إن الإيمان بأنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام جزء من عقيدة المسلم، لا يكمل إيمانه إلا به، قال الله تعالى ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥].
ومن مقتضى هذا الإيمان أن يكرم المسلم جميع أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام.
[ ١ / ١١٢ ]
- وقد كرم القرآن الكريم (مريم) في آيات كثيرة، وخصها بسورة سميت باسمها، وأخبر النبي محمد -ﷺ- أنها من سيدات نساء العالمين حيث ورد في الحديث الشريف «خير نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد -ﷺ-، وآسية امرأة فرعون» رواه ابن حبان في كتاب المناقب.
- ومع ذلك فإنه لا يجوز تصوير أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام، لأن ذلك يعني الكذب عليهم والكذب عليهم محرم شرعًا، لقول النبي -ﷺ-: «من كذب عليَّ متعمِّدًا فليتبوّأ مقعده من النار» متفق عليه.
- كما لا يجوز شرعًا تعظيم الصلبان ونحوها أو اقتناؤها أو بيعها أو تداولها أو صنعها لما يعنيه ذلك من تعظيم شعائر الأديان المخالفة للإسلام، وبما يعنيه ذلك من وهن في عقيدة المسلم، ولأنه أسلوب من أساليب ترويج التنصير في المجتمع المسلم، وذلك لا يجوز شرعًا، فضلًا عما في رسم مريم وعيسى ﵉ بصورة منتحلة من الافتراء وامتهانهما بتصويرهما على غير حقيقتهما.
وعليه: فإن توزيع تلك البطاقات بقصد التهنئة بعيد الميلاد أو تعليقها في المستشفيات وغيرها حرام شرعًا، والله أعلم.
[٩/ ٣١ / ٢٥٥٦]
[ ١ / ١١٣ ]