنُ الطول.
وقصير بَيِّنُ القصر.
وعظيم بَيِّنُ العظم.
وجميل بَيِّنُ الجمال.
وأعين بَيِّنُ العين والعينة.
وأفوه بَيِّنُ الفوه.
وأسيل بَيِّنُ الأسالة.
وأزج بَيِّنُ الزجج.
وألثغ بَيِّنُ اللثغ واللثغة.
وأفلج بَيِّنُ الفلج والفلجة.
ورجل لسين بَيِّنُ اللسانة واللسن.
ورجل شَرِير وشِرِّير بَيِّنُ الشر والشرارة.
وحجام بَيِّنُ الحجامة.
وقصار بَيِّنُ القصارة.
ويقال: هذه رثة المتاع، لما رث منه، وأخلق وخلق. وارتث: إذا حمل وبه رمق.
ويقال: مضى فلان لطيته، ولطأته، محرك مهموز مقصور، ونيته. وإنما أخذت الطية من طويت الأرض، والنية من نويت وأنويت. والطاءة مأخوذة من وطئت. "نعوذ بالله من طئة الذليل" وطاءة الذليل.
[ ٣٣ ]
ويقال أيضا: مضى لطئته، ومضى القوم لطياتهم وطئاتهم.
ويقال: هذا الفأل الصالح. وقد تفاءلت تفاؤلا.
ويقال: به حرة من العطش، وغلة. وبه حرة الحزن، وحره وحرارته.
ويقال: أكلت الطعام فهنئته، ومرئته. وأنا أهنؤه، وأمرؤه.
ويقال في الزنفالجة، وهي أعجمية عربت، فقال بعضهم: الزنفالجة، وكسر بعضهم الزاي فقال: زنفالجة. وقال بعضهم: زنفليجة. وقال بعضهم: زنفليقة. حكاها الكسائي عنهم.
وقال: السكرجة، والسكرقة، حكاها بالجيم والقاف، وهي أعجمية عربت أيضا. وذكر الشرقي بن القطامي الكلبي أنها بالعربي الفيخة. وقد كان يعرفها ملوك اليمن، أهل القرى والمدر.
ويقال: كربج وكربق، للحانوت. ويفتح أيضا: كربج وكربق. وهو المعرب من كلام العجم.
وكذلك الشوبج والشوبج، والشوبق والشوبق، والصوبج والصوبج، والكوسج والقوسق.
ويقال: رجل ذو أكل، إذا كان عاقلا لبيبا. وثوب ذو أكل، إذا كان كثير اللحمة ذا بقاء. ورجل ذو أكل من السلطان، وذو طعمة. وبيت الأعشى يفسر على معنيين:
قومي ذوو الآكال من وائل كالليل باد ومن حاضر
يعني ذوي العقول والأرآء. وقال بعضهم: يعني ذوي الأموال والطعم والمنازل من السلطان.
ويقال: عام محل، وسنة محل. قال الكسائي: ولم أسمع محلة، ولو قيلت لجازت.
ويقولون: سنة ماحلة، وممحلة. وعام ماحل، وممحل. ويقال: قد قحط الناس، وقحط الناس، وأقحطوا، وأجدبوا.
ويقال فيما حكى أبو عبيدة: قد جدبت الأرض، وأجدبت، وأمحلت. وبلد جدب وأرض جدب. وخصبت البلاد، وأخصبت. ويقال: بلد خصيب، ومخصب، وجديب ومجدب.
ويقال: ألبأت الجدي، إذا أرضعته لبأ أمه. وألبأت الشاة، إذا أنزلت اللبأ.
ويقال لها: أفصحت، إذا أخرجت من اللبأ إلى اللبن.
ويقال: ألبنت، إذا أنزلت اللبن.
ويقال: هي ملبن، وملبئ، ومفصح.
ويقال: شاة لبون ولبنة، إذا كانت كثيرة اللبن.
ويقال: ولدت المرأة بكرها، وثنيها، وواحد بطنها، واثني بطنها. وقال الكسائي: يجوز ثلاثة بطنها، وأربعة بطنها في القياس، ولم نسمعه منهم.
ويقال لكل بهيمة: ولدت بطنا، وبطنين، وثلاثة أبطن، إلى ما زاد.
ويقال: جاء فلان ينفض مذرويه، إذا جاء متهددا.
والمذروان طرفا الأليتين. ولم نسمع لها بواحد. ولو كان لهما واحد منهما لانقلبت الواو ياء.
ويقال: جاء يضرب أسدريه، لا شيء معه. وذلك إذا طأطأ رأسه، وأرسل يديه.
وكذلك: جاء ينفض يديه، فارغا لا شيء معه.
ويقال: هذا شراب ناقع، يروي من الظمإ.
ويقال: لم أزل أختبر فلانا حتى طعنت في فحواه. معناه حتى علمت باطن أمره.
ويقال: إني لأجلدك على ما ليس من بالك، وقد جلدتك عليه، بمعنى أكرهتك.
ويقال: إنه لشبيه الأجلاد بأبيه، وإنه ليكاد يطلب مشابه من أبيه، وإنه ليتقيل مشابه أبيه، ومحاسن أبيه، وشمائل أبيه. ولم يسمع لهذه بواحد، ما خلا الشمائل، فإن واحدها شمال.
ويقال: ما كان أنوك! ولقد نوك ينوك نواكة ونوكة ونوكا.
ويقال في القسم: حرام الله لأفعلن ذاك، وسماع الله لأفعلن، وسمع الله، وسمع الله. بذلك المعنى.
ويقال: فسخت خاتمي من إصبعي، وانفسخ الخاتم منها، إذا خرج، وأخرجته.
ويقال: مسخ الله فلانا، ونسخه، بمعنى.
ويقال: امتسحت الشجرة من أصلها، إذا قطعتها، وامتصحت بذلك المعنى.
ويقال: امتسحت العود والقضيب من الشجرة، أي سللته منها فقطعته. ومنه قولهم: امتسحت السيف، أي استللته.
ويقال: إن غنيت عن القوم فبما افتقرت إليهم. فسر هذا على معنيين، كلاهما حسن. يعني ربما، في أحد المعنيين. والآخر على البدل، يعني هذا بدل ذا. وكذلك فسر بيت الأعشى:
على أنها إذا رأتني أقاد قالت بما قد أراه بصيرا
في أشباه هذا كثيرة من الشعر.
ويقال: إني لغرض من فلان، في الملالة. وإني لغرض من فلان: مشتاق إليه. وقد غرضت إلى حديثك، بمعنى اشتقت إليه. وما أشد غرضي إليك! بمعنى الشوق.
ويقال: هذا الزماع بالأمر، فيما زمع به وأزمع. يقال: ازمع بأمرك، وأزمع، لغتان. وأنشد هذا البيت:
اِزْمَعْ، ولا يك أمر عن مخالجة إن الزماع نجاح حين تأتمر
وقد أنشده بعضهم"أزمع".
ويقال: أجمعت على الشيء، وأجمعت به. وكذلك أزمعت عليه، وأزمعت به، وزمعت.
[ ٣٤ ]
ويقال: أجمعت للأمر رأيي، وحيلتي، وجمعت له أصحابي أكثر، وأجمعت.
ويقال: بلد آهل، وماء آهل. وكذلك المنزل آهل، وأهل. وآهله الله لهذا الأمر، أي جعله له أهلا.
ويقال: إنه لوضيع بين الضَّعة، والضِّعة.
وإنه لوسيط في قومه بين السِّطة، والسَّطة.
وإنه لوقاح الوجه بين القَحة، والقِحة والوقاحة والوقح. وحكي عن النبي، ﵇، أنه كان يتعوذ فيما يتعوذ به:"أعوذ بالله من طاءة الذليل"، وطئة الذليل، يعني من وطئه، ولؤم ظفره إذا ظفر.
ويقال: مالك عندي منفعة، ولا نفيعة، ولا نفع. ولا لك عندي ظلامة، ولا ظليمة، ولا مظلمة.
ويقال: وقع فلان في مهلكة، ومهلكة، وهلكة، بمعنى واحد.
ويقال: هو بدار مضيعة، ومضيعة، ومعجزة ومعجزة.
ويقال: قد قضَّ فلان العظم، إذا تمششه، وقضقضه، يقضه، ويقضقضه، إذا كسره أيضا.
ويقال: رجل نكس، ونكث. فالنكس: الضعيف. والنكث: الذي ينكث العهد، بمعنى ناكث ونكوث.
ويقال: هو السحر، للرئة، والسحر، والسحر والسحر، مخفف. ويقال لكل مجوف: مسحر. قال لبيد:
فإن تسألينا فيم نحن؟ فإننا عصافير من هذا الأنام المسحر
وهو المجوف.
قال الشاعر:
أرانا موضعين لأمر غيب ونسحر بالطعام وبالشراب
وقالوا: في هذا البيت"نسحر" نخدع بالطعام وبالشراب، ونعلل بهما، وهو من سحره خدعه. يقال: سحرتني بكلامك، معناه خدعتني به.
وجاء في التفسير، في قوله، ﷿:"إنما أنت من المسحرين"، يعني من المخلوقين الآدميين الذين لهم الأسحار. وجاء في تفسير آخر: إنما أنت من المخدوعين.
ويقال: رجل بذيء، من قوم أبذاء، يا فتى، وبذءاء، يا هذا. فإن تركت الهمز قلت: أبذيا وبذواء. ويقال منه: قد بذؤت على جليسك، وبذأت وبذئت، ثلاث لغات حكاها الكسائي. قد بذؤت بذاءة وبذوءا وبذاء.
ويقال: هي الإبرة. والمئبر الذي فوقها، تخاط به الأكسية، وهو دون المسلة.
ويقال: هذا فرس مشنأ، وللأنثى: هي فرس مشنأ. ورجل مشنأ، ورجلان مشنأ، ورجال مشنأ. لا يثنى ولا يجمع في تذكير ولا تأنيث. وهو بمنزلة: رجل مقنع، ورجلان مقنع، ورجال مقنع. وهو (مفعل) من شئت، فأنا أشنأ شنئا. وإن شئت ثنيت وجمعت.
وتقول: هذا رجل كرم، ورجال كرم، وامرأة كرم، ونسوة كرم، ونوق كرم، وجمال كرم. ويجوز التثنية والجمع في القياس.
ويقال: به أسر، من البول، وبه حصر، من الطعام والبول جميعا.
ويقال: رجل مشيأ الخلق، مقصور، وفرس مشيأ الخلق، وهو المضطرب الخلق.
ويقال: هو في ضِيق من معيشته، وضَيق.
ويقال: أعابت السفينة، فهي معيبة، إذا تبين عيبها. وكل ما ظهر فيه عيب من الآدميين وغيرهم يقال: أعاب، فهو معيب. وإذا قلت: قد عبته قلت: فهو معيب.
ويقال: رجل نحوي، وسيلقي. فالسليقي على وجهين: أحدهما أن يكون الفصيح من الأعراب الذي يتكلم بسليقيته وسليقته، وهو الطباع. قال الشاعر في ذلك:
ما إن توافقها نحوية حدث لكن سليقية كالفجر غراء
والوجه الآخر أن قرويا لحانا يتكلم بسليقيته، فهي سليقة الخطإ. ومن ثم قالوا: فلان يقرأ بالسليقية، إذا لم يعرب قراءته. وإنما عني بهذا أهل القرى ممن لا فصاحة فيهم.
ويقال: على هذا الطعام طُلاوة، وطِلاوة وطَلاوة، وهي القداوة والقداة، إذا طاب طعمه وريحه.
ويقال: قد أقديت طعامك، وأطليته، بمعنى أطبته.
ويقال: في ثوبه عَوار، وعُوار وعِوار، إذا كان معيبا.
ويقال: هو في غواية، وقد غوي غيا وغواية.
ويقال: صرف الله عنك الخزاية، وجلا عنك العماية.
ويقال: قد شور الرجل، من الحياء، وتشور.
ويقال: ما أشد نُضج هذا اللحم! ونَضجه.
ويقال: ألويت بفلان في الخصومة، بمعنى خصمته.
ويقال: ما معك بدعواك خصة، يعني صكا ولا كتابا.
ويقال: هيدِ، وهيدَ، بمعنى مالك؟ وهي لبني تميم. وأهل الحجاز يقولون: مهيم؟ في ذلك المعنى. وكلب تقول: أيم؟ في ذلك المعنى. حكاه الكسائي عنهم.
ويقال: ليت شعري ما صيور هذا الأمر؟ وصيره وصيره، معناه إلام يصير؟ ويقال: قد أعرق القوم، وأشأموا، وأحجزوا، وأيمنوا، وأعمنوا، وأنجدوا، وغاروا وأغاروا، إذا أتوا اليمين، ونجدا، وغورا، وعمان، والحجاز، والشام، والعراق. وأتهموا أتوا تهامة.
ويقال: لي في بني فلان حشمة، أي قرابة.
[ ٣٥ ]
ويقال: أرخة الكتاب لمستهل صفر أو رجب، وتاريخ الكتاب.
ويقال: ورخت الكتاب، وأرخت وورخت، ثلاث لغات.
ويقال في عروق الجوف: السواقي، والعواصي. واحدها ساق، وعاص. قال في ذلك الشاعر:
صرت نظرة لو صادفت جوز دارع غدا والسواقي من دم الجوف تنعر
وبعضهم يقول: "العواصي"وهو سواء. "صرت": قطعت نظرة.
ويقال: امرأة ضمرز، ورجل كذلك، وهو الغليظ الخلق السمجه.
الجأنب: الجافي.
ويقال: جاء فلان بالفاضة المنكرة، وجاء بالفواض، وهي الدوهي.
ويقال: ناقة عليان، وعلية، وجمل عليان وعلي. وهو الذي يبذ الركاب في السير، ويسبقها.
ويقال: قد أقرن دم فلان، واستقرن، إذا كثر وتبيغ به. يقال: تبيغ به، وتبوَّغ.
وكذلك يقال في الدمل: قد أقرن، واستقرن، إذا اجتمع قيحه ودمه.
ويقال: بعير لهيد، إذا كسر الحمل بعض أضلاعه من ثقله.
ويقال: سحابة خلقاء، وخلقة، وجبل أخلق وخلق، وهو الأملس الذي لا ينبت عليه شيء. قال الشاعر:
لا نعتها برقت ولا رعدت لكنها نشأت لنا خلقه
سحابة ملساء من الماء، مستوية.
ويقال: امرأة مسلف، وسلوف، إذا أسنت وكبرت.
ويقال: جَبِيل وجُبُلٌّ، واحد جُبُلٍ، "ولقد أضل منكم جبلا كثيرا".
وسليف واحد سُلُف وسُلَّف،"فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين". وواحد السلف سالف.
ويقال: رجل قرحان، وامرأة قرحان، وجمل قرحان، وناقة قرحان، لا يثنى ولا يجمع. وذلك إذا كان الجمل لم يجرب، ولم تصبه آفة ولا عاهة، وكان صحيحا سالما من الادواء. وكذلك الرجل، إذا لم يجدر، ولم يحصب، ولم يصبه داء.
ويقال: لعبد الله على أخيه سرارة الفضل، وسراوة الفضل.
ويقال: نسمته النعامة بمنسمها، ونسمه البعير بمنسمه. ونسره الطائر بمنسره، إذا نقره.
ويقال: فلان أجرأ من خازق. والخازق: السهم، وقال بعضهم: السنان.
ويقال: أجرأ من خاصي الأسد.
ويقال: قد مصعت الإبل، إذا ذهبت ألبانها، وشولت. وقد أمصع القوم، إذا ذهبت ألبانهم.
وقد مصع الرجل والقوم إذا هربوا.
وقد مصع الظبي بذنبه، إذا حركه.
ويقال: أصابت فلانا الحَصْبَة، والحَصَبَة والحَصِبَة، ثلاث لغات.
ويقال: ضربه على قُصاص شعره، وقَصاص شعره، وقِصاص شعره، ثلاث لغات.
ويقال: نِصف، ونُصف، ونصيف، ونَصف.
ويقال: هنأك الظفر، وهنئك، وهنألك، وهنئ لك، بمعنى واحد.
ويقال: رجل غمز، وقوم أغماز، إذا كانوا ضعفاء.
ويقال: نادم سادم، وندمان سدمان، ونادمة سادمة، وندمى سدمى. وندامى سدامى للجميع.
ويقال: شاة مقبلة مدبرة، إذا شقت أنها من قدامها ومن خلفها.
ويقال: جلست على مفرِق الطريق، ومفرَق الطريق.
ويقال: نخلة مبسِرة، ومرطِبة، ومحشِفة ومحشِّفة، ومرطِّبة، ومبسِّرة، بمعنى واحد.
ويقال: نخلة موقِر، وموقَرة، ومقوقِرة ثلاث لغات.
ويقال: قد تبين حق لقاح هذه الناقة، وحقاقه، وحقاقه، بمعنى واحد. ويقال: كل رجل يهيش إلى نفسه، أي يجر إلى نفسه. وقال الشاعر في ذلك:
كل امريء يهيش نحو بيته
من الجراد، حيه وميته
ويقال: هو ابن عمه قصرة، وقصيرة، ومقصورة، ودنيا يا هذا، ودنا، ودنية، ودنيا على (فعلى)، بمنزلة قولك: هو ابن عمه لحّا.
ويقال: يا بن شارب الفلاق، والفلق، هو اللبن المتقطع من شدة الحموضة، يعير به الرجل.
ويقال: ظفرت عينه، تظفر ظفرا. وفي عينه ظفرة، وهي لحمة تكون في الحدقة.
نُهُرٌ: جماع النهار. وقد قرأ بعضهم "إن المتقين في جنات ونهر" أي ضوء.
ويقال: عجبت من فرط السرور على فلان، وهو شدة الفرح، ومرحه، وعجلته. وقد فرط عليه السرور، وهو يفرط فرطا وفروطًا.
ويقال: رجل أصلع، وصلع. ورمح أضلع، وضلع، إذا كان فيه ميل واعوجاج. ورجل أحدب، وحدب. وأشعث وشعث. وارمد ورمد. وأقزل وقزل، وهو المعوج الساق. وأحدل وحدل، وهو الميل في أحد المنكبين.
ويقال: أعطني حقتي، وحقي قبلك.
ويقال: هو في نزيع الموت، ونزع الموت.
ويقال: آمنا بإلاهة الله، وربوبيته.
ويقال: كان ذلك بأخرة. وبعت الثوب بأخرة، وإلى أخرة، وبنظرة، وإلى نظرة. معناه واحد: بتأخير.
ويقال: ما يبارى يزيد، ولا يسارى، من السرور. وذلك في السخاء.
ويقال: وريت بك الزناد، وورت، وأوريتها أنا. ورت بك تري وريا، ووريت تورى.
[ ٣٦ ]
ويقال: ما خيره، وما شره من رجل! على معنى ما أفضله، وأردأه! في هذين يحذفون الألف. وهما نادرين عن الكسائي، وأهل البصرة.
ويقال: "لا عدوى ولا طيرة" أي لا يعدي من الجرب شيء شيئا، ولا يتطير من شيء، "ولا هامة"، وهي التي تزعم العرب أنها تخرج من رأس الميت تزقو، أي تصيح.
ويقال: أهللت بالرجل، أي دعوته.
ويقال: إن بيني وبينه لأيصرا، وآصرة، وإصرة، وخابة رحم. وهي خواب الأرحام، وأواصرها وأياصرها وأصرها.
ويقال: رجل مصواخ، إذا كان يسمع ولا يجيب.
ويقال: فلان في جَنابنا، وجِنابنا وجنابتنا.
ويقال: رجل مرؤوس، إذا كانت شهوته في رأسه، واشتهى ما تراه عيناه.
ويقال: تخلف عني أخرا، وآخرا.
ويقال: ما يأكل إلا الصفار، والقفار، إذا أكل طعامه بغير أدم.
ويقال في مثل لهم: شيئا ما يبتغى السوط إلى الشقراء. وهما سواء. وذلك أن يرى الرجل هاربا مذعورا، فيعلم أنه قد نزل به أمر. وفي الشقراء حديث.
ويقال: إن به فزرة، وهي الحدبة. ويقال: رجل أفرز. والفرز اسم الوبر أيضا.
ويقال: فرزت الشيء، إذا فصلته، وأصبت وصله في القطع.
ويقال: ما انتبل نبلي، ونبلي، ونبلي، ونبالي، ونبالتي. وما عرف عرفي، ومعرفتي وعرفاني. ومعناه لم يعرفني حق معرفتي.
ويقال: ما ربأت ربأه، ولا ربأ فلان ربأي، في ذلك المعنى. ومعناه ما اكترثت له، ولا اكترث لي.
ويقال: إنه لضخم الملاطين، يعني العضدين.
ويقال في الصاروج: الإجرون والجيار، وهما من أسمائه.
ويقال: أحشت الناقة، في الحشيش. وحش ولدها في بطنها، وأحش أيضا، وذلك إذا مات ويبس في بطنها.
ويقال: حشت يده، وأحشت، إذا يبست.
ويقال: جئت بأمر هولة، أي بأمر منكر هائل.
ويقال: رجل مقرون، بمنزلة مغلوب، إذا كان له قرن يغلبه. وقد أقرنت لفلان، أي شاكيا، في غير ذلك المعنى. وما زلت مقرنا لكل من لقيت، في الوجه الأول.
ويقال: شربت فلانة التحبلة. وهو دواء إذا شربته المرأة حبلت، فيما يزعمون. والعرب تسميه التحبلة.
ويقال سقيت فلانا سلوانا، وسلوة. وخرزة لهم يقال لها: السلوان، تنقع في الماء، ويشرب ماؤها، فيذهب ما به من العشق، فيما يزعمون.
ويقال للشاة الصغيرة إذا درت من غير ولد: تحلبة.
ويقال: قد نصصت له، إذا قمت، بمنزلة مثلت له.
ويقال: سقانا ترنوقا يا هذا، وهو الماء الكدر.
ويقال: راح يومنا، يراح ويروح، في الطيب.
ويقال: طرفت عينك عني، إذا هويت غيره.
ويقال: أصم فلان حديث القوم، إذا صاح فام يسمع بعضهم من بعض.
ويقال: رجل مزح، وقوم مزحة، ومازح ومزاح. ورجل مل، وملة، وملول، وملولة.
ويقال: رمح مزج، إذا كان ذا زج.
ويقال: دابة مرفدة بالرفادة.
ويقال: امرأة صغراء، وكبراء، ورجل أصغر، وأكبر، حكي في هذا.
ويقال: فلان حدثي، ولخوي، في المصافاة.
ويقال: أصبت من المال ما يقرني، أي ما يكفيني ويحسبني.
ويقال: ما أحسن حلة القوم! يعني منزلهم الذي يحلون به. ويقال: ما بجرم قلة، ولكن سوء حلة. وذلك أنهم متفرقون، لا يجمعهم منزل واحد.
ويقال: ردك الله إلى الجميع، يعني الأهل.
ويقال: هذا بغير غلالب، للذي يغلب الإبل في السير ويبذها.
ويقال: رجل نقل، للذي يجيد المناقلة في الكلام.
ويقال كلت لي طعاما، فما كالني، يعني ما كفاني. وقد كالني الطعام، إذا كفاني.
واشتريت ثوبا، فما قطعني، معناه لم يكفني، ونقص عن القدر.
ويقال: ربقتك في هذا الأمر، معناه طرحتك فيه.
ويقال: رجل عاسل، للذي يأخذ العسل من النحل.
ويقال: هن عدالى وعداليات، بمعنى معتدلات، لسن موائل. وذلك للأعكام والأعدال.
ويقال: دخن هذا الشواء، إذا أصابه الدخان.
ويقال: وقع في الزآبر، واحدها زئبر، وهي الداهية.
ووقع في القنازع، واحدها قنزع.
ووقع في القراريط، واحدها قرطيط.
ووقع في السلاتم، واحدها سلتم.
ووقع في الدقارير، واحدها دقرارة ودقرارة.
ويقال أيضا: رجل دقرارة، إذا كان نماما.
ويقال أيضا في التبايين: الدقارير، واحدها دقرار.
ووقع في الضآبل، وهي الداهية، واحدها ضئبل.
ويقال: تلعلع الرجل من الهم والحزن والجوع. وذلك إذا قلق، ولم يتقار.
ولعلعت العظم حتى كسرته.
[ ٣٧ ]
ويقال: قد حبره جلده، من الحبر، وبثر يبثر، ويحبر، بثرا، وحبرا، وجدر يجدر جدرا.
وحلئ فوه من الحمى، وذلك إذا تركته، فخرج في فيه حر متحبب. وذلك الحلئ يا هذا، مقصور، واحده حلأة.
ويقال: رجل محموم، ومورود، بمعنى واحد، وموعوك.
ويقال: أول الفاكهة موردة ومحمة.
ويقال: الولد مجبنة مبخلة، يقول: إذا كان للرجل ولد بخل بماله مخافة الفقر، وجبن عن العدو مخافة القتل. محزنة، من الثكل.
ويقال: بفيه حلأ شديد من الحمى.
ويقال: كأن فلان عسل في سأب، إذا كان حسن الخلق. والسأب: الزق العظيم.
ويقال: تمأى، مثل تمعى، في القوم المرض، بمعنى تفشى وكثر.
ويقال: سبأت جلده النار، وزلعت جلده النار، ومحشت، بمعنى أحرقت وصهرت.
وصهرته الشمس، وصقرته، وصخدته، وصهدته، ولاحته، وألاحته ولوحته، وشحبته، وسفعته، وضبحته، وسبته تسبيه سبيا وسبيا. وقال الشاعر:
إذا فروة الشيخ انسبى ما يزينها ولاح على ضاحي الاديم فضول
تذاءى، فلم يطمع بذات لبانة ولم تلتفت فيما لديه هلول
"انسبى": انحلق، وهو من قولهم: سبته النار تسبيه.
و"الهلول": الجارية الضاحكة.
و"اللبانة": دراعة تلبسها الجارية تغطي بها صدرها وثدييها.
و"لاح على ضاحي الأديم فضول": ترى جلده متكسرا متثنيا.
"تذاءى": أي تغير ريح فيه. من ترك الهمز يقول: تذيا_وتميا_إذا تشاغل بالهرم. يقول: لم يلتفت إلى جارية يغازلها.
ويقال: ملأت الجفنة، والقصعة، إلى أصبارها. وواحد الأصبار صبر. ومعناه ملأتها إلى نواحي رأسها.
ويقال: لقيت الشر بأصباره، أي بجماعه.
ويقال: لأظه بحقه، ووكظه، بمعنى لزمه. ورجل موكوظ وملؤوظ.
ويقال: أوكمت فلانا، وأوجمته، بمعنى أحزنته. وقد وكم يكم، ووجم يجم، وكوما، ووجوما.
ويقال: في معنى آخر من هذا: جعل الفرس لا يمر بشيء إلا وكمه بحافره، يكمه وكما ووكوما، بمعنى كسره.
وكذلك وهصه يهصه، ووثمه يثمه، بذلك المعنى.
ويقال: نغرت القدر، تنغِر وتنغُر وتنغَر نغرانا ونغرا ونغيرا. وهو إذا اشتد غليانها وفورانها. وتغرت تتغر بذلك المعنى.
ويقال: عرق نعر تغر نغر بالدم، إذا كان يقذف دفع الدم.
ويقال: عرق نعار تغار نغار. وقد نعر الرجل بالفتنة، ينعر نعرا ونعيرا ونعرانا، إذا صاح.
ويقال: قفلت القوم، فأنا أقفلهم قفلا، وذلك إذا حزرهم ليعلم عددهم.
ويقال: رجل قفل، وقفلة، وهو الحازم الداهي.
ويقال: قفل جلده، يقفل قفلا وقفولا، إذا يبس على عظمه، بمنزلة قحل يقحل.
ويقال: قفل في الجبل، مثله، يقفل.
ويقال: قفل من الغزو، يقفل.
ويقال في السنام: الكَتر، والكِتر.
وإنما أشبه بالقبة. وذاك أنها تسمى الكَتر والكِتر، فشبه بها.
ويقال للصبي إذا عطس وكان خفيفا كيسا: عمرا وشبابا. وإذا كان بليدا وثقيلا قيل: وريا وقحابا. وهما داءان. فأما القحاب فيأخذ الإبل. وهو في الناس السعال. والوري: داء يأخذ في البطن.
ويقال في الصبي الخفيف أيضا: بقلبي أنت! وبنفسي أنت! وكذلك للحبيب. وللثقيل البغيض: بكلبي أنت! ويقال: جبأت عن الشيء، إذا جبنت، فأنا أجبأ عنه جبئا وجبوءا. وكئت عنه، فأنا أكيء عنه، كيئا وكيوءا وكيئة يا رجل.
ويقال: رجل كيئة، إذا كان جبانا، كما تقول: رجل فروقه، وكيئة لا يثنى ولا يجمع، ويجوز التثنية والجمع لأنه المصدر.
ويقال: نصرهم الغيث، وغارهم، ومارهم.
وهذه أرض منصورة، ومغيوثة ومغيثة. ولغة هذيل مغاثة، لأنهم يقولون: أغاثها المطر. وغيرهم من العرب يقول: قد غيثت، فهي مغيثة ومغيوثة، وهو أكثر.
وكذلك أرض مرهومة، من الرهم.
وأرض مديمة، من الديم، ومديومة، مثل ممطورة ومطيرة.
وأرض مولية، وولية، من الولي. وموسومة، من الوسمي.
وأرض مرذة، ومرذ عليها، من الرذاذ.
وأرض مبغوشة. والبغشة: المطرة الخفيفة. يقال: بغشتنا السماء بغشة.
وأرض مغيرة، ومغيورة.
ويقال: أخذ فلان الغير من أخيه، والغور، وهي الدية. وقد اغتار من أخيه.
وقال: كلت الشيء في ثبانه، وثبنته، وهي الحجزة، يكلته كلتا وكلوتا وكلتانا. وقذمه يقذمه. وقلده يقلده. واقتلده، واكتلته، واقتذمه. ومعناه جعله في حجرته، وألقاه فيها.
[ ٣٨ ]
وكذلك يقال في الوعاء، إذا جعله في وعائه، والوعاء: الجوالق، والجراب، وكل شيء جعلته في شيء فهو وعاؤه. والجوالق أصله فارسي عربته العرب.
ويقال: قبل السهم الهدف، إذا وقع في قبله، ودبره، إذا وقع في دبره، وهو يقبله قبلا وقبولا، ويدبره دبرا ودبورا.
ويقال: ما بك نطيش على هذا الأمر، يعني قوة.
ويقال: إبل فلان مغص، ومأص، وهي البيض. واحدها مغصة، ومأصة.
وقال: جلوة العروس كذا وكذا. وما جلا فلان زوجته؟ فيقال: عبدا أو أمة. ويقالك قد جلاها يجلوها جلوا كما تقول: حلوته أحلوه حلوا. والحلوان: حلوان الدلال، وهو أجرته.
وقال: الصهميم من الإبل، الذي يزم بأنفه، ويخبط بيديه، ويركض برجليه.
ويقال: بدت نمية فلان، إذا بدا عواره وعيبه. والنمي: فلوس كانت تكون بالحيرة، واحدها نمية.
ويقال: منقوذ الوجه، إذا كان ضامره أو شاحبه.
ويقال: أهلك النساء الأحمران، الذهب والطيب، والصبغ والطيب.
وأهلك الرجال الأحمران، اللحم والنبيذ، وربما قالوا: الأحامرة، فأضافوا إليهما الطيب. وقال الشاعر:
إن الأحامرة الثلاثة أهلكت مالي، وكنت بهن قدما مولعا
الخمر واللحم السمين إدامه الزعفران، فلن أروح مبقعا
"فلن أزال".
ويقال: تمرة خدرة، للتي تسقط قبل أن تدرك، فتدرك في الأرض.
ويقال: ولدت غلاما حائل اللون، إذا ولدته أسود. وأحال فلان فرسه: إذا لم يحمل عليها.
وامرأة محول، للتي تلد غلاما بعد جارية، أو جارية بعد غلام.
ويقال للذي يفجر العيون: محول أيضا.
ويقال: التمس بصره، واختلس، والتمع، والتمئ يا هذا، بمعنى ذهب.
ويقال: استحال ورم في جسده، واحتال، بمعنى صار فيه.
ويقال: حالت القوس، واستحالت وأحالت، إذا انقلبت عن غمزها وثقافها. وكذلك القناة، إذا اعوجت.
ويقال: نزل فلان بحالة من الأرض، يعني برمل. وهو الحال أيضا.
ويقال: به شحطة، يعني خدشة، شحطه شحطة.
ويقال: لبن مشحوط وشحيط، إذا مزجه بالماء حتى يرق. وقد شحط لبنه، يشحطه شحطا وشحوطا.
ويقال: قصير القمة، وطويل القمة، يعني القامة.
ويقال: قد أقم الفحل الإبل، إذا ألقحها كلها.
ويقال: ما أكثر القميم في الأرض! يعني اليبيس. وقد قم البيت، يقمه، وخمه يخمه، إذا كنسه. وكذلك في البئر. ويقال: حقت البيت. وهي المقمة والمخمة.
ويقال: أمسى فلان قرع المراح، والمعد. وذلك إذا ذهبت إبله. وهو المربد الذي تربد فيه الإبل.
ويقال: روح دهنك بشيء، معناه زد فيه شيئا من طيب، أو ذريرة، حتى يطيب ريحه. ويقال: دهن مروح، يعني مطيب.
ويقال: تروح الشجر، إذا تفطر ورقه. وبعضهم يقول: راح يراح.
ويقال: رمح حادر، ووتر حادر، إذا كان قويا مكتنزا. ويقال: أحدر ثوبه، إذا فتل أسفله.
ويقال: زكأه مائة درهم، إذا أعطاه مائة. وزكأه مائة سوط، إذا ضربه.
ويقال: إن فلانا للئيم زكأة، إذا غمز قضى دينه، وإذا ترك لواه.
ويقال: أعرض لك ظبي فارمه، إذا اتقاك بعرضه. وهو لك معرض.
ويقال: تعرض فلان في الجبل، إذا أخذ يمينا وشمالا في صعوده.
ويقال: سقاء خبيث العرض، يعني منتن الريح. وكذلك فلان طيب العرض، وخبيث العرض، يعني ريحه.
ويقال: شتم عرضه، يعني أصله.
ويقال: للجبل: خذ في ذلك العارض. وبه سمي عارض اليمامة.
وما بين الثنية إلى الضرس من أسنان الإنسان عارض، وجمعها عوارض. وقيل: فلانة مصقولة العوارض.
ويقال: استعمل فلان على العوارض، يعني مكة واليمن والمدينة.
ويقال: وضعت فلانة فلانا عن معارضة، إذا لم يعرف له أب، وهو العراض.
ويقال: البضاع، والجماع، والنكاح.
والبضيع: الجزيرة في البحر. وكل جزيرة يقال لها البضيع.
والبضيع من اللحم. يقال: بضيعة، وبضيع، ومضيغة، ومضيغ. ويقال: قد بضعت اللحم، فأنا أبضعه بضعًا.
وبضعت عرض فلان، إذا قطعته.
ويقال: ضربه بسيف فما بضع منه شيئا.
ويقال: هوذل فلان في مشيته، يهوذل هوذلة، إذا أسرع. والريح تهوذل في الصحراء، كذلك.
وهوذل ببوله، إذا كان ينزيه، ويرمي به رميا.
ويقال: تمرد سنام البعير، وجن، وطال، وطار، في معنى واحد. وأنشد:
وطار جني السنام الأميل
[ ٣٩ ]
ويقال: عود يعلم العنج، في مثل لهم، أي يعلم السير على الكبر. وذاك أنه يجذب، ويرد حتى يقوم على السير. وإذا جذبه قيل: عنجه عنجا، يعنُجُهُ ويعنِجُهُ.
ويقال: حور خبزته، إذا أدارها وهيأها ليلقيها في النار. وهي خزة الملة. والملة والمليل هي النار.
ويقال: حور عين بعيره، إذا كوى ما حول عينيه، تحويرا.
ويقال: حائر الماء، وهو الذي يدور الماء فيه، ويذهب ويجيء ولا يجري. وجمعها حوران وحيران وحوائر. كما تقول: قائلة وقوائل، وحائرة وحوائر.
وإذا ألقى الرجل الرجل في الماء على رأسه، أو وقع على رأسه في الماء، قيل: قد نكته، ينكته نكتا، ووقع منتكتا. وإنما أخذ هذا من قولهم: نكت الجراب، إذا قلبه على رأسه، ليخرج كل ما فيه. ويقال: جراب منكوت، كقولك: منكوس.
ويقال: وكر الطائر، يكر وكرا ووكورا، ووكن يكن وكونا ووكنا، إذا دخل في وكره، واستخفى فيه. وهو الوكر، والوكن. يقال: أتانا والطير وطور ووكون، ما خرجت.
ويقال: يمنك فلان، وشأمك، إذا جاء من شقك الأيمن والأيسر. وقبلك، ودبرك، إذا جاء من قدامك وخلفك.
ويقال: الذئب مغبوط بذي بطنه، مثل من أمثال العرب. وإنما يضرب هذا المثل للرجل إذا كان كسوبا محتالا.
ويقال: نبت على فلان مال، إذا صار له مال بعد العدم. ونبتت على فلان ضبنة، وزافرة، إذا كان له عيال بعد أن لم يكن له، وأتباع وحشم.
ويقال: الكرش معظم القوم وكوكبهم، والجميع كروش. قال الشاعر:
وأفأنا السبي من كل حي وأقمنا كرارا وكروشا
ويقال: بنو فلان كرش القوم، أي معظمهم.
ويقال للفرس إذا جاء آخر الليل: قد جاء قاشرا، وفسكلا، وفشكلا، وهو الذي يقال له: الفشكول.
ويقال: نصل أورق. إذا شحذ طرفاه ووسطه قيل: أورق. وإذا ترك وسطه قيل: أسود. وإذا جلي كله قيل: أشهب. وأنشد لبعض الأعراب:
كأن أرياش الحمام النزل
عليه أرقان القران النصل
يصف ماء. والقران التي يشبه بعضها بعضا من النصال، كل واحد منها قرين صاحبه. وواحد القران قرين.
ويقال: فرع في الوادي، وصعد، إذا انحدر وصعد.
ويقال: ناقة مفرعة الكتفين، إذا كانت مشرفتهما.
ويقال: بئس ما أفرغت به أمرك! أي بدأت به.
وأفرع القوم، إذا ذبحوا الفرع. والفرع: وأول النتاج، وكانوا يذبحونه لأصنامهم في الجاهلية. ويقال: في مثل: أول النتاج فرع، أي أوله لغيرك. وهو كقول القائل: أول الغزو جنون، أي إن صاحبه لا يحتنك، ولا يعقله حتى يغزو مرة بعد مرة.
ويقال: قعدت له بفارعة الطريق. وفارعته: أعلاه. وفارعة الوادي: رأسه.
والخيف: ما انحدر من الجبل، وارتفع عن بطن الوادي، وبه سمي مسجد الخيف.
ويقال: حفر فلان فأسهب، إذا وقع في بئر تذهب سهولة، تنهال سهلتها.
ويقال: بلح ريقه في فيه، إذا يبس، يبلح بلحا وبلوحا.
ويقال: تحدبت الريح حول البيت، إذا دارت حوله.
ويقال: رجل محصرم النسب، إذا كان مدخولا. ومحصرم الخلق، إذا كان ضيقا بخيلا. وقوس محصرمة، إذا كانت شديدة فتل الوتر، قد حزقت. وضيق الخلق مأخوذ من هذا.
ويقال: شباب خروع، معناه ناعم.
ويقال: الشواج قوارع تصيب الرجل، واحدها شاجة. يقال: أصابته قارعة شاجة، بمعنى واحد.
ويقال: نصأت الناقة، إذا زجرتها.
ويقال: أهديت له بدأة الجزور، وبدأة، وهو خير شيء فيها.
ويقال: فلان يعتصي على عصاه، وقد اعتصيت على العصا، معناه توكأت عليها.
ويقال: إبل لبون، ذوات ألبان.
وإبل حاشية: صغار.
وإبل جلد: كبار.
وإبل سابياء ياهذا، إذا كانت للنتاج.
ويقال: هلك نصاب إبل بني فلان، وهي التلد.
ويقال: إبل مدفأة، إذا كانت كثيرة الأوبار، ومدفئة، إذا كانت كثيرة العدد.
ويقال: تسعة أعشار الرزق في التجارة، وعشر في السابياء.
ويقال: إبل مطاريف، إذا كانت تستطرف المراعي وتتبعها.
وإبل عودان، إذا كانت لا تبرح المرعى، ولا تستطرف غيره.
وإبل طوالق، واحدها طالق، التي طلقت الماء أول ليلة.
وإبل ملاحيح، التي لا تبرح الحوض، تشرب ساعة بعد ساعة، واحدها ملحاح.
وإبل مقاحيم، واحدها مقحمة، وهي التي تقتحم سنين في سن؛ وذلك في الضعاف منها.
ويقال: ما تزأزأت من مكاني، ولا تحلحلتمن مكاني، ولا تزحزحت، بمعنى ما تحركت، ولا زلت عنه.
[ ٤٠ ]
ويقال: رجز فلان قبلا، إذا لم يكن أعده قبل ذلك، وإنما قاله في بديهته. واقتبل فلان خطبته اقتبالا، إذا لم يكن هيأها قبل ذلك. وهو مثل الأول.
ويقال: نزل بذلك القبل، وهو المكان المشرف الذي نستقبله.
وأتانا معلقا في عنقه قبلة، وهو ضرب من الخرز، واحده قبلة وقبل، مثل خرزة وخرز.
ويقال: رجل مقابل مدابر، إذا كان كريم الطرفين، وطرفاه أعمامه وأخواله.
وما يدري أي طرفيه أطول؟ لسانه وذكره.
ويقال: ناقة مقابلة مدابرة، في الوسم. وذلك أن تشق أذنها من قدام ومن خلف.
ويقال: قابل نعلك، وأقبلها، إذا أمره أن يجعل لها قبالين.
وقال: الحصير إطار في جنب الفرس، إذا ذهب رهله نبا.
ويقال: الخليف الطريق في ظهر الجبل.
والخليف من الناقة: مابين الزور والعضد.
ويقال: ملخ، وملق. وقال الشاعر:
معتزم التجليح ملاخ الملق
والملق: ضربه بحوافره على الأرض. ويقال: ملقه ملقات بالسوط. وقال الحسن:"إن فلانا ليملخ في مشيته"، كأنه من الخيلاء والتبختر.
ويقال: اقتبل أمرك، ولا تدبره. ومعناه استأنفه، واطلبه مقبلا غير مدبر.
ويقال: ساروا مقبلين ومقتبلين، إذا ساروا معارضين للريح.
ويقال: قول فلان لغب، ولغو، أي باطل وخطا.
ويقال: فوه يجري تعابيب، وسعابيب، وهو ما سال عن فيه من الماء الصافي متتابعا.
ويقال: العداوة مع الحناكة خير من الصداقة مع الضفاطة. وروي ذلك عن عمر أيضا. ومعناه عداوة العاقل خير من صداقة الأحمق. والضفيط: الأحمق. ويقال: رجل حنيك، ومحتنك.
ويقال: فقت السهم، إذا أصلحت فوقه. وقد فوق وانفاق، إذا انكسر فوقه.
ويقال: رجل موبوط، إذا كان ذا شرف فانحط. وقد وبط الرجل، كما تقول: قد حط الرجل.
ومثل للعرب تقوله في الاجتزاء، إذا اجتزأ الرجل من صاحبه: يوم بيوم الحفض المجور والحفض: المتاع، والبعير أيضا يحمل عليه المتاع. والمجور: الذي قد سقط.
ويقال: أهل القارية، لأهل القرى. كما يقال: أهل البادية.
وتقول: فلان يقرو الناس، يتبع آثارهم، وينظر في أمورهم. وجاء في الحديث: "المؤمنون قواري الله في أرضه على عباده".
والمقراة: مقراة الماء في الحوض.
والمقرى: إناء يقرى فيه الضيف.
ويقال: فلان أشد رحلة من فلان، معناه هو أقوى على المشي منه.
ويقال: خنقه حتى لفظ عصبه، يعني ريقه، ومات. وإنما ذلك في المثل.
ويقال: قد استك العشب، إذا التف ودخل بعضه في بعض.
ويقال: سماء مغبطة، ومغضنة، ومدجنة، أي دائمة بالمطر.
ويقال: هو في معلنكس الوادي، ومعلنكس، إذا كثر شجره والتف.
ويقال في السهم: الخاسق والخازق جميعا، يصيب القرطاس. والحاب والحابي: الذي يزلج على الأرض، ثم يصيب القرطاس.
ويقال: بيت دخاس، إذا كان مملوءا. وعدد دخاس، إذا كان كثيرا.
ويقال: أصاب غنما دخاسا، ومالا دخاسا.
ويقال: درع دخاس، إذا كانت متقاربة الحلق كثيرته.
ويقال: أحبلت الشجرة، إذا أخرجت الحبلة، وهو ثمر الطلح والسمر.
ويقال: شاة مملح، فيها بقية من شحم. والملح: الرضاع.
ويقال: خيال وخيلان الوادي، وهي أعلام تكون فيه.
ويقال: هذا متاع مرجع، أي له مرجوع ثمن.
ورجعة الكتاب: جوابه. يقال: هل أتتك رجعة كتابك؟ ويقال: ناقة راجع، وأتان راجع، وفرس راجع، وذلك إذا حملت فيما يرون، ثم أخلفت.
ويقال: سمعت رجيع قوله، ومرجوع قوله. وكل ما ثنيته من القول فهو رجيع ومرجوع.
والقارية: حد الرمح والسيف.
والقارية: الطائر أيضا.
ويقال: قد أزم العود، يأزمه، إذا جمع بين العودين بضبة، وشد بعض الشيء إلى بعض.
ويقال: بعير تل، إذا كان مشرفا طويلا.
ويقال: للقمقم: المحم. ويقال: أحم فلان فلانا، إذا غسله. والحمام مشتق منه.
ويقال: عقر المرأة.
وعقر الحوض: مقام الشاربة.
وعقر النار: وسطها ومعظمها، حيث تفرج. قال الهذلي:
كأن ظباتها عقر بعيج
وعقر الحرب كذلك.
والعاقر من الرمال: المشرفة التي لا ينبت أعلاها شيئا.
ويقال لبعض متاع الهودج إذا كان أحمر: عقار.
ويقال: تعاقر الرجلان في إبلهما، إذا ضرب هذا عراقيب إبل هذا، وهذا عراقيب إبل هذا.
ويقال: ما لفلان حيوان، ولا عقار، إذا لم يكن له أصل من أرض. والحيوان من الأرض: العامر. والموتان: الغامر.
[ ٤١ ]
ويقال: أخرجهم من عقر دارهم.
ويقال للفرس في الزجر: اقدم، اجدم. وللأنثى: اقدمي، اجدمي. وهلا، وهاب للأنثى. وأرحب للذكر.
ويقال: رجل ذو سقاط، إذا كان ذا فترات، ليس بالصلب.
ويقال للناقة: ما حملت نعرة قط، يعني ولدا.
والنعر: الذباب.
ويقال: ناقة وكوف، وعنز وكوف، إذا كانت غزيرة. وقد وكفت تكف في الحلب.
ويقال: ناقة ذات إقبالة وإدبارة، إذا شق مقدم أذنها ومؤخره، وفتلت الزنمة فتدلت.
ويقال: لحم القنفذ يؤسر عنه، إذا احتبس بوله. وذلك أن الأعراب تأكله. والأسر: الحصر.
ويقال: ثوب قصير اليد، يعني المعطف الذي لا يبلغ أن يلتحف به، لأنه ليس بسابغ.
ويقال: قرموص الصياد، حفرته.
ويقال: بات القفر فتقرمص، وذلك إذا حفر حفرة يدخل فيها من البرد.
ويقال: دجا الليل، إذا تطارق بعضه على بعض.
ويقال: اقمطر الطائر، إذا نفش ريشه. وقال: إن الحبارى ترى الصقر فتقمطر، وينتقش ريشها. فإذا سكن روعها دجا ريشها.
وقال: العقب في الظهر من الدواب. والعصب في القوائم والعلباء.
وجبة الحافر: القرن الذي تكون فيه المشاشة.
وقال: المقعنس الشديد الثابت الوطأة. والمقعنس المتباطيء أيضا كما تقول: اقعنس، وتلطأ، وتبطأ، إذا تثاقل.
وقال: المحشأ هو الكساء الصغير يوثر به الرجل على البعير تحته ليكون له وطأ. وقال الراجز:
ينفضن بالمشارف الهدالق
نفضك بالمحاشئ المحالق
وهي التي تحلق الشعر خشونتها.
ويقال: اللوية ما تلوى عن العيال للضيف. وهي الذخيرة أيضا.
ويقال: انطلق على حامية، وحاميته، بغير تعبية.
ويقال: لكل ساقطة لاقطة. وذلك عند التحذير. تحذره أن يسقط في كلامه، فيلتقطه النمام.
ويقال: عجر يعجِر ويعجُر، إذا اشتد عدوه.
ورجل أعجر: ضخم. وامرأة عجراء: ضخمة. ومنه كيس أعجر.
ويقال: خنطلة من الوحش، يعني به القطعة. وجمعها خناطيل وخناطل.
ويقال: أجد الطريق، إذا صار جددا، وذهب ما فيه من الذلق.
ويقال: قد آد النهار، إذا ملا ظله.
ويقال: فلان ذو أذية وشكية، إذا كان يؤذي الناس، ويشكونه.
ويقال: بالبعير سليقة، وسلائق. وذلك إذا عقره الرجل فابيض موضعه، ونبت عليه الشعر.
ويقال لتلك الآثار: السلائق والمواقع.
ويقال: انتقر ماله، إذا أعطاه شر ماله. وأعطاه قزم ماله، ونقز ماله، وشوى ماله، ورجاج ماله، وهو شرار المال. وكذلك شرط المال.
ويقال: برقع وصوص، وصواص، إذا كانت ثقبه صغارا.
ويقال: قد اطرهم، واطرخم، إذا كان طويلا مشرفا.
ويقال: استجمع الحي، إذا احتملوا فذهبوا.
وقال: أحمق القلوب الضخم الذي يتخضخض في مائه.
وقوله: قلب أحذ، يريد أحذ الفعل، وهو الخفيف الشهم الذكي.
قال الأموي: حدثني شيخ من أهل نجران، قال: كانت كتب عند رؤساء نجران، وهي الوضائع. كلما مات رأس منهم، وأفضت الرئاسة إلى غيره، ختم عليها خاتما مع الخواتيم الأولى، ولم يكسرها. فخرج الرأس الذي كان على عهد النبي، ﵇، يريده، فعثر. فقال ابنه: تعس شانئ محمد! فقال أبوه: لا تفعل، فإنه نبي، واسمه في الوضائع. يعني الكتب. فلما مات الشيخ كسر الغلام الخواتيم فوجد ذكر النبي، ﵇، فيها، فأسلم، وحسن إسلامه، وحج. وهو الذي يقول:
إليك تعدو قلقا وضينها
مخالفا دين النصارى دينها
قال: وزاد أهل العراق فيه:
معترضا في بطنها جنينها
قال: وحفظت أنا من أبي:
قد ذهب الشحم الذي يزينها
وقال: كل قضيب اقتضب من شجر فهو خرص. ومن ثم قيل للرمح: خرص. وقال:
أطر الثقاف، خرص المقني
وقال قيس بن الخطيم:
ترى قصد المران تلقى كأنها تذرع خرصان بأيدي الشواطب
والشاطبة: التي ترمل الحصر وتنسجها.
ويقال: أرض بني فلان لا توبئ، وجبل لا يوبئ، أي لا ينقطع كلؤه.
وقال: رائس الوادي أعلاه.
وقال: موضع مرب، ومرب الوادي، مجمع القوم حيث يجتمعون. لأنك تقول: يرب أمرهم، يجمعه ويصلحه.
ويقال: في السماء طخارير من غيم، وفي الكرش طخارير منشحم، وهي الطرائق.
ويقال: احتبك بإزره، واحتزم به، واعتجر، بمعنى. وأنشد:
ورميت فوق ملاءة محبوكة وأبنت للأشهاد حزة أدعي
يقول: أبنت لهم قولي: خذها وأنا ابن فلان. "حزة أدعي": ساعة أدعي.
[ ٤٢ ]
ويقال: جأفه، بمعنى ذعره، وجأثه، وزأده، ويقال: مزءود، ومجؤوف، ومجؤوث، بمعنى مذعور.
وقال: المنزع، السهم الذي يتعلم عليه الرمي.
وقال: الرمرام شجر يسقاه الملسوع بعد ما يدق.
ويقال للريق إذا يبس فأطر على الفم: قد عصب يعصب.
ويقال: فلان يحوض حول فلان، كما تقول: يدور ويحوم.
وقال: عليه أوشاج من غزول، وأمشاج من غزول، وهي الداخلة بعضها في بعض. وأرحام واشجة وماشجة، من ذلك.
ويقال: ما في الأرض هامة أكرم من هذا الفرس. ويقال: إن لي محرمة من فلان، ومحرمة وحريمة ومحرما، فلا تهتكنه.
ويقال: بعير أعقل، وناقة عقلاء، وهو التواء في رجله.
ويقال: اعتقل فلان رمحه، إذا جعله بين ركابه وساقه.
واعتقل الشاة، إذا احتلبها، وجعل رجلها فيما بين فخذه وساقه.
وبالدهناء أرض تسمى معلقة. وإنما سميت كذا لأنها تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن.
ويقال: نعجة جهراء، وكبش أجهر، وناقة جهراء، وبعير أجهر، وهو الذي لا يبصر في الشمس نهارا. ويثنى أجهران، وجهر.
وإذا كان لا يبصر في الليل قيل: أعشى، وعشو.
ويقال: ألقى أرواقه على فلان، ورواقه. كما تقول: رخمته، ومحبته.
ويقال للفرس إذا عدا كل عدوه فلم يبق منه شيئا كذلك: ألقى أرواقه، ورواقه.
وكذلك في السماء: ألقت أرواقها، ورواقها، من المطر.
وفي الليل يقال ذلك، إذا تراكمت ظلمته بعضها على بعض.
ويقال: حل نطاقه، إذا ضرب بنفسه الأرض، فألقاها من إعياء أو وجع.
ويقال: أقتب يده، إذا قطعها. وأقتبت يد فلان، إذا قطعتها.
ويقال: به نكس، ونكاس، إذا برأ من مرضه، ثم عاوده المرض.
ويقال: أضواه حقه، بمعنى انتقصه، فهو يضويه إضواء.
ويقال: رجل حمارس، إذا كان شديدا جلدا.
ويقال: فلان من أهل البجد، يعني من أهل البادية، من البجاد. كما تقول من أهل الشمل الذين يلبسون الشملات: رجل من أهل الشمال. وهو بمنزلة البجد. قال الشاعر:
من يك باديا ويكن أخاه أبا الضحاك ينتسج الشمالا
شملة وشمال.
ويقال: رجل مبلوغ، وبعير مبلوغ، إذا بلغ منه الجهد.
وقال: التهذاذ من المطر القطر الصغار.
وقال: القطن مابين الوركين من الإنسان.
والجعشوش: الرجل اليابس النحيف. يقال: هذا رجل جعشوش، إذا كان يابسا نحيفا.
والجعشم: الجافي الغليظ. يقال: رجل جعشم. فإذا سموا به رجلا ضموه فقالوا: جعشم، ومنه قيل: سراقة ابن جعشم.
ويقال: أقصرنا، إذا دخلنا في العشي. وقصر العشي: إذا جاء. وجاءنا فلان مقصرا.
ويقال في هذا النوع: أفجرنا، من الفجر، وأظهرنا، من الظهر. يقال في هذا كله: (أفعلنا) . ما خلا العصر والمغرب ونصف النهار.
ويقال: ناقة مقصورة على العيال، إذا كانوا يشربون لبنها. وكذلك الشاة. وناقة قصير، وشاة قصير، كذلك.
ويقال: قد قصر فلان، يقصر، إذا أخذه يبس في عنقه فلم يقدر على الالتفات.
ويقال: جمد الليل، إذا اشتد برده. وليل جامد.
ويقال: هذا لك لغا، ولغوا، إذا تركت له الشيء تلغيه له، وتنقصه إياه في الشرى والبيع.
وقال: الأجش في الخيل على ضربين. الجشة في صوته وعدوه. إذا سمعت له حفيفا فتلك الجشة. والجشة: صهيله وصوته.
ويقال: مكان نزيه، ونزه. وهو المتنحي عن البيوت.
ويقال: أرض ذات نغابيق، ولخاقيق، والنغابيق: ما اطمأن من الأرض. واللخاقيق: الشقوق فيها. واحدها لخقوق، ونغبوق.
ويقال: بيضة دملقة، ودمالقة، إذا كانت ملساء مدورة حسنة التدوير.
والقنافذ من الأرض: واحدها قنفذ، وهي أماكن فيها ارتفاع وخشونة، شبه النبك.
ويقال لها: الأرانب أيضا.
ويقال: رجل ضمخز، وهو الضخم من الرجال.
ويقال: مكان قفيل، إذا كان غليظا خشنا.
وقال: المزرب المدخل. وهو الزرب الذي يتخذ للغنم. وهو شبه الحظيرة، يحظر عليه. يقال: ازرب غنمك وازربها، لغتان، معناه احبسها في الزرب.
ويقال: حفاه يحفوه إذا منعه.
ويقال: فلان يحف لفلان، ويرف، إذا خف له في حوائجه.
وأحف دابته، إذا أجراها. وحفت هي، تحف، إذا جرت.
ويقال: دار فاردة، ودار على وحدها، ودار بتيل، إذا كانت متنحية عن الجيران ناحية.
ويقال: وقع في ضمرزة منكرة، يعني أرضا غليظة. وهي الضمارز.
والمجدرة من الأرض: الموضع الجيد الطين.
[ ٤٣ ]
وقال: العواتك الحوامل. يقال: عتك عليهم، يعتك، إذا حمل عليهم الخيل.
ويقال: قد كمد على التنور، يكمد ويكمد، إذا أطبق عليه طبقه. والكميد مافيه من الشواء.
والاستيراد: القصد.
وقال: لا تحرك النار حتى تخلع، يعني تصير جمرا كلها.
ويقال: إبل صمارد، وصماريد، واحدها صمرد. وهي التي لا ألبان لها.
وإبل رهاشيش، وخناجر، وصفايا، واحدها رهشوش، وخنجر، وصفي. وهي الغزار الكثيرة الألبان.
وإبل مزاحيف، وهي التي تجر أرجلها إذا زحفت من الإعياء.
ومناسيف التي تأخذ الكلأ بمقدم فيها، واحدها منسف ومنساف.
وواحد المزاحيف مزحاف ومزحفة.
وإبل مقاحيم، وهي التي تقتحم سنين. يقال: إبل مقحمة، وذلك في الضعاف. ناقة مقحمة، وبعير مقحم.
وإبل معاجيل، إذا ألقت أولادها قبل الوقت، واحدها معجل.
ونيب درادح، وكحاكح، ولطالط، إذا أكلت أسنانها ولصقت، واحدها دردح، وكحكح، ولطلط.
وإبل ظهر، إذا كانت للركوب، قوية.
وممانيح، واحدها ممانح، وهي التي يدوم لبنها.
وإبل مشاييط، واحدها مشياط، وهي السريعة السمن.
وإبل مجاليح، إذا درت القر، وبقي لبنها، واحدها مجالح.
وإبل ملاويح، ومهاييف، إذا كانت سريعة العطش، واحدها ملواح، ومهياف.
وإبل مهاريس، واحدها مهراس، وهي الشديدة الأكل.
وإبل شطائط، وهي العظام الأسنمة، واحدها شطوط.
وإبل مداريج، وهي التي لا تضع إلا في آخر الإبل، إذا أتت على حقها، واحدها مدراج.
ويقال: طمم الصرد، إذا أوفى على الشجرة. وكذلك الحرباء، إذا أوفى على ساق الشجرة.
@هذا باب النخل أولُ ما يقلعُ منْ أمهِ فهوَ الجثيثُ. يقالُ: جثوا فسيل أرضكم. ويقال: اجعل مع كل جثيثة نواة، فأيهما ما بقيت بقيت.
ويسمى الجثيث الفسيل. يقال: جثيثة وجثيث، وفسيلة وفسيل، وودية وودي.
فإذا كانت الفسيلة في الجذع، ولم تك مستأرضة في الأرض فهي خسيس الودي. والعرب تسميها الراكب.
وإذا قلعت الودية بكربة من أمها قيل: إنها لا تكرم حتى يفقر لها. والتفقير أن يحفر لها بئرًا ثلاثًا في ثلاث، أو في خمس، ثم يكسبها بئر نوق، وهو الذي يبقى من الماء إذا جف، كأنه خزف. يقال: كم فقرتم؟ فيقال: في أرضنا موضع مائتي فقير. فإذا غرست قيل: وجهها، وهو أن يميلها قبل الشمال، فتقيمها الشمال إلى أن تثبت.
فإذا أخرجت قلبة جددًا، والقلب لب النخلة، قيل: قد أنسغت قلبًا أو قلبين وبعضهم يقول: قلب النخلة، برفع القاف ونصبها.
والسعاف اللواتي يلين القلبة يسميها أهل الحجاز العواهن، وأهل نجد الخوافي. وهن وما فوقهن وتحتهن يجمعهن السعف.
وأصول السعف العراض تسمى الكرانيف، واحدها كرنافة. والتي تحتها تسمى الكربة.
وثمرة النخلة أول ما تخرج تسمى الغضيض.
فإن اخضر قيل: قد خضب النخل.
فإذا انتقض بعد أن يكون بلحا قيل: أصابه القشام.
فإذا انشقت الطلعة عن عفن وسواد قيل: قد أصابه دمان.
فإذا كثر نفض النخلة عظم ما بقي من بسرها، ويقال: خردلت، فهي مخردل.
وإذا بانت الفسيلة من أمها حتى تنفصل عنها قيل: فسيلة بتيلة. وقيل لأمها مبتل.
وإذا لم تقبل النخلة اللقاح قيل: صأصأت النخلة والبسرة صيصاءة، وهو الذي يقال له: الشيص. وشأشأت النخلة. وحكي عن بني الحارث: صيصت النخلة. وهو الصي صاء والشيشاء. قال الشاعر فيه.
يا لكَ منْ تمرٍ ومنْ شيشاءِ "ويروى صيصاءِ"
ينشبُ في المسعلِ واللهاءِ
أنشبَ منْ مآشرٍ حداءِ
وبعضهم:" كأنهُ مآشرٌ حداءُ " أراد حدادًا. مئشارٌ ومآشيرُ وآشرُ، ومنشار ومناشير، لغة، وميشار، غير مهموز، ومواشير، لغة ثانية. حكاهن الكسائي وغيره من البصريين. ويقال: وشرت الخشبة، فأنا أشرها وشرًا، ونشرت، فأنا أنشرها، وأشرت، فأنا آشرها.
فإذا خرجت سعفات النخلة بعد غرسها قيل: انتشرت، فهي منتشرة، ولفلان من المنتشر كذا وكذا.
فإذا قاربت أن تحمل قيل: في أرضه من الملم كذا وكذا.
فإذا حملت وهي صغيرة قيل: وفي نخله من المهتجنات كذا وكذا.
وإذا حملت النخلة سنة وحالت سنة قيل: عاومت، وسانهت. ويقال: نخل معاوم ومعوم، ومسانه ومسنه.
ويقال: قد قعدت النخلة، فهي قاعد، إذا لم تحمل.
وإذا كثر حملها قيل: حشكت.
فإذا نفضت بعد كثرة الحمل قيل: مرقت. وقد أصاب النخل مرق.
[ ٤٤ ]
وإذا أرادوا أن يلحقوا العجوة قيل: لقحوها بالعتيق. والعتيق فحل من النخل معروف، لا تنفض نخلته، ولا تصأصئ، ولا تمرق.
وكل نخل مما لا يُعرف اسمه فهو جمع. يقال: ما أكثر الجمع في أرض بني فلان، للذي يخرج من النوى.
وإذا كان الفحل ليس بالعتيق قيل: هذا فحل اللون. والألوان: الدقل. وذلك الفحل يسمى الرعال. وذلك أن الرعال من النخل الدقل. والواحدة رعلة.
وكان يقال فيما مضى بالمدينة: لا ينشقح المربد حتى تأتي الألوان. يقال: قد انشقح وتشقح، وانفقح وتفقح، إذا بدت صفرته أو حمرته.
ويقال: اغرس عذق كذا وكذا، فإنه عذق حاشد. والحاشد الذي يكثر حمله. والعذق عند أهل الحجاز النخلة. والعذق عندهم القنا، والقنو، وهو الكباسة. والقنا واحد، وجمعه أقناء. وقنوان جمع الجمع. وكذلك صنو وأصناء وصنوان.
ويقال لعود العذق: العرجون، والإهان.
والسعفة: الجريدة.
فإذا لقح الناس وفرغوا قيل: جبوا.
فإذا جاء زمن الجباب، ووقح البلح وندي، واسترخت ثفاريقه قيل: بلح سد يا هذا، مقصور، وقد أسدى النخل.
والبلح: السياب والسياب، واحدة سيابة، وواحد السياب سيابة.
وإذا ركب النخل غبار قيل: قد أفغى النخل. وهو الغفا: وهو فساد يصيب النخل.
وإذا انشقت الطلعة فخرجت بيضاء قيل: هي غضة معوة.
فإذا تغيرت البسرة بحمرة أو صفرة قيل: هذه شقحة قد بدت. واشقح النخل إشقاحا، وشقح تشقيحا. فإذا ظهرت الحمرة والصفرة قيل: الزهو. وأهل الحجاز يقولون: الزهو، بضم الزاي. ويقال: زها النخل وأزهى.
فإذا بدت فيه نقط من الإرطاب قيل: وكت البسر، وهذه بسرة موكتة.
فإذا توكتت من ذنبها قيل: مذنبة. وهو التذنوب.
وإذا دخلها الإرطاب وهي صلبة لم تنهضم قيل: جمسة ومنجمسة.
فإذا لانت فهي ثغدة، والجماع ثغد.
فإذا رطبت كلها فهي المنسبتة. والمنسبت الجمع. فإذا صارت قشرة وصقرًا قيل: هامدة وهامد. فإذا يبست، فكانت بين الرطب والتمر فهي قابة. ورطب قاب: إذا جف قليلا.
فإذا نصف الرطب قيل: مجزَّع ومجزِّع، ومنصِّف ومنصَّف.
فإذا رطب ثلثاها قيل: رطبة حلقانة، ورطب حلقان، ومحلقنة، ومحلقن، ومحلقم.
فإذا ضرب العذق منه بشوكة فأرطب، فذلك المنقوش. يقال: نقشها ينقشها نقشًا.
والمعوة: التي قد رطبت كلها.
فإذا وضع البسر في الشمس، ثم نفح بالبخل، وجعل في جر، وغم، فذلك المغمق. وأهل نجد يسمونه المخلل.
ويقال: أتانا بتمر جريم، وصريم، أي جديد مقطوع. ويقال: أتانا بتمر دمال، وهو العتيق الذي قد عفن.
فإذا صرم، فألقي في المكان الذي يجفف فيه، فالمربد يخشى عليه الخريف. ويجعلون لكل مربد مخرج ماء، يسمى الثغلب. وأهل نجد يسمون المربد الجرين. وبعض نواحي اليمامة يسمونه المسطح.
فإذا يبس قيل: قد بلغ التصليب.
فإذا وضع وصب عليه الماء في الجرار بعد يبسه فذلك الربيض.
فإذا وضع فلم يبلغ كل ذلك اليبس في جون أو جرار فذلك الوضيع.
فإذا وضع في جرار، وصب عليه الدبس، فذلك الصقر. والدبس عند أهل المدينة الصقر.
وإذا باغت البلحة أن تخضر وتسدير قبل أن تشتد فأهل نجد يسمونه الجدال، واحده حدالة.
فإذا صرم النخل، فلقط ما يبقى في الكرب فذلك الجرامة، والكرابة. يقال: خرج الناس يتكربون، ويتجرمون.
وإذا صار للنخلة جذع يتناول منها المتناول قائما فتلك العضيد، والجمع عضدان وأعضدة.
فإذا فات اليد فهو الجبار. فإذا ارتفع عن ذلك فطال فهو الرقل، واحده رقلة. وواحد الجبار جبارة. وأهل نجد يسمونه الرقل العيدان، واحده عيدانة.
فإذا طالت رأسها، وقل سعفها قيل: نخلة عشة، ونخلات عشات وعشاش.
فإذا دق أسفلها، وانجرد كربها قيل: صنبرت النخلة، ونخل مصنبر، واحدها صنبور.
وإذا كانت النخلة غزيرة كثيرة الحمل قيل: نخلة خوارة، وصفي، كما يقال للناقة.
فإذا كرمت النخلة، ثم مالت بني تحتها دكان يسمى الرجبة، والنخلة رجبية.
فإذا قعدت النخلة سنة فلم تحمل قيل حالت، فهي حائل.
فإذا بقيت النخلة إلى آخر الصرام قيل: نخلة مئخار. وقال في ذلك الراجز:
ترى العضيدَ الموقرَ المئخارا
منْ وقعهِ ينتثرُ انتثارا
من وقع المطر.
وإذا أدركت النخلة في أول النخل فهي البكور.
والباكورة: أول ما يرى من الرطب والفاكهة.
[ ٤٥ ]
ويقال: استعرى الناس في كل وجه يطلبون الرطب، من العرايا. والعرايا: النخل المنفرد عن جماع النخل، واحدها عرية.
والعرايا من الطعمة، يقال: أعريته نخلة ونخلات يأكلهن، وأصلهن لك.
واستنجى الناس في طلب الرطب، إذا تنحوا، وإنما أخذ من النجو.
وإذا اشترى الرجل نخلات يأكلهن، ما بين الثلاث إلى العشر قيل: اشترى مخرفًا.
والنخلة: مخرف.
والمخرف: النخل المجتمع أيضًا.
والمخراف، والملقط، والمكتل: الذي يخترف فيه، وهو زبيل صغير.
والخارف: الحافظ واللاقط جميعًا، وهم الأكرة.
ويقال أرسل الناي الخراف في النخل.
باب يقال: صلد الزند، وأصلد، إذا لم يور نارًا. وكذلك صلد الرجل، إذا كان بخيلًا، لا يعطي شيئًا. ولغة ثالثة صلد يصلد صلدًا.
ومثله كبا الزند، وأكبى، إذا لم يور نارًا. وكذلك كبا الرجل، وأكبى، وكذلك كبا الفرس، وأكبى، إذا لم يعرٌ.
ويقال: شاطت الجزور، إذا لم يبق منها شيء إلا أكل. قالوا: شاطت تشيط شيوطًا وشيطًا، أي ذهب لحمها وأكل، فلم يبق منه شيء.
ويقال: رجل وأن، وامرأة وأنة، إذا كان قصيرًا مقارب الخلق.
وقال: النضاح الساقي الذي يسنو على البعير. والناضح: البعير الذي يستقي عليه. والنضيح: الحوض.
ويقال: قصا القوم، يقصوهم، إذا صار في أقصاهم. وقصى يقصى، إذا بعد عنك. ويقال: اقص عني. وهما لغتان.
ويقال: شاركت فلانًا في المال والتجارة شركة عنان، إذا كانا شريكين في شيء واحد خاصة. وهي غير المفاوضة.
ويقال: إنه لضعيف العصا، إذا كان قليل الضرب للإبل والماشية. يقال ذلك للراعي.
ويقال: هذه حلوبتنا، وجلوبتنا. وهو الحلب، والجلب.
ويقال: قد أغرب الرجل، إذا تكلم بالغريب.
وأغرب الرجل، إذ كان غريبًا.
وأغرب الرجل، إذا صب الماء في الحوض، فسال في أصله، وهو الغرب، واستنشئ الغرب، من هذا.
ويقال: أعرب الرجل، إذا كان فصيحًا.
وأعرب القوم، إذا كثر ماؤهم. وهو من قولهم: قد عرب الماء، يعرب عربًا، وماء عرب، أي كثير.
وأعرب الرجل، إذا كان ذا فرس عربي.
ويقال: أمهيت للفرس، إذا طولت له من عنانه.
ويقال: أنتجت الفرس، فهي منتج ونتوج، إذا دنت لأن تضع.
ويقال: هذا الطعام مطيبة لنفسي، محسنة لجسمي، إذا كان موافقًا له.
ويقال: فلان لا يتغير على النساء، بمعنى لا يغار عليهن.
ويقال: تأنقنا بهذا المكان تأنقًا وأنقًا، إذا ألفوه فلم يبرحوه، وكان موافقًا.
ويقال: فلان في تلك الطية، بمعنى في تلك الناحية، وفي ذلك الصفق، كما تقول: في ذلك الجانب.
ويقال: أحرمت الرجل، إذا قمرته. وحرم حرمًا، إذا مر.
ويقال: مالك مستوفضأً، ومستوفزًا، بمعنى واحد. وقد استوفضت الإبل، إذا طردتها.
ويقال: إن فلانًا لتمسح من الرجال، وهو الخدع الخلاب.
ويقال: كنا في مرطلة منذ اليوم، إذا أصابهم مطر شديد، فبلهم، وبل ثيابهم ومتاعهم. ومرطلت علينا السماء ثيابنا وأمتعتنا، إذا بلتها، ويقال: لو لم يجعل الله في الإبل إلا رقوء الدم لكانت عظيمة البركة. يعني أن الديات يحقن بها الدماء.
ويقال: هلا استدميت من فلان ما دمي لك، أي هلا أخذت منه ما ارتفع لك.
ويقال: دابة ذموك، ودماك، وهو الهملاج الفريغ.
ويقال: دمكت المحالة والبكرة، تدمك دموكًا، إذا جرت.
ويقال: أفرثت الجلة، والكرش، إذا أخرجت ما فيها. وأفرثت القوم، إذا عرضتهم للسلطان.
وقال: أذلقت السراج، فأنا أذلقه إذلاقًا.
ويقال: أذلق الفتيلة، أخرجها.
ويقال: ما عندك هرمان، ولا هرمانة، ولا مهرم، ولا مزعم، ولا مطمع، في معنى واحد، إي ما عندك شيء يطمع فيه.
ويقال: رجل حنتلأ، وحنتأوة، للقصير.
ورجل ضباصب، وضبضب، وهو الجريء المقدم. والمقدم: المصدر.
ورجل علود، وهو الغليظ الشديد. ووتر علود كذلك. وقلفة علودة، إذا غلظت، واشتدت في الختان.
ويقال: فنخه فنخة. وذلك إذا شجه.
ويقال: قرحت الناقة، تقرح قرحًا وقروحًا، إذا لقحت. وناقة قارح.
ويقال للرجل السكيت: إن تحت طريقته لعنداوة، يعني مكرًا وداهية.
ويقال: إنما فلان عنز عزوز، له در جم، إذا كان كثير المال شحيحًا. وهو مثل يضرب للشحيح، ويشبه به. والعزوز: الضيقة الإحليل. والثرة: الواسعة الإحليل. والإحليل: الثقب الذي في الضرع.
[ ٤٦ ]
ويقال: أنكحوا أيمهم في الملاءة والكفاءة، يعنون في المال والحسب.
ويقال: أنا غريرك من هذا الأمر، معناه أنه لا ينداك منه ما تكره، لعلمي به. " غريرك، كذا أعرفه".
ويقال: فلان أحمق ما يتوجه، ومعناه إذا أتى الغائط جلس مستدير الريح.
ويقال: لم ألقه منذ أمة، ومعناه منذ زمان. وكذلك معناه في القرآن:" وادكر بعد أمة "، يعني بعد حين. ومن قرأ "بعد أمه" أراد النسيان والنسيان. يقال: أمه يأمه أمهًا.
ويقال: فلانة الخيرة من نسائها، والخيرة والخورى منهن، بمعنى واحد.
ويقال: أدام الله غنيتك! وغنيانك، وغناك، بمعنى واحد. غنى المال مقصور. وغناء الصوت ممدود.
ويقال: هؤلاء عصرك، لعصبته ورهطه.
ويقال: أخبرني بالخبر صحرة بحرة يا هذا، بمعنى خمسة عشر، ومعناه أخبرني به قبلا، ليس بيني وبينه أحد.
ويقال: ما أنتن صيق فلان! وصيقه: ريحه. وكذلك الصيق من غير الآدميين كل ريح منتنة.
والصيق: الغبار والريح.
ويقال: فرس نقد، وهو الذي يقتل عنه صاحبه في لحرب، أو يسلبه.
ويقال: رجل غيور، من قوم غير، وهي لتميم. وقيس يقولون: من قوم غير.
ويقال: إنه لذو سابياء وهما ممدودان على (فاعلاء) و(فعلاء) . وهي الإبل الكثيرة والغنم.
ويقال: تصوع القوم، إذا تفرقوا. وتصوع شعره، إذا تساقط وتكسر.
ويقال: جملت الإهالة، وصهرتها، إذا أذبتها. وهي الجمالة والصهارة.
قال الكسائي: أهل الحجاز يقولون تفكة فلان، بمعنى تندم. وجاء في التفسير"فظلتم تفكهون"، يعني تندمون. وهي من لغة أهل الحجاز. وتميم تقول: تفكنون، ويقال: تفكن تفكنًا، وهي الندامة.
ويقال: أجررت لسان الفصيل والجدي، وذلك إذا خل لسانه، لئلا يرضع، بخشبة في لسانه لكيلا يرضع.
ويقال: غنى فلان فلانًا، فأجره أغاني كثيرة. ولك أن يغنيه الصوت، ثم يصله بأصوات كثيرة متتابعة. وقال الشاعر:
فلما قضى مني القضاءَ أجرني أغانيَّ لا يعبا بها المترنمُ
ويقال: أرض مبهمة، ومنصية، من النصي والبهمى.
وأرض ممكنة، وممكرة، من المكر والمكنان، وهما نبتان.
وكذا يقال من كل نبت كان، في هذا المعنى.
ويقال: أغار فلان إلى بني فلان إغارة، إذا أتاهم لينصرهم أو لينصروه. ومعناه إليهم. ومنه قولهم في الحج: أشرق ثبير لعلنا نغير. معناه لعلنا ندفع من الموقف.
ويقال: قد حط السعر، يحط حطوطًا، إذا رخص.
ويقال: نزا الطعام، ينزو نزوًا، وقصر يقصر قصورًا، إذا غلا وارتفع.
ويقال: رأيت فلانًا جساما طوالًا. ويقال: وقع فيه الموت.
ويقال: وقع فيه الموت.
ويقال: سففت عقولا ليقطع عني المشي. العقول يعقد بطنه عن المشي.
ويقال: جاء فلان وقد لفظ لجامه، وقطع رباطه، وذلك من شدة العطش. وقرض رباطه مثله.
ويقال: قد أخت فلانًا الخناقة، وهو حر يعرض في حلق الإنسان. فربما سعل حتى يموت.
ويقال: سمعت من فلان نغمة حسنة، ونغمة حسنة، وهو الخبر يعجبك وتشتهيه.
وتقول: رفق الله عليك أهون المرفق! والرفق، يدعو له. ويقال: أنا ذو بجدة هذا الأمر، معناه أنا العالم به.
ويقال: هذا أمر ملحوج، وقد لحوج فلان أمره، وهو المعوج من الأمر. وهذه خطة ملحوجة، إذا كانت عوجاء.
يقال: قرمت البعير، أقرمه، وهو أن تحز جلده أنفه، إذا كان نشطًا مرحًا ليذل، حتى يكون كهيئة اللم في أنفه. وهو القرم، أي الحز في ألأنف.
والفقر مثله. يقال: فقرت أنف البعير، فأنا أفَقُرُهُ وأَفْقِرُهُ. كذلك يقال: وقرمته وفقرته بمعنى.
ويقال: لا آتيك ما اختلفت الدرة والجرة، يعني درة اللبن، وجرة البعير.
ويقال للرجل إذا كان بذيئًا عاصيًا: أعييتني بأشر، فكيف أرجوك بدردر؟ وكذلك يقال للمرأة: أعييتني بأشر، فكيف وأنت بدردر؟ ويقول بعضهم: بدرد. والمعنى: أعييتني شابًا صغيرًا، فكيف شيخًا؟ وكذلك في المرأة: أعييتني شابة، فكيف وأنت عجوز؟ والأشر: حدة أطراف الأسنان.
ويقال: قد أقنى الله فلانًا حتى قني، وأغناه حتى غني، إذا رضاه بعطيته إياه. قني يقنى قنىً.
ويقال: استقبلت الماشية الوادي، فأنا استقبلها إياه. بمعنى أقبلها إياه.
ويقال: قبلت الماشية الوادي، تقبله قبولًا، إذا استقبلته. وقال: أعطيته المال بضمنه، وضمنه وضمانه، بمعنى واحد.
[ ٤٧ ]
ويقال: أتانا عشوة عند وجوب الشمس، وبعد عشوة، وبعدما أعشينا. كما تقول: بعدما أظهرنا.
ويقال: إن في فلان لخلفة، وخلافًا، إذا كان مخالفًا غير موات. ويقال: أخلفتني إخلافًا وخلفًا وخلفه وخلافًا. ويقال: أصابه خرء بقاع، يا هذا. يصرف ولا يصرف: بِقاع وبَقاع. وهي لمع من عرق مع غبار تكون على ثوب الرجل أو جسده.
ويقال: ما أكثر عرق إبلك! وغنمك، إذا كثر لبنها عند نتاجها.
ويقال: إن بغنمك لعرقا من لبن، إن كان قليلًا أو كثيرًا.
ويقال: أفلتني جريعة الذقن، وجريعة الريق، إذا فاتك مقدار ما تبلع ريفك.
ويقال: حركة بالسيف، يحركه حركًا، إذا ضرب عنقه. والمحرك: أصل العنق من أعلاها. ويقال: حبكة بالسيف حبكًا، إذا ضريه، يحبِكه ويحبُكه.
ويقال: عرفت ذلك في فحوى قوله، وفحواء قوله وفي معراض قوله، وتعريص قوله، بمعنى واحد.
ويقال: عيبت الرجل تعييبًا، إذا خبرت بمساوئ فعله.
ويقال: صبي ختين، وصبية ختين، للمختون.
ويقال: تعرضت معروفكم، بمعنى لمعروفكم.
ويقال: أرض وخام، ووخيمة، ووخامة، ووَخمة، ووِخمة، إذا كانت وئبة، مقصور. قد وخمت توخم وخمًا ووخامة. وكذلك كل ثقيل من الناس وغيرهم يقال ذلك له.
ويقال: استدنا بني فلان استيادًا، إذا اختاروا سدهم، فقتلوه بقتيل لهم. أو خطبوا إلى سيدهم، فتزوجوا إليه ويقال: إنه لكريم السنخ، والنجر، والنجار، الشرخ، والعرق، بمعنى واحد. قال أبو عون الحرمازي: الشرج أيضا.
ويقال: كانت مأدبة فلان على النقرى، لا على الجفلى. ومعناه يدعو الخاصة لا العامة.
وقال: العكلي: الأعضب من الرجال الذي لا إخوة له ولا عصبة.
ويقال: هزقت، فأنا أهزق، وهبصت، فأنا أهبص هبصًا، وهزقًا، وأرنت، فأنا أرنا وإرانا، وهو النشاط والأشر.
ويقال: شطني فلان، يشطني شطًا وشطوطًا، إذا شق عليك.
ويقال: تقينت تقينًا، إذا تزين. وكذلك تقينت المرأة، إذا تزينت. قال الشاعر يصف الإبل:
فهنَّ مناخاتٌ يجللنَ زينةً كما اقتانَ بالنبتِ العهادَ المجودُ
ويقال: الرجل، وتقحل، وتقشف، بمعنى واحد. وذلك إذا ترك الزينة والدهن والكحل، وكانت حاله رثة.
ويقال: انتتجت الناقة، انتتاجًا، إذا وضعت ولا أحد عندها يولد. ونتجتها أنا نتاجًا، إذا وليت ذلك منها.
ويقال: ما كان فرسك وثيجًا، ولقد وثج وثاجة، إذ عظم وبدن واشتد خلقه. ويقال ذلك في البعير والإنسان.
ويقال: حمالة السيف، وحمالة القوس، ومحمل السيف والقوس. وهي المحامل والحمائل.
ويقال: أتنه المرض. وذلك إذا أقمأه، وقصعه.
ويقال: أفررت رأسه بالسيف إفرارًا، فأنا أفره، وأفريت، وفريت، فأنا أفريه إفراءً، وفريته أفريه فريًا، بمعنى واحد، أي شققته.
ويقال: أخرطت الخريطة، إذا ضممت فاها وشددتها، وأشرجتها إشراجًا، بمعنى واحد.
ويقال: قد قلت على الدابة، فهو مقصول عليه، إذا علفته القصيل، قصلًا وقصولًا.
ويقال: حجياك ما في يدي، وحاجيتك ما في يدي، وداعيتك ما في يدي. ويقال: هم يتحاجون بأحجوة، وبأحجية، وبأدعية وأدعوة. ويتلاهون بألهية لهم، وألهوة.
ويقال: أتى على القوم ذو أتى، والذي أتى، وهي لغة طيئ. ذو معناه الموت أتى عليهم.
ويقال: أنك لذو بزلاء يا هذا، إذا كان ذا رأي سديد، ماضيًا على الأمر. وقال الشاعر في ذلك:
من أمرِ ذي بدواتٍ، لا تزالُ لهُ بزلاءُ يعيا بها الجثامة اللبدُ
وقال الكسائي: سمعت بعض قيس يقول: هذا سطر، فيثقل السطر.
وقال أبو السمال العدوي: عليك بالسكينة والوقار. والوجه السكينة، مخففة.
وقال: الكلابيون: نعمك الله عينًا، بمعنى نعم الله بك عينًا. واللغة الجيدة أنعم الله بك عينًا.
ويقال: ناءيت الرجل، ونايت عنه، بمعنى واحد.
ويقال: عثر يعثر في المشي، عثاراُ وعثرًا.
وعثر على الشيء، إذا ظهر عليه، يعثر عثورا وعثرًا.
ويقال: أعبدت الرجل إعبادا، وعبدته تعبيدًا، بمعنى اتخذته عبدًا. ومنه قوله: "وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بني إسرائيل". وقال الشاعر:
حتامَ يعبدوني قومي وقدْ كثرتْ فيهم أباعرُ ما شاءوا وعبدانَ
عبدان وعبدان.
ويقال: حفرت حفرة إلى عظمة الذراع: وأسلة الذراع العظمة: ما عظم من الذراع. والأسلة: ما استدق منها إلى المعصم.
[ ٤٨ ]
ويقال في الطريق في عرض الجبل: لطاط وألصة، إذا كانت طرق في عرض الجبل. ويقال: قطاط وأقطة لحافتي أعلى الكهف. وألطة ولطط ولط، وقطط وقط.
ويقال: زلغت الشمس، إذا ارتفعت، تزلغ زلوغًا. وكذلك النار، إذا ارتفعت، يقال: زلغت.
ويقال: فاضت عينه بحدورة، وحادورة، إذا هملت هملانًا شديدًا.
ويقال: حضر فلان، واحتضر، من أهل الأرض، إذا أصابه مس من الجن، وكذلك في الموت، بمغنى واحد.
ويقال: حصر من الغائط، وأسر من البول. وبه حصر واسر، ويخففان، وما كان على مثال (فُعُل) فهو يخفف كله.
ويقال: قد أراحت الإبل ريح الروضة، إذا شمتها. وقد أراح الصيد ريح الصياد، إذا نفر عنه.
ويقال: رجل قعة في الناس، ووقاعة.
ويقال: رجل أميل، وامرأة ميلاء، إذا كن مختالًا في مشيته. وقد ميل ميلًا.
وقد خلفت نفسي عن الطعام، إذا كرهته. وأخلفت لغة.
ويقال: أجرزت الأرض، وأجرزنا، فنحن مجرزون. وذلك إذا أجدبت فلم تنبت شيئًا.
ويقال: فلان يثبت متاعه عند الشراء، إذا قلبه وحركه، تثبتة وتثبيتًا.
ويقال: جئت من القوم، يريد من عندهم، وسعيت القوم، أسعاهم سعيًا، بمعنى سعيت عليهم.
ويقال: شبعت عند فلان خبزًا ولحمًا، ورويت ماء ولبنًا، بمعنى من الماء واللبن، ومن الخبز واللحم ويقال: في الرجل بللة من الود، وبُلة وبِلة، وفي القوم بللات كذلك.
ويقال: رحنا بي فلان، إذا رحت إليهم، أروحهم رواحًا. وكلك إذا رحت من عندهم.
ويقال: جعل القوم حبولهم على غواربهم.
ويقال: ما عند فلان طعام ولا شراب إلا الأسودان، يعني الماء والتمر، والأبيضان، يعني شبابه وشحمه.
وذهب منه الأطيبان، وبقي الأخبثان. فالأطيبان عذوبة فمه ونكاحه. والأخبثان تغير فمه، ونكاحه إذا كبر.
ويقال: أعطيته ذاك عي عنة، أي خاصة من بين أهله.
ويقال: كثمتك، فأنا أكثمِك وأكثمُك، بمعنى اعتمدتك.
وقد أودت إليك، بمعنى قصدت. أدوت: دنوت. وقال:
وكالذئبِ يأدو للغزالِ يختلهْ
" يأدو " يدنو.
ويقال: شكمك الله الجنة! وأشكمك، بمعنى جزاك الله.
ويقال: ركب فلان المجبة، يعني ركب الطريق.
ويقال: أنطلق فلان مهللًا، إذا انطلق والقوم شاكون، لا يدرون أينطلق أم لا.
ويقل: زمهرت عينا فلان زمهرة شديدة، إذا احمرتا من الغضب.
ويقال: ما يعض فلان إلا على دردره، إذا لم تكن له أسنان.
ويقال: أنبلت الرجل إنبالًا، إذا وهبت له نبلًا أو سهمًا واحدًا.
ويقال لجل إذا اتهم: قد أذأدت إذآء، وبعضهم: أذوأت إذواء، كما تقول: أقلت وأقولت، بمعنى اتهمت، فأنت متهم.
ويقال: خذا أسل من رماح، للقليل والكثير.
ويقال: أمعن لي الرجل بحقي، وأذعن به، بمعنى واحد. وذلك إذا أقر له بحقه. وأمعن إذا هرب فتباعد. مُضيًا ومَضيًا.
ويقال إنك لنعلك علي الأرم، وتحرق علي نابك، من الغيظ. والأرم: الأسنان، إذا ألزم بعضها بعضًا، كما يصنع البعير إذا صرف بنابه. قال بعضهم: بل يعض على أطراف أصابعه. وقال الشاعر:
خبرتُ أحماءَ سليمى إنما
ظلوا غضابًا يعلكونَ الأرما
إن قلتُ: أسقى عاقلًا فأظلما
جودًا، وأسقى الحرتينِ ديما
ويقال: قد خسف الرجل، من الضيم، وكسف. وخسف القمر. وانخسف الرجل، إذا رأيته كاسف البال من الضيم. ومكسوف.
ويقال: خسف القمر، وانخسف، وكسف وانكسف. وكسفت الشمس وانكسفت. ولم نسمع خسفت.
ويقال: شاب غاد، وشابة غادة. وأغيد وغيداء. خرج على مثال أرمد ورمداء. ورمد ورمدة. وغاد أصله (فَعِلٌ)، مثل دبر ودبرة، ورمد ورمدة، وما أشبهه. فحولوه ألفًا للفتحة، فقالوا: غاد وغادة، مثل قولهم: رحل مال، ومالة، وخال، وخالة، وما أشبهه. والخال والخالة من الخيلاء. قال الشاعر:
أودى الشبابُ وحبُ الخالةِ الخلبهْ وقد برئتُ فما بالصدرِ منْ قلبهْ
ويروى: "بالقلبِ منْ قلبهْ".
وقال بعضهم: الخلبة.
ويقال: رجل صات، وصيت، إذا كان شديد الصوت بعيدة. وقد صات يصوت، وأصات يصيت، لغتان مسموعتان.
ويقال: دلظه، وأدلظه، إذا دفع في صدره.
ويقال: جم الفرس، يجم جمامًا وجمومًا، وأجم إجمامًا، لغتان.
ويقال: قلوت الشاة، أقلوها قلوًا، إذا، ضربت جنبيها. وقلوت الإبل: سقتها سوقًا رفيقًا.
[ ٤٩ ]
وقد نكه فلان في وجهي، ينكه نكاهةً ونكهًا ونكوهًا، ونكه لغة. وقد نكهته واستنكهته.
ويقال أيضًا: كه يكه كههًا وكهاهة، مثل فه يفه فههًا وفههاهة. وقد كهِهت وكهَهت. وهي الكهة، والكهة مثل النكهة سواء.
ويقال: إن فلانًا لطيب الكسب، والكسبة والمكسِبة والمكسَبة. وكذلك المعدِلة والمعدَلة. ويقال: ما أطيب كِسبته! وطعمته، سواء.
ويقال: قد أحرف الرجل إحرافًا، فهو محرف والاسم الحرفة. وذلك إذا نمى مال وصلح.
وكذلك قد ضاع الرجل، فهو مضيع، إذا كان ذا ضيعة. ويقال: ما أطيب أريجة فلان! وأرجه، يعني ريحه. وهو من قولهم: أرج البيت بالدخنة، إذا طابت ريحها.
ويقال: لألزقن بك شعراء سود، وهي الداهية المنكرة. والشعراء: ذبابة الكلب التي تعضه في حلقه، وجماعها شعر. وهن سود وصفر.
ويقال: هي المعيوراء، والمتيوساء، والمبغولاء، والمحموراء، والمشيوخاء من الشيوخ، والشيوحاء من الشيح، والمفيولاء، قد قالوها.
ويقال: قد أكرع القوم، إذا أصابوا ماء السماء، فأوردوه إبلهم. يقال له: الكراع.
ويقال: خيم القوم بالمكان تخييمًا، وريموا بالمكان، إذا أقاموا به.
وخام الرجل يخيم خيمانًا وخيمًا وخيومًا.
ويقال: رميت به [من] على الرحل، ومن فوق الرحل، ومن على يمين الرحل، ومن على شماله.
وأخذت الخادم من بينهم، ومن معهم، وبعضهم يقول: من معهم، يسكن. وأخذته من فيهم، كما تقول: من عندهم. وأخذت الثوب من عليه، كما تقول: من فوقه.
ويقال: نام عن عصر، وما نام عن عصر. وجاء عن عصر، ولم يأت عن عصر، ومعناه لم يأت حين ذاك.
ويقال: ما يكظم فلان على جرته، أي لا يسكت على ما في جوفه حتى يتكلم به. ومثله: ما يخنق على جرته.
ويقال: عبلت فلان عملة عبلتة، إذا أفسده.
ويقال: في الأمر بلغة، أي بلاغ.
ويقال: أورعت بين الرجلين إيراعًا، إذا فرق بينهما. وكذلك ورعت توريعًا، ومعناه حجزت بينهما. وكذلك فرعت بينهما، وفرقت بينهما.
ويقال: إن فلانًا لشديد اللهبة، وهو شدة العطش. وقد لهب يلهب لهبًا. واللهبة الاسم. وهذا رجل لهبان، وامرأةٌ لهبى، مثل عطشان وعطشى.
ويقال: غدوت وأمري مجمع، أي أجمعت عليه بالخروج. وبعضهم يقول: مجمع. قال الراجز في ذلك:
يا ليتَ شعري، والمنى لا تنفعُ
هلْ أغدونْ يومًا، وأمري مجمعُ
وتحتَ رحلي زفيانٌ ميلعُ
حرفٌ إذا ما زجرت تفزعٌ
ويروى: "تلذع". تلذع الذئب: إذ التفت الفزع والزفيان: السريعة. الميلع: الفرس الخفيفة.
ويقال للرجل البعيد ما بين المنكبين: إنه لجل مشبوح. والمشبوح: الممدود بين العقابين للضرب. والمشبوح الطويل أيضًا.
ويقال: هذا وجه كريه وكره. قال الراجز:
أأنْ رأيتَ أسدأً فرانسا،
الوجهَ كرهًا، والجبينَ عابسا،
أبغضتَ أنْ تدنوَ أوْ تلابسا؟
والفرانس: الذي يفترس كل شيء من شدته.
ويقال: تركت مال بني فلان رجاجًا، إذا رزم فلم يتحرك من الهزال. وتركت المال حبوًا، ويدلف دليفًا، كذلك أيضًا. وتركت بني فلان يتكنفون بالغثاث، وذلك أن تموت مواشيهم من الهزال، فيحظروا بها للرياح إذا هبت باردة.
ويقال: في بني فلان رشلة، يعني توانيًا.
ويقال قتلك اللين والطعيم. قالت امرأة لابنها:
بنيَّ! إنَّ البرَّ شيءٌ هينْ
المنطقُ اللينُ والطعيمْ
وإنْ نطقتَ منطقًا فبينْ
ويقال: سقانا فلان سمارة له مسمورة حجراتها. وحجراتها: نواحيها مما يلي الإناء، وسقانا خضارة، وسجاجة، وجماعة الخضار، والسمار، والسجاج. وهو الذي ثلثته ماء، وثلث لبن. يكون ذلك من جميع اللبن حقينه وحليبه، من الماشية إبلها وغنمها.
ويقال: تقيل فلان أباه، وتقيضه، وتصيره، وذلك إذا نزع إليه في الشبه، بمعنى واحد.
ويقال: ولب إلى الشيء، يلب ولوبًا، إذا وصل إليك، كل م كان.
ويقال: أتاك قرمش من الناس. وهم الأوخاش، واحدهم وخش، وهم الذين لا خير فيهم.
ويقال في مثل للعرب: هنا وهنا عن جمال وعوعه. وهو رجل من بني قيس بن ثعلبة. وهو نحو قول الرجل:
كلُّ شيءٍ ما خلا الله جللْ
ويقال: دعي فلان في النقرى، ولم يدع في الجفلى، إذا دعي في الخاصة دون العامة. قال الشاعر:
دعا النقرى دوني رياحٌ سفاهة وما كان يدري ردمةَ العيرِ ما هيا
[ ٥٠ ]
ويقال: ردم العير يردم، إذا ضرط.
ويقال: انتقينا طيبة الطعام، وخِيرتَهُ ووخِيَرَتَهُ.
ويقال: لقيت فلانًا الندرى، وفي الندرى، ولقيته ندرى، يعني الندرة، وفي الندرة. ولقيته الفينة بعد الفينة، وذلك إذا لقيته بعد أيام مضين.
وقال أبو مرة الكلابي وأبو خيرة العدوي: قد غمي على الرجل، فهو مغمي عليه. وقل غيرهما: أغمي عليه، فهو مغمي عليه.
ويقال: أفرست الأسد حمارًا، إذا جعلته بين يديه ليفرسه.
ويقال: رأيت فلانًا يتتبع أرادئ التمر، يعني أردأه. فإن تركت الهمز قلت: أردي التمر.
وحكى الكسائي ع رجل من عبس: مفزل: بفتح الميم والزاي. والوجه مغزل ومغزل.
ويقال: لو كانت العنز غزيرة لحفرها ذاك، يحفرها حفرًا، إذا هزلها وجهدها.
قال: والعرن داء تحتك منه الإبل. يقال: عرن البعير، يعرن عرنا. وأما القرع فحكة تأخذ الفصال خاصة.
ويقال للرجل عند قهر صاحبه له: أكدت أظفارك كدية، وهي الصفاة الغليظة، أي صادفت أظفارك كدية لم تعمل فيها.
وتقول: أر نارك، تأرية، إّذا أمره أن يعظمها. وذك نارك، تذكية، مثلها. وأرث نارك، تأرثة. فالذكية ما ألقيت على النار من بعر أو حطب لتهيجها به. ونم نارك، تنمية، مثلها.
وكب نارك، تكبية، وذلك إذا ألقي عليها الرماد. ومسك نارك، مثلها.
ويقال: أرجت بين القوم، وحرشت، وأرشت، بعنى أفسدت.
ويقال: فلان يمشي الخيزلى، والخوزلى، والخيزرى والخوزرى، بالراء واللام. وهي مشية فيها بعض الظلع.
ويقال: عشية وعشيا، وغدية وغدايا.
ويقال: إن فلانًا ليقهل فلانًا، وقد قهله يقهله، إذا ذمه، وأثنى عليه القبيح.
ويقال: قد يصص الجرو، وجصص، وفقح، إذا فتح عينيه وهو صغير. وهو التيصيص، والتجصيص، والتفقيح.
ويقال: قد زاه فلان الأربعين، إذا داناها وقرب منها.
ويقال: هذا لحم أنيض، إذا لم ينضج، بمنزلة النيء. وقد آنضت لحمك، فهو مؤنض، إذا لم تنضجه.
ويقال: تركنا الأرض محوة، إذا جادها المطر كلها، وكانت لها غدران أو لم تكن.
ومحوة أيضًا: الدبور من الرياح التي تجفل السحاب، فتذهب به.
ويقال: قد أحمقت بالرجل، إذا ذكرته بحمق. وأظرفت به، إذا ذكرته بظرف. وما أشبه هذا.
ويقال: خنث الرجل سقاءه، يخنثه خنثًا وخنوثًا، إذا أخرج أدمته، وهي الداخلة. والبشرة ما يلي الشعر.
ويقال: قبعت السقاء، إذا تنيت فمه، فجعلت بشرته داخلة تعطفها على أدمته، ثم صببت فيه اللبن قروًا واحدًا.
ويقال: دخلت في غيثرة الناس، إذا كانوا مختلطين، فدخلت بينهم. وزعموا أن امرأة أمرت زوجها بالسمسرة. فقال لها: ألا إن نساء أصحابي خير لهم منك لي. فقالت: وكيف ذاك؟ قال: إنهن ينتبذن لأزواجهن، فتسقي المرأة زوجها شربة. قالت: فأنا أنتبذ لك فنبذت له جرة من نبيذ.
فلما كانت سحرًا أيقظته، وقد كتت الجرة تكت كتيتًا، وكذلك القدر، إذا غلت غليانًا شديدًا عند طلوع الزهرة. فسقته قدحًا رويًا فلما غدا إلى السوق أقام ما أقام. ثم جاء وإذا هو قد وضع عشرة دراهم. فقال:
قدْ أمرتني زوجتي بالسمسرهْ
وصبحتني لطلوعِ الزهرهْ
عسينِ من جرتها المخمرهْ
فكانَ ما أصبتُ وسطَ الغيرهْ
وفي الزحامِ أنْ وضعتُ عشرهً
ويقال: ما بفلان حويل، ولا زويل، ولا نويص، ولا مفيص، أي ما به حركة، إذا ضعف من مرض أو هزال أو أمر قد جهده.
ويقال: زبق الرجل إبطه، يزبقه زبقًا، ويزبقه. ومرقه يمرقه كذلك. وهو النتف.
ويقال: قرأت بأم الكتاب في كل قومة من الصلاة، يريد في كل قيام من الصلاة.
ويقال: إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء. يريدون انتصب الحرباء في العود. هكذا يتكلمون بهذا.
ويقال: اعتاطت عيرك عامين لا توالد، اعتياطًا، إذا حالت عامين فلم تحمل.
ويقال: تركوا عناقك لا يمرثونها. والتمريث: أن يمسحها القوم بأيديهم.
ويقال: قد استلبأت السخلة، إذا وضعت اللبأ، يا هذا. وقال: لم أعرنه، ولم أضربه.
وقال القشيريون: جئت فلانًا لدى غدوة مع الناس، إذا جاءوا فلالًا أو متفرقين. وأتاه سرعان الناس، يريد أوائلهم.
ويقال: إذا سرك أن تكذب فأبعد شاهدك.
قال الكسائي: سمعت أعرابيًا من أهل العالية يقول: هو لكه، وعليكه، يريد لك وعليك.
[ ٥١ ]
وجعل الله البرك في داركه! وإنما يقولون ذلك في الوقف، ويلقون الهاء في الوصل.
قال: وسمعت عامريًا يقول: ما أحسن وجهكه! وما أكرم حسبكه! فوصل في الوقف.
ويقال: أكنبت يده إكنابًا، وثفنت فهي تثفن تفنا، إذا غلطت من العمل.
وجشبت، ومجلت تمجل مجلًا. إذا كان بين جلد الراحة وبين اللحم ماء، وجلدها رقيق، قيل: نفطت، تنفط نفطًا ونفيطًا، مثل مجلت.
ويقال: رجل وضيع في قومه بين الضَّعة والضِّعة. ورجل وسيط في قومه بين السطة والسطة. ورفيع بين الرفعة. وقد رفع، ووضع.
ويقال: رجل جروز بين الجرازة، إذا كان شديد الأكل.
ويقال: جمل ناهل في جمال نهال. وناقة ناهل في نوق نهال. وهي العطاش والرواء، وهذا منن الأضداد. وقال الراجز:
إنكَ لنْ تثأثئَ النهالا
بمثلِ أنْ تداركَ السجالا
يقال: ثاثئ الرجل عني، أي احبسه. والثأثأة: الحبس.
ويقال رويت للقوم على الجمل، أروي لهم رَية ورِية، ورويتهم رَية، إذا استقيت لهم من الماء. ويسمى الجمل الرواية. وبه سميت الرواية التي فيها الماء.
الشراشر: المحبة. يقال: ألقي علي شرشرته، أي ثقله.
وشرشرت الشفرة: حددتها.
هذه سكينن وهذا سكين. والوجه التأنيث.
والعرب تسمى الأطعمة التي يدعى إليها الوليمة والمأدبة والإعذار والخرس والإخراس والوكيرة والتوكيرة.
فالوليمة في العرس.
والمأدبة في العرس وغير العرس.
والإعذار: طعام الختان خاصة.
والخرس: الطعام على ولادة المرأة خاصة، ويدعى عليه الرجال.
والتوكير: طعام يجعله الرجل إذا فرغ من بناء بيته أو داره. يقال: وكر لنا.
والخرسة: ما يصنع للمرأة نفسها عند ولادتها من الحلبة والجشيشة مخلوطة بتمر، فتحساه المرأة في نفاسها.
والنقيعة، إذا قدم الرجل من سفر قالوا: انقع لنا، فينحر لهم. وهي تسمى نقيعة القدام من الأسفار. قال فيها مهلهل:
إنا لنضربُ بالسيوفِ رؤوسهمْ ضربَ القدارِ نقيعةَ القدامِ
والقدارك الجزار.
ودعي أعرابي مرة فقال: ألإخراس أم لإعراس أم لإعذار؟ ويقول الرجل للرجل إذا دعا عليه: فاها لفيك! يعني الأرض. كما تقول: بفي الأبعد التراب! وقال: فقلتُ لهُ: فاها لفيكَ! فإنها=قلوصُ امرئٍ قاريكَ ما أنتَ حاذرهْ يقول هذا لذئب رماه. يقول: فاها لفيك، يعني الرمية، لا نجوت منها.
ويقال: ردى بالرجل فرسه، يردي به، وعدا يعدو به، وجرى يجري به، وأحضر يحضر به.
ويقال: بريت لفلان، فأنا أبرئ بَريًا وبُريًا، وذلك إذا تعرضت له، بمعنى انبريت له، أي اعترضت له.
ويقال: برأت من المرض، فأنا أبرأ برءًا وبروءًا. وبعضهم يقول: برئت.
وبرئت من الدين، فأنا أبرأ براءة، لم نسمع فيه غير الكسر.
وبريت القلم، أبريه براية وبريا.
وأبريت الناقة، فأنا أبريها إبراء، إذا جعلت لها برة في أنفها. وخششتها، فأنا أخشا خشا وخشاشا. وزممتها، فأنا أزمها زمًا وزمامًا. وعرنتها، فأنا أعرنها عرنًا وعرانًا. والعران في العظم، والخشاش في اللحم، والبرة كذلك.
قال الكسائي: سمعت بعض بني كلاب يقول: هذا غلام يفعة. وقال بعضهم: وفعة، بالواو.
ويقال في مثل للعرب: من ترقع الشعفة في الوادي الرغب؟ وهو الوادي الواسع الذي لا يسيل من سعته.
يضرب مثلًا للذي يعطي القليل من الكثير. والشعفة: القطرة الواحدة من المطر.
ويقال في مثل آخر: ما رأيت ثكلان ولا رجلان يشتكي اشتكاءه. والثكلان: الذي قد ثكل مالًا أو ولدًا. والرجلان: الذي يمشي راجلًا. ويقال: هذه امرأة رجلى. كما يقال: راجل وراجلة، ورجل ورجل، ورجل ورجلة. هذا في الرجلة.
ويقال: طلق امرأته، ثم حممها تحميمًا، إذا متعها بشيء سوى المهر. ويقال: حمم مطلقتك، أي متعها. ويقال: يا زيد هاجر، ولا تهجر، أي كن مهاجرًا بنية حسنة، ولا تكن مهجرًا، أي لا تعذران تعذيرا.
ويقال: إن فلانًا لذو شرفة، وما أعظم شرفته! يعني شرفه.
ويقال: أتى فلان شرفة من الأمر، إذا أتى مكرمة، وفعلها.
ويقال في مثل للعرب في المفسد ماله: عيثي جعار وبذري. يضرب لمن يسرع الفساد في ماله.
ويقال أيضًا للرجل إذا كان أحمق: تيسي جعار. وذلك أن الضبع إذا وقعت في الغنم قتلت أكثر مما تاكل.
ويقال: نحن في رية من الماء، ورية ومرواة ورواء وري وروى.
[ ٥٢ ]
ويقولون: ماء روى. إذا كسروه قصروا، وإذا فتحوا مدوا، والمعنى واحد. قال الشاعر:
يا إبلي! ما ذنبهُ فتأبيهْ
ماءٌ رواءٌ ونصيٌّ حوليهْ
وقل آخر:
تبشري بالرفهِ والماءِ الروى
وفرجٍ منكِ قريبٍ قدْ أتى
ويقال: شويت الأرنب أو اليربوع بقراضها، وهو فرثها وبطنها. ولا يقال لغيرهما ذلك.
ويقال: أتتنا قاذية الناس، وهم أول من يطرأ عليهم. وقد قذت علينا قاذية من بني فلان. كما تقول: طرأت علينا طارئة منهم. يقذون قذيًا. وأتتنا طحمة من الناس، وهي مثلها.
ويقال: ما زال مصمتًا منذ اليوم، ومسكتأً، ومطرقًا. وقد أصمت إصماتًا وصماتًا وصموتًا وصمتًا، مصادر كلها. وأسكت إسكاتًا وسكوتًا وسكتًا وسكاتًا. وأطرق إطراقًا.
ويقال عربت معدته، وذربت، إذا فسدت من التخمة. ومعدة عربة وذربة.
ويقال: نعج الرجل ينعج نعجًا، إذا أكثر من الدسم حتى يجد ثقله ونعاسًا. قال الشاعر:
كأنَّ القومَ عشوا لحمَ ضأنٍ فهمْ نعجونَ قدْ مالتْ طلاهمْ
الطلي: الأعناق، الواحد طلية وطلاة وطلوة. ويقال: طلي فلان، يطلى طلىً شديدًا، إذا مالت عنقه من النعاس.
ويقال في مثل للعرب: إنما فلان مثل الحمار، إن حبسته دلى، وإن تركته ولى. أي إنه مثل البهيمة ليس عنده غناء.
ويقال: ما بي عن ذاك حنتأل، ولا حنتألة، ولا وعل، يريد بدًا.
ويقال: أحال الرجل في ظهر دابته، وحال، إذا وثب فاستوى على ظهرها.
ويقال: نزل بنا أساود من الناس، وأسودات من الناس، وهم القليل من الناس، التفرقون.
ويقال: نزل بنا أوقاش من الناس، ووقش ويقال: لا تكن حلوًا فتشهى، ولا مرًا فتطرح. وكن بينَ بين، فيك حلاوة ومرارة.
ويقال: هذه أرض حسنة الأوراق، إذا كانت حسنة النبات.
ويقال: إن هذا المرء لنعته، وإن هذا الفرس لنعتة، وإن هذا المال لنعتة. لا يثنى ولا يجمع. وإن شئت تثنيت وجمعت. وإنما يريد النعت، وهو مدح.
ويقال: ما عند فلان عائنة، ولا معونة، ولا عون ولا إعانة.
ويقال: جاءت الإبل على وظيف واحد، وخف، إذا جاء بعضها في إثر بعض.
ويقال: سمعت هيضلة القوم، يعني ضجتهم.
ويقال: فلان حسن النيمة، والضجعة، واللبسة، والركبة، والقعدة، والجلسة، والمشية، والعمة، واللفتة، والطعمة، والشربة، والإكلة.
وقالوا في حرفين نادرين خالفا هذا الباب: إنه لحسن الرؤية، والجردة، من التجرد.
ويقال: إن فلان لنظورة نسائها وقومها.
وقال الأموي عبد الله بن سعيد: أصابه مني عذاب عذابين، وحسا مرق مرقين. وذلك توكيد للعذاب إذا كان شديدًا.
ومرق مرقين: شر المرق. وقال بعضهم فيه: هو دسم لحمين، إذا خرج دسم أحدهما في المرق طبخ بذلك المرق لحم آخر، فاجتمع دسمان في مرق. فيقال له: مرق مرقين. وقال بعضهم: بل هو مرق اللحم الغث.
ويقال: اخشب لي حتى أنقح لك، ومعناه اقطع لي من الشجرة عودًا حتى أصلحه وأهيئه لك. والنقح والتنقيح: الإصلاح. والخشب: القطع.
ويقال: كهرته، ونهرته بمعنى واحد. وقال الشاعر:
إذا احتضرَ الأيسارُ لم يتهيبوا غلاءً، ولمْ تسمعْ لدى قدرهمْ كهرا
نهرته، وقهرته، وكهرته بمعنى.
ويقال: القشدة، والقلدة، والإثرة، والإخلاصة. وهو ما يطيب به السمن إذا أذيب الزبد. التمر، والسويق، وأبعار الظباء، والبشام، والشيح، والقيصوم.
وقال أبو محمد الدبيري: هو يأتضك بفلان، يعني يغريك به.
وقال: أحكيت الشيء على أصحابي، أي حفظته عليهم.
ويقال: قل ما في نفسك ولا تخجخج، ولا تجمجم بمعناها، أي لا تظهر سواه، وأفصح به.
وقال: أريد الخروج وأنا على صبار القوم، ومعناه أنتظرهم حتى أخرج معهم. وهو مأخوذ من المصابرة.
وقال: قد أنبتك الرجل، وهو منبتك، وذلك قعد على قدميه مستوفزًا، ولم تمس الأرض أليتاه.
ويقال: قعد القرفصى، والقرفصى، مصورتان، وذلك إذا لزم الأرض، وتقبض.
وقال: فرشط الرجل في جلسته، وفرشن، وكذلك البعير في بركته، إذا استدخل إحدى فخديه ومد الأخرى.
وقال: نمش خف البعير من الشوك، وذلك إذا انتفط مما يشاك، حتى يعرف أثره.
وبقال: شاك البعير أيضًا في الشوك، يشاك، وشاك يشوك لغة. وكذلك يقال في الرجل إذا دخل في الشوك، أو دخل الشوك في رجله، يقال: شكت في الشوك، أشاك، وشكت أشوك لغة أخرى.
[ ٥٣ ]
وكذلك قد شاك في السلاح، يشوك ويشاك، إذا دخل في السلاح ولبسه، شوكًا وشياكًا.
وكذلك إذا أصابه السلاح فدخل فيه، من النبل والرماح وغير ذلك مما يثقب الجلد.
وقالوا: شاكُ السلاح، وشاكِ السلاح.
من قال شاك السلاح، فهو على (فَعَلٍ)، مثل قولهم: جرف هار. وهو (فَعَلٌ) بمنزلة قولهم: رجل مال، وخال، وما أشبهه.
ومن قال: شاك السلاح، فهو بمنزلة قولهم: جرف هار. وهو من المحول عن جهته، وكان الأصل هائر، من هار يهور. فلما أن قدموا الراء، وهي لام الفعل، وأخروا الواو، وعي عين الفعل، قالوا: هار. فشبهوه بداع وقاض من ذوات الواو والياء. وقالوا:
لاثٍ بهِ الأشاءُ والعبريُّ
وهو من لاث يلوث. وهذا من كلامهم كثير لا يحصى. وقالوا في لغة أخرى: شاك في السلاح، وشاك السلاح. وهو مأخوذ من الشكة، والشكة: السلاح. ويقال لبس فلان شكته، وشك في شكته، يشك شكًا وشكوكًا. وروي هذا البيت لمرحب اليهودي، من أهل خيبر:
قدْ علمتْ خيبرُ أني مرحبُ
شاكِ السلاحٍ بطلٌ مجربُ
وبعضهم يقول: "شاكُ" وكل صواب.
ويقال: وقع فلان في الحظر الرطب، إذا وقع في الداهية أو البلية التي لا يتخلص منها. وأصل ذلك أنهم يجمعون الشوك، ويحظرون عليه حظيرة بقدره للغنم أو الإبل. فربما وقع فيه الرجل فقتله. فضربوه مثلًا في الشدة.
ويقال: وقع فلان في صمصمة القتال، وصمصمة القوم، وفي أسطمة القتال. وهو وسطه، وهو من قولهم: فلان في أسطمة قومه، وصمصمتهم.
وقال: الثغيب من الوادي مثل الناشغ. وهما ابنا الوادي يصبان فيه. وهما أصغر من الوادي، وأعظم من التلعة. وجماعها الثغبان وأثغبة وثغب. ومثله الهدبجة والنبكة. وأما الخبراء فهو ما لان من الأرض وتطامن وامتلأ شجراء يا هذا، ممدودة، وهي التي تسوخ فيها قوائم الدواب من لينها.
ويقال: ناقة شاك، وهي التي ترد الماء فلا تشرب حتى يحك ذنبها. وأنشد:
ألا اشربي قنواءُ! لا تشكي
ألا اشربي منْ قبلِ أن تحكي
ويقال: صقب الطائر، وذلك إذا تحلق، ثم أرسل نفسه منصبًا، فذلك التصقيب. والمكاء يفعل ذلك في الرياض والخصب. فإذا كان الجدب وقع عل ساق الشجرة أو صقب من صقوبها، ثم صاح. وأنشد الأموي عن الإعرابي من شيبان في ذلك:
إذا صقبَ المكاءُ في غيرِ روضةٍ فقولوا لأهلِ الشاءَ فليتناحروا
والمعنى في هذا أنه يقع على صقب شجرة. وهو خلاف الأول. والصقب: عمود البيت، والصقب: ساق الشجرة.
ويقال: شنقت وجهه، يعني خدشته. وأنشد:
هذا طريقٌ يأزمُ المآزما
وعضواتٌ تمشقُ اللهازما
و"تشنق". واحدها عضة، وجمعها على عضوات، وأكثرهم يجمعها على عضاه، يردها إلى أصلها.
ويقال: جاء فلان بدولاته، وتولاته، وبنات غيره، وعجره وبحره، وشقره وبقره، يعني أباطيله، ودواهيه، وأكاذيبه.
ويقال شنقت اللحم، وأشنقته، إذا علقته. وشنقت البعير، وأشنقته، إذا جذبت زمامه وكففته.
ووشقت اللحم، إذ طبخته وبردته. وهي الوشيقة. وكذلك إذا قددته. وهي الوشائق والقدائد. وانشد:
يقعُ الذبابُ على قدائدهِ فيظلُّ يرميهنَّ بالنبلِ
ويرويه بعضهم "على وشائقه".
ويقال: بنس يا فلان، وبنش، يريد اجلس. وهو مأخوذ من الفارسية. وأنشد:
تقولُ ذاتُ المجسدِ المورسِ
والحليِ ذي الهتاملِ الموسوسِ:
إنْ كنتَ غيرَ صائدي فبنسِ
يعني فاجلس.
وقال: الوحج. يقال: أوحجته إلى فلان مثل الجأته.
ويقال: افصص لي من فلان شيئًا، ومعناه خذ لي منه.
ويقال: ناقة ذات جثاء، إذا كانت عظيمة الجسم. ورأيت جثاءها.
ويقال: ذهب فلان في بنات طمار يا هذا، مثل دراك، وبنات غير، كما تقول: ذهب في الترهات والأباطيل.
ويقال: طعنت في حوص أمر لست منه في شيء، وحوص. ومعناه تعرضت لما لا يعنيك.
ويقال: إن بني فلان لفي دوكة، ودوكة.
وإنه ليدوك في أمر، ويحوس في أمر، ويجوس في أمر، إذا كان يأتمر أمرًا يشاور نفسه فيه.
ويقال: إنه ليفعل ذلك على كل آلائه، يعني حالاته.
ويقال: قد كان ولو تعلم، أي قد نصحتك. معناه أحب أن تعلم ذاك. وقال الشاعر:
قدْ كانَ ما كانَ ولوْ أنْ تعلما
إنْ لمْ أكنْ في عظتي ملوما
ويقال: أكرم الثياب أجوده. يرد على لفظ الثياب، لأنه في لفظ واحد.
[ ٥٤ ]
ويقال: مر علينا ثلاث آخرهن يوم السبت، وآخرتهن ليلة السبت، وأخراهن.
ويقال: ما ورد علي بمنطق، ولا بجواب، ولا بكلمة. في معنى ما ورد علي منطقًا ولا جوابًا ولا كلمةً، فقحم الباء.
ويقل: نعم، فارتفغ واليوم ظلم. يريد اشرب الرغوة. ويقال: رتغ الرجل، يرتغ رتغًا ورتوغًا.
ويقال: اللهم اغفر لنا أفضل ما نحن سائلوك، وأعطنا أفضل مل نحن سائلوك، وأعطنا أفل ما أنت معطينا.
ويقال: أصبنا متاعًا سرقة إنسان من بني فلان.
وقال إعرابي: لعليه لعنة الله، لقد فعلت كذا وكذا.
وقال: إن هذا ليا خلافاه، وليا عجباه.
وقال: هذا مالا ترده، ولا تنظر إليه، وهذا مالا تعرض عرضه.
وقال: هات كل محوصة أنت حائصها، وكل محتالة أنت محتالها.
وقال: كنت عنده مذ سبع سواء، يريد سبعًا تامة كوامل.
ويقال: ما أغيظهم علي! وإلي، بمعنى.
وقال: ما أسوأ ما صنعت! وأبأس ما صنعت! فقال أنت أسوؤهم، وأبأسهم صنيعًا! وقال: نعم ما صنعت! فقال: أنت أنعم صنيعًا مني.
وقال: هم في السعدان يتسعدون، إذا رعوا إبلهم فيه. ويقال في الصيد: أحولنيه، وأحوشنيه، وأحلنيه، وأحشنيه. بمعنى حشه علي، وأحشه.
وقال: حاولتك البصر منذ أيام. معناه أردت أن أبصرك، فلم أبصرك.
وقال: هل أنت وتحمد، وتوجر: تذهب معنا.
ويقال: أحسنت بفلان. يريد أحسنت إليه.
وقال: إذا فعلت ذاك أقربت، وأحببت. معناه صرت حبيبًا قريبًا.
وقال: رب ذاك هذي يهذيه، من الهذيان، وهذاء يهذيه، وهذيان. كل ذا يقال.
وقال لبئس ما أنك تقول! يعني لبئس ما تقول. وقال: اللهم عنا لك أنف، وعنا لك وجهي. ورغم لك أنفي، وهو من الخضوع. رغم من التراب، رغم يرغم.
ويقال: نجه علينا ناجه من الناس.
ويقال: هي لك بردة نفسها، وهي لك بردة نفسها لك، أي هي لك بنفسها.
وقال: من أين لك هيه؟ ومن أي ناحية لك هيه؟ ويقال: مضيت فرط ساعة، ولم أومن من أن تسألني. قال: ما فرط ساعة؟ قال: كمد أخذت، فاعلم ذاك.
وقال: يا أهل الله، ما سمعت كالليلة قط، ولا سيما جاء به فلان. أهل الله: هم المسلمون. يعني ولا مثل ما جاء به فلان.
وقالوا: وصاتكم بصاغيتنا خيرا. معناه نوصيكم وصاتكم، فنصب على المصدر. والصاغية: العيال.
وقال: بئس ما طيروا بأنفسهم، وتطيروا، بمعنى واحد. وقال: طرح به من يده، يعني الشيء، بمنزلة قوله: طرحه من يده. يقال: طرحت بالحجر، وطرحت الحجر. وقال: ما طوالك، يا دهر، إلا كلا ولا، وكما ولا، وكذا ولا. يعني في السرعة.
وقال: شققت الثوب من قبل أخر. ومن قبل دبر. يعني من آخره، ومن دبره.
وقال: حين اتزيت بمكان كذا وكذا رأيت أخاك، وحين آزيت، وحين حاذيت.
ويقال: لا تعسر أخاك، إذا لزمه بدين. وقد عسره يعسره عسرًا وعسورًا.
وعسرت الحاجة، وعسرت تعسر.
وعسرت الناقة تعسر.
ويقال: ما فعل صاحبك الذي أمس عندنا؟ ويقال: ما سمعت مقالته التي آنفًا، والتي قبيل، بذلك المعنى.
ويقال: ما رأيت أحدًا أحمق من اليوم! ولا ثوبًا أدق من اليوم! وهو مثل ما رأيت كاليوم رجلًا! ومعناه ما رأيت أحمق من رجل رأيته اليوم، ولا ثوبًا أدق من ثوب رأيته اليوم.
ويقال: جئت حاق يوم كذا. ومنزله على حاق باب المدينة.
وقال: إنه لحق ظريف، وجد ظريف، وإنه لعين الظريف، وكل الظريف، ونفس الظريف، على المدح.
هذا آخر ما جمعناه من نوادر أبي مسحل واسمه عبد الوهاب. وقرئت على أبي العباس ثغلب.
والحمد لله وحده، وسلام على عباده الذين اصطفى.
وحسبنا الله، ونعم الوكيل.
وقع الفراغ منه في يوم الاثنين الثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة (تمز) ماه تير وروز ماه والحمد لله وحده.
[ ٥٥ ]