وبعد أن فرغت من تلخيص الأحكام المتقدمة والتعليق عليها وتحقيقها تذكرت أن عندي مشروع تأليف كتاب باسم "قاموس البدع" فرأيت أن آخذ منه المادة المتعلقة ببدع الجمعة فأرتبها وأضمها إلى هذه الرسالة فتتم بها الفائدة. ذلك لأنني لا أدري متى تسنح لي الفرصة وييسر لي السبيل حتى أتمكن من إخراج "قاموس البدع" إلى حيز الوجود وما لا يدرك كله لا يترك جله
ولا بد من كلمة قصيرة بين يدي هذا الفصل فأقول:
إن مما يجب العلم به أن معرفة البدع التي أدخلت في الدين أمر هام جدا لأنه لا يتم للمسلم التقرب إلى
[ ١٠٩ ]
الله تعالى إلا باجتنابها ولا يمكن ذلك إلا بمعرفة مفرداتها إذا كان لا يعرف قواعدها وأصولها وإلا وقع في البدعة وهو لا يشعر فهي من باب: "ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب" كما يقول علماء الأصول رحمهم الله تعالى. ومثل ذلك معرفة الشرك وأنواعه فإن من لا يعرف ذلك وقع فيه كما هو مشاهد من كثير من المسلمين الذين يتقربون إلى الله بما هو شرك كالنذر للأولياء والصالحين والحلف بهم والطواف بقبورهم وبناء المساجد عليها وغير ذلك مما هو معلوم شركه عند أهل العلم ولذلك فلا يكفي في التعبد الاقتصار على معرفة السنة فقط بل لا بد من معرفة ما يناقضها من البدع كما لا يكفي في الإيمان التوحيد دون معرفة ما يناقضه من الشركيات وإلى هذه الحقيقة أشار رسول الله ﷺ بقوله:
"من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله".
رواه مسلم.
فلم يكتف ﵇ بالتوحيد بل ضم إليه
[ ١١٠ ]
الكفر بما سواه وذلك يستلزم معرفة الكفر وإلا وقع وهو لا يشعر وكذلك القول في السنة والبدعة ولا فرق ذلك لأن الإسلام قام على أصلين عظيمين:
أن لا نعبد إلا الله وأن لا نعبده إلا بما شرع الله. فمن أخل بأحدهما فقد أخل بالآخر ولم يعبد الله ﵎
وتحقيق القول في هذين الأصلين تجده مبسوطا في كتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى
فثبت مما تقدم أن معرفة البدع أمر لا بد منه لتسلم عبادة المؤمن من البدعة التي تنافي التعبد الخالص لله تعالى فالبدع من الشر الذي يجب معرفته لا لإتيانه بل لاجتنابه على حد قول الشاعر:
عرفت الشر لا للشـ ـر لكن لتوقيه
ومن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه
وهذا المعنى مستقى من السنة فقد قال حذيفة بن اليمان ﵁:
[ ١١١ ]
كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: "نعم" فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم وفيه دخن" قلت: وما دخنه؟ قال:
"قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر" فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال:
"نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قدفوه فيها". فقلت: يا رسول الله صفهم لنا. قال: "نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا الحديث"
أخرجه البخاري ومسلم
قلت: ولهذا كان من الضروري جدا تنبيه المسلمين على البدع التي دخلت في الدين وليس الأمر
[ ١١٢ ]
كما يتوهم البعض: أنه يكفي تعريفهم بالتوحيد والسنة فقط ولا ينبغي التعرض لبيان الشركيات والبدعيات بل يسكت عن ذلك وهذا نظر قاصر ناتج عن قلة المعرفة والعلم بحقيقة التوحيد الذي يباين الشرك والسنة التي تباين البدعة وهو في الوقت نفسه يدل على جهل هذا البعض بأن البدعة قد يقع فيها حتى الرجل العالم وذلك لأن أسباب البدعة كثيرة جدا لا مجال لذكرها الآن ولكن أذكر سببا واحدا منها وأضرب عليه مثلا فمن أسباب الابتداع في الدين الأحاديث الضعيفة والموضوعة فقد يخفى على بعض أهل العلم شيء منها ويظنها من الأحاديث الصحيحة فيعمل بها ويتقرب إلى الله تعالى ثم يقلده في ذلك الطلبة والعامة فتصير سنة متبعة فهذا مثلا الشيخ الفاضل والعلامة المحقق السيد جمال الدين القاسمي ألف كتابه القيم "إصلاح المساجد من البدع والعوائد" وقد انتفعت به كثيرا في المشروع الذي سبقت الإشارة إليه ومع ذلك فقد عقد فصلا في أمور ينبغي التنبه لها ذكر
[ ١١٣ ]
فيه عشرين مسألة ومنها المسألة "١٦: دخول الصبيان للمساجد" قال "ص ٢٠٥":
"في الحديث": "وجنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم" وذلك لأن الصبي دأبه اللعب فبلعبه يشوش على المصلين وربما اتخذه ملعبا فنافى ذلك موضع المسجد فلذا يجنب عنه "
قلت: فهذا الحديث ضعيف لا يحتج به وقد ضعفه جماعة من الأئمة مثل عبد الحق الأشبيلي وابن الجوزي والمنذري والبوصيري والهيثمي والعسقلاني وغيرهم. ومع ذلك خفي حاله على الشيخ القاسمي وبنى عليه حكما شرعيا وهو تجنيب الصبيان عن المسجد تعظيما للمسجد والواقع أنه بدعة لأنه خلاف ما كان عليه الأمر في عهد النبي ﷺ كما هو مشروح في محله من كتب السنة وانظر كتابنا "صفة صلاة النبي ﷺ "ص ٧٣ الطبعة الثالثة
ومثله البدعة الأولى وغيرها مما يأتي ذكره. وذلك فإن التنبيه على البدع أمر واجب على أهل العلم وقد
[ ١١٤ ]
قام بذلك طائفة منهم بعضها فروعها وبعضها جمع بين النوعين وقد طالعتها جميعا وقرأت معها مئات الكتب الأخرى في الحديث والفقه والأدب وغيرها وجمعت منها مادة عظيمة في البدع ما أظن أن أحدا سبقني إلى مثلها وهي أصل كتابي المشار إليه آنفا "قاموس البدع" الذي أسأل الله أن ييسر لي تهذيبه وتصنيفه وإخراجه للناس. وهذا الفصل الذي بين يديك هو دليل عليه ونموذج منه. والله سبحانه هو الموفق
وإليك الآن ما وعدناك به من "بدع الجمعة" فأقول: "
١ - التعبد بترك السفر يوم الجمعة١
_________________
(١) ١ وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف ١/٢٠٥/١ عن صالح بن كيسان أن أبا عبيدة خرج يوم الجمعة في بعض أسفاره ولم ينتظر الجمعة وإسناده جيد. وروى هو الإمام محمد بن الحسن في السير الكبير ١/٥٠ بشرحه والبيهقي ٣/١٨٧ عن عمر أنه قال:=
[ ١١٥ ]
٢ - اتخاذه يوم عطلة "الإحياء "١/١٦٩"
٣ - التجمل والتزين له ببعض المعاصي كحلق اللحية ولبس الحرير والذهب
٤ - تقديم بعضهم مفارش إلى المسجد يوم
_________________
(١) = الجمعة لا تمنع من سفر وسنده صحيح ثم روى ابن أبي شيبة نحوه عن جماعة السلف وأما حديث "من سافر بعد الفجر يوم الجمعة دعا عليه ملكاه " فهو ضعيف كما بينته في الأحاديث الضعيفة ٢١٦ و٢١٧. وأما قول الشيخ البجيرمي في الإقناع ٢/١٧٧ بأنه قد صح فمما لا وجه له البتة ولا سيما أنه ليس من أهل الحديث فلا يغتر به تنبيه سيري القارئ الكريم قليلا من البدع لم يذكر بجانبها مصدرها من كتب أهل العلم فذلك إشارة مني إلى أنني لم أقف على من نص على بدعيتها ولكن أصول البدع وقواعدها تقتضي بدعيتها وقد أذكر في التعليق بعض النصوص التي تدل على ذلك كما فعلت في هذه البدعة الأولى فليكن هذا في البال.
[ ١١٦ ]
الجمعة أو غيرها قبل ذهابهم إلى المسجد١. ""المدخل" ٢/١٢٤"
٥ - التذكار يوم الجمعة بأنواعه. ""المدخل" ٢/٢٥٨ - ٢٥٩ و"الإبداع في مضار الابتداع" ص ٧٦" ومجلة المنار "٣١/٥٧"
٦ - الأذان جماعة يوم الجمعة ""المدخل" ٢/٢٠٨"
٧ - تأذين المؤذنين مع المؤذن الراتب يوم الجمعة في صحن المسجد. ""الاختيارات العلمية" لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٢٢"
٨ - الزيادة في هذا الأذان الثاني على واحد حيث يؤتى بمؤذن ثان يؤذن على الدكة. كالمجيب للأول ""الإبداع" ٧٥ و"المدخل" ٢/٢٠٨"
٩ - صعود المؤذن يوم الجمعة على المنارة بعد
_________________
(١) ١ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ٢/٣٩ فهذا منهي عنه بالابفق.
[ ١١٧ ]
الأذان الأول لينادي أهل القرية للحضور وتكميل عدد الأربعين ""إصلاح المساجد من البدع والعوائد" ٦٤ - طبعتنا"
١٠ - تفريق الربعة حين اجتماع الناس لصلاة الجمعة فإذا كان عند الأذان قام الذي فرقها ليجمع ما فرق من تلك الأجزاء. ""المدخل" ٢/٢٢٣"
١١ - السماح للرجل الصالح بتخطي رقاب الناس يوم الجمعة بدعوى أنه يتبرك به
١٢ - صلاة الجمعة القبلية "السنن والمبتدعات" ٥١ "المدخل" "٢/٢٣٩" "الأجوبة النافعة" "ص ٤٦ - ٥٨"
١٣ - فرش درج المنبر يوم الجمعة ""المدخل" ٢/١٦٦"
[ ١١٨ ]
١٤ - جعل الأعلام السود على المنبر حال الخطبة ""المدخل" ١٠/١٦٦"
١٥ - الستائر للمنابر. ""السنن" ٥٣"
١٦ - المواظبة على لبس السواد من الإمام يوم الجمعة. ["الإحياء" "١/١٦٢ - ١٦٥" و"المدخل" "٢/٢٦٦" و"شرح شرعة الإسلام" ص ١٤٠]
١٧ - تخصيص الاعتماد لصلاة الجمعة وغيرها١
١٨ - لبس الخفين لأجل الخطبة وصلاة الجمعة ""المدخل" ٢/٢٦٦"
١٩ - الترقية وهي تلاوة آية: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾
٢٠ - ثم حديث: "إذا قلت لصاحبك "
_________________
(١) ١ قلت والأحاديث الواردة في فضيلة الصلاة بالعمامة لا يصح شيء كما بينته في الأحاديث الضعيفة رقم ١٢٧.
[ ١١٩ ]
يجهر بذلك المؤذنون عند خروج الخطيب حتى يصل إلى المنبر١ ""المدخل" "٢/٢٦٦" "شرح الطريقة المحمدية" "١/١١٤ و١١٥ و٤/٣٢٣" "المنار" ٥/٩٥١، ١٩/٥٤١، "الإبداع" ٧٥ "السنن" ٢٤"
انظر الفقرة الآتية رقم ٣٢
٢١ - جعل درجات المنبر أكثر من ثلاث٢
٢٢ - قيام عند أسفل المنبر يدعو
_________________
(١) ١ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ص ٤٨. هو مكروه أو محرم اتفاقا قلت: فلا يغتر باستحسان صاحب الباعث ص ٦٥ لهذه البدعة فإنها زلة عالم ٢ وما قيل من أن معاوية هو أول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة مرقاة كما ذكره صاحب التراتيب الإدارية ٢/٤٤٠ فمما لا يثبت وتصديره بـ "قبل" مما يشعر بذلك. ومن مضار هذه البدعة أنها تقطع الصفوف وقد تنبه لهذا بعض أئمة المساجد فأخذوا يتفاودون ذلك بطريق محدثة كجعل الدرج بجانب الجدار ونحو ذلك ولو أنهم اتبعوا السنة لاستراحوا.
[ ١٢٠ ]
٢٣ - تباطؤه في الطلوع على المنبر. ""الباعث" ٦٤"
٢٤ - إنشاد الشعر في مدح النبي ﷺ عند صعود الخطيب المنبر أو قبله. ""المنار" ٣١/٤٧٤"
٢٥ - دق الخطيب عند صعوده بأسفل سيفه على درج المنبر. ""الباعث" ٦٤ "المدخل" ٢/٢٦٧ "إصلاح المساجد" ٤٨ طبعتنا "المنار" ١٨ ٥٥٨"
٢٦ - صلاة المؤذنين على النبي ﷺ عند كل ضربة يضربها الخطيب على المنبر ""المدخل" ٢/٢٥٠ و٢٦٧"
٢٧ - صعود رئيس المؤذنين على المنبر مع الإمام وإن كان يجلس دونه وقوله: "آمين اللهم غفر الله لمن يقول آمين اللهم صل عليه.." ""المدخل" ٢/٢٦٨"
٢٨ - اشتغال الإمام بالدعاء إذا صعد المنبر مستقبل القبلة قبل الإقبال على الناس والسلام عليهم.
[ ١٢١ ]
""الباعث" ٦٤ "المدخل" ٢/٢٦٧ "إصلاح المساجد" ٤٨ و"المنار" ١٨/٥٥٨"١
٢٩ - ترك الخطيب السلام على الناس إذا خرج عليهم. ""المدخل" ٢٢/١٦٦"
٣٠ - الأذان الثاني داخل المسجد بين يدي الخطيب. ""الاعتصام" للشاطبي ٢/٢٠٧٢٠٨، "المنار" ١٩/٥٤٠ "الأجوبة النافعة" ١٤ ١٥"
٣١ - وجود مؤذنين بين يدي الخطيب في بعض الجوامع يقوم أحدهما أمام المنبر والثاني على السدة العليا يلقن الأول الثاني ألفاظ الأذان يأتي الأول بجملة منه سرا ثم يجهر بها الثاني "إصلاح المساجد عن البدع والعوائد" ١٤٣"
٣٢ - نداء رئيس المؤذنين عند إرادة الخطيب الخطبة بقوله للناس: أيها الناس صح عن رسول الله
_________________
(١) ١ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ٤٨ "دعاء الإمام بعد صعوده المنبر لا أصل له"
[ ١٢٢ ]
ﷺ أنه قال: إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت أنصتوا رحمكم الله. ""المدخل" ٢/٢٦٨ "السنن" ٢٤"
٣٣ - قول بعض المؤذنين بين يدي الخطيب إذا جلس من الخطبة الأولى: غفر الله لك ولوالديك ولنا ولوالدينا والحاضرين. "فتاوى ابن تيمية "١/١٢٩ و"إصلاح المساجد" ٧٠"
٣٤ - اعتماد الخطيب على السيف في خطبة الجمعة. ""السنن" ٥٥"١
٣٥ - القعود تحت المنبر والخطيب يخطب يوم الجمعة للاستشفاء. ""المنار" ٧/٥٠١ - ٥٠٣"
٣٦ - إعراض الخطباء عن خطبة الحاجة "إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره " وعن قوله
_________________
(١) ١ وأما حديث أن النبي ﷺ خطب على سيف أو عصا كما وقع في منار السبيل وعزاه لأبي داود فلا أصل له عنده ولا عند غيره بذكر السيف وإنما هو بلفظ " عصا أو قوس" كما تراه مخرجا في إرواء الغليل برقم ٦١٦/ج٣.
[ ١٢٣ ]
ﷺ في خطبه "أما بعد فإن خير الكلام كلام الله ١"
٣٧ - إعراضهم عن التذكير بسورة "ق" في خطبهم مع مواظبة النبي ﷺ عليه ""السنن" ٥٧"٢
٣٨ - مواظبة الخطباء يوم الجمعة على قراءة حديث في آخر الخطبة دائما كحديث "التائب من الذنب كمن لا ذنب له"٣. ""السنن" ٥٦"
٣٩ - تسليم بعض الخطباء في هذا العصر بعد الفراغ من الخطبة الأولى
٤٠ - قراءتهم سورة الإخلاص ثلاثا أثناء الجلوس بين الخطبتين ""السنن ٥٦""
٤١ - قيام بعض الحاضرين في أثناء الخطبة الثانية يصلون التحية ""المنار" ١٨/٥٥٩ "السنن" ٥١"
٤٢ - دعاء الناس ورفع اليدين عند جلوس الإمام على المنبر بين الخطبتين. ""المنار ٦/٧٩٣ - ٧٩٤
و
_________________
(١) ١ انظر ص ٩٦ – ١٠٠ من هذه الرسالة. ٢ انظر ص ٩٦ – ١٠٠ من هذه الرسالة. ٣ وهو حديث حسن مخرج تحت الحديث رقم ٦١٥ و٦١٦ من الضعيفة.
[ ١٢٤ ]
١٨/٥٥٩"
٤٣ - نزول الخطيب في الخطبة الثانية إلى درجة سفلى ثم العود ""حاشية ابن عابدين" ١/٧٧٠"
٤٤ - مبالغتهم في الإسراع في الخطبة الثانية. ""المنار" ١٨/٨٥٨"
٤٥ - الالتفات يمينا وشمالا عند قوله: آمركم وأنهاكم وعند الصلاة على النبي ﷺ ""الباعث" ٦٥، "حاشية ابن عابدين" ١/٧٥٩، "إصلاح المساجد" ٤٨، "المنار" ١٨/٥٥٨"
٤٦ - ارتقاؤه درجة من المنبر عند الصلاة على النبي ﷺ ثم نزوله عند الفراغ منها. ""الباعث" ٦٥"
٤٧ - التزامهم السجع والتثليث والتربيع والتخميس في دواوينهم وخطبهم مع أن السجع قد ورد النهي عنه في "الصحيح". ""السنن" ٧٥"
٤٨ - التزام كثيرين منهم ايراد حديث: "إن لله ﷿ في كل ليلة من رمضان ستمائة ألف عتيق من النار فإذا كان آخر ليلة أعتق الله بعدد من مضى" في آخر خطبة
[ ١٢٥ ]
جمعة من رمضان أو في خطبة عيد الفطر مع أنه حديث باطل١
٤٩ - ترك تحية المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة. ""المحلى" لابن حزم ٥/٦٩"
٥٠ - قطع بعض الخطباء خطبتهم ليأمروا من دخل المسجد وشرع في تحية المسجد بتركها خلافا لحديث رسول الله ﷺ وأمره بها٢
٥١ - جعل الخطبة الثانية عارية من الوعظ والإرشاد والتذكير والترغيب وتخصيصها بالصلاة على النبي ﷺ والدعاء. ""السنن" ٥٦، "نور البيان في الكشف عن بدع آخر الزمان" ٤٤٥"
٥٢ - تكلف الخطيب رفع الصوت في الصلاة على النبي ﷺ فوق المعتاد في باقي الخطبة. ""الباعث" ٦٥"
_________________
(١) ١ قاله ابن حبان كما في اللآليء المصنوعة للسيوطي. ٢ انظر ص ١٠٤ من هذه الرسالة.
[ ١٢٦ ]
٥٣ - المبالغة برفع الصوت في الصلاة على النبي ﷺ عند قراءة الخطيب: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ "بجيرمي "٢/١٨٩"
٥٤ - صياح بعضهم في أثناء الخطبة باسم الله وأسماء بعض الصالحين ""المنار" ١٨/٥٥٩"
٥٥ - إتيان الكافر الذي أسلم في أثناء الأسبوع إلى الخطيب وهو على المنبر حتى يتلفظ بالإسلام على رؤوس الناس ويقطع الخطيب الخطبة بسببه ""المدخل" ٢/١٧١"
٥٦ - التزام ذكر الخطباء الخلفاء والملوك والسلاطين في الخطبة الثانية بالتنغيم١ ""الاعتصام" ١٧ ١٨ و٢/١٧٧، "المنار" ٦/١٣٩ و١٨/٣٠٥
_________________
(١) ١ وقد ذكر ابن الحاج في المدخل ٢/٢٧٠ نحو هذا لكنه قال: فهذا من باب المندوب لا من باب البدعة وقد وهم في ذلك فإننا لا نعلم أن أحدا كان يفعل ذلك من سلف الأمة من الصحابة والتابعين وغيرهم.
[ ١٢٧ ]
و٥٥٨ و٣١/٥٥"
٥٧ - دعاء الخطيب للغزاة والمرابطين. ""الاعتصام" ١/١٨"
٥٨ - رفع المؤذنين أصواتهم بالدعاء للسلاطين وإطالتهم في ذلك والخطيب مسترسل في خطبته١ ""المنار" ١٨/٥٥٨، "السنن" ٢٥"
٥٩ - سكتات الخطيب في دعائه على المنبر ليؤمن عليه المؤذنون ""شرح الطريقة المحمدية" ٣/٣٢٣"
٦٠ - تأمين المؤذنين عند دعاء الخطيب للصحابة بالرضى وللسلطان بالنصر. ""شرح الطريقة المحمدية" ٣/٣٢٣"
٦١ - الترنم في الخطبة "الابداع" ٢٧"
_________________
(١) ١ نص ابن عابدين في الحاشية ١/٧٦٩ على كراهة ذلك يعني كراهة تحريم.
[ ١٢٨ ]
٦٢ - رفع الخطيب يديه في الدعاء١
٦٣ - رفع القوم أيديهم تأمينا على دعائه٢. ""الباعث" ٦٤ و٦٥"
٦٤ - التزام ختم الخطبة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ﴾ . أو بقوله: ﴿اذكروا الله يذكركم..﴾ "المدخل" ٢/٢٧١ و"السنن" ٥٧"
٦٥ - إطالة الخطبة وقصر الصلاة٣
_________________
(١) ١ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات العلمية ٤٨: ويكره للإمام رفع حال الدعاء في الخطبة لأن النبي ﷺ إنما كان يشير بإصبعيه إذا دعا. ٢ قلت وذكر ابن عابدين في الحاشية ١/٧٦٨ أنهم إذا فعلوا ذلك أثموا على الصحيح. ٣ قلت لأن السنة إطالة الصلاة وقصر الخطبة كما تقدم ص ١٠٠ فعكس ذلك كما هو عادة أكثر الخطباء اليوم لا شك في كونه بدعة. وقد جاء في الدر المختار ١/٧٥٨ الحاشية ما نصه: وتكره زيادة خطبتي الجمعة على قدر سورة من طوال الفصل.
[ ١٢٩ ]
٦٦ - التمسح بكتف الخطيب وظهره عند نزوله من المنبر. ""الإبداع" ٧٩، "إصلاح المساجد" ٧٢، "السنن" ٥٤، "نور البيان" ٤٤"
٦٧ - المنبر الكبير الذي يدخلونه في بيت إذا فرغ الخطيب من الخطبة. ""المدخل" ٢/٢١٢"
٦٨ - عد الجماعة في بعض المساجد الصغيرة يوم الجمعة لينظر هل بلغ عددهم أربعين
٦٩ - إقامة الجمعة في المساجد الصغيرة. ""إصلاح المساجد" ٦٣"١
_________________
(١) ١ قلت وللقاسمي ﵀ بحث مهم جدا بين فيه خروج الجمعة عن موضوعها بكثرة تعددها وللسبكي رسالة في هذه المسألة بعنوان الاعتصام بالواحد الأحد من إقامة جمعتين في بلد وقد قال فيها: تعدد صلاة الجمعة عند عدم الحاجة منكر معروف بالضرورة في دين الإسلام ج١ ص ١٩٠ من الفتاوى له=
[ ١٣٠ ]
٧٠ - دخول الإمام في الصلاة قبل استواء الصفوف ""إصلاح" ٩٩ - ١٠٠"
٧١ - تقبيل اليد بعدها. ""إصلاح المساجد" ٩٩"
٧٢ – قولهم بعد الجمعة يتقبل الله منا ومنكم١
_________________
(١) = وقد انتهى القاسمي في بحثه إلى أنه ينبغي: أن يترك التجميع في كل مسجد صغير سواء كان بين البيوت أو في الشوارع وكل مسجد كبير أيضا يستغني عنه بغيره وأن ينضم كل أهل محلة كبرى إلى جامعها الأكبر ولتفرض كل محلة كبرى كقرية على حدة فيستغني بذلك عن كثير من زوائد المساجد ويظهر الشعار في تلك الجوامع الجامعة في أبدع حال فيخرج من عهدة التعدد قلت: وهذا هو الحق الذي يفهمه كل من تفقه بالسنة وتأمل في واقع الجمعة والجماعة في عهد النبي ﷺ كما كنت نبهت عليه في الكلام على هذه المسألة ص ٨٠ من أحكام الجمعة والله الموفق. ١ قلت: وأما حديث "من لقي أخاه عند الانصراف من الجمعة فليقل تقبل الله منا ومنك فإنها فريضة أديتموها إلى=
[ ١٣١ ]
"السنن" ٥٤
٧٣ - صلاة الظهر بعد الجمعة١ ""السنن" ١٠ و١٢٣ - "إصلاح المساجد" "٤٩ ٥٣" "المنار ٢٣/٢٥٩، ٤٩٧، و٣٤/١٢٠"
٧٤ - قيام بعض النساء على باب المسجد يوم الجمعة تحمل ظفلا لها لا يزال يزحف ولا يمشي قد عقدت بين إبهامي رجليه بخيط ثم تطلب قطعه من أول خارج من المسجد يزعمن أن الطفل ينطلق ويمشي على رجليه بعد أسبوعين من هذه العملية
٧٥ - قيام بعضهم على الباب وعلى يده كأس
_________________
(١) = ربكم" فقد أورد السيوطي في ذيل الأحاديث الموصوعة وقال ص ١١١: فيه نهشل وهو كذاب. ١ وللشيخ مصطفى الغلاييني رسالة نافعة في هذه المسألة اسمها البدعة في صلاة الظهر بعد الجمعة نشرت في مجلة المنار على دفعات فانظر ٧/٩٤١ – ٩٤٨ و٨/٢٤ – ٢٩. ولعلها أفردت في رسالة مستقلة.
[ ١٣٢ ]
ماء ليتفل فيه الخارجون من المسجد واحدا بعد واحد للبركة والاستشفاء
٧٦ – تعطيل شعيرة الأذان من مئات المساجد بالأذان الموحد في أحد البلاد الإسلامية خلافا لإجماع سائر البلاد الإسلامية سلفا وخلفا
٧٧ – الاستغناء عن أذان المؤذن بإذاعته مسجلا في شريط في بعض البلاد الإسلامية
وهذا آخر بدع الجمعة
والحمد لله وحده. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
دمشق ٢٧/٢/١٣٨٢ هـ
محمد ناصر الدين الألباني
[ ١٣٣ ]