من السنة أي يبدأ الإنسان قوله أو كتابته بالبسملة والحمدلة؛ لقوله -ﷺ-:
«كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر» وفي رواية:
«بالحمد لله فهو أجذم» رواه أبو داود وغيره عن أبي هريرة، وقوله -ﷺ-: «كل
[ ١ / ٨٠ ]
أمر ذي بال لا يُفتح بذكر الله ﷿ فهو أبتر أو قال أقطع» رواه أحمد.
ولا بأس بتجنب ذلك في المكاتبات إذا خشي الكاتب أن يقع ما يكتبه على الأرض، فإذا كتب المسلم كتابًا عليه اسم الله تعالى وجب على من وقع بيده هذا الكتاب أن يصونه عن الابتذال؛ احترامًا لاسمه تعالى، فإذا لم يصنه كان آثمًا ولا يأثم المرسل أو الكاتب.
وعليه، فقد درج الموظفون في الدوائر الرسمية وغيرها على كتابة البسملة وما إليها من أسماء الله تعالى في كتاباتهم ودرجوا على صيانتها إذا وصلت إليهم ووضعها بعد الانتهاء منها في أوعية خاصة لتُحرق أو تُقطّع إلى قطع صغيرة لا تبقى فيها الحروف واضحة بعد ذلك أو تُغرق في البحر، وتُصان عن الابتذال والاستهتار بها. وهذه كلها أمور مشروعة، فإذا استهتر بها بعضهم كان هو الآثم. والله أعلم.
[٢٣/ ٣٤٨ / ٧٥٥٠]