٣٧ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيد / نور الله، ونصُّه:
ماذا يقول العلماء عن المسائل الآتية:
أنا سافرت إلى بنغلاديش وحضرت يوم الجمعة في أحد المساجد في العاصمة دكا لأداء صلاة الجمعة، واستمعت إلى الخطيب، وكانت الخطبة التي خطبها الإمام في الحج، قال الإمام في أثناء الخطبة (ومن مكملات الحج زيارة سيد القبور، ولسيد أهل القبور -ﷺ-، روي عن رسول الله -ﷺ- أحاديث إسناد
[ ١ / ١٠٦ ]
بعضها ضعيف وبعضها حسن، ثم قال: قال رسول الله -ﷺ-: «من زار قبري وجبت له شفاعتي»، وقال رسول الله -ﷺ-: «من زار قبري بعد وفاتي كأنه زارني في حياتي»، ثم بعد أداء الفريضة سئل الإمام عن هذه الخطبة فقال: إني حفظت هذه الخطبة من الكتاب الفلاني، فراجعنا ذلك الكتاب ووجدنا فيه العبارة: (ومن مكملات الحج إلخ) ووجدنا أيضًا الحديث الأول، يعني «من زار قبري وجبت له شفاعتي»، ورأينا في حاشية الكتاب، رواه الدارقطني وابن خزيمة وآخرون، وإسناده حسن، وهذا عن الحديث الأول، وسؤالنا عن هذين الحديثين هل هما صحيحان أم موضوعان؟
نريد الإيضاح والتبيان مع أسماء الوضّاع بالعلل الغامضة غير مكشوفة عن أنظار بعض العلماء.
ثانيًا: لا شك في أن زيارة قبر الرسول -ﷺ- مستحبة عند العلماء المحققين، ولكن هل يجوز لرجل مسلم أنه أراد مجرد زيارة قبر الرسول -ﷺ- وسافر من بنغلاديش أو من باكستان ولم يصلّ صلاة من الصلوات الراتبة ولا النافلة في مسجد الرسول -ﷺ-، ورجع بعد زيارة قبره -ﷺ- إلى وطنه، ولم يخطر بباله شيء بأنه لم يصلّ في مسجد الرسول -ﷺ- ولم يهتم به، وهل يترتب الثواب من الله على مثل هذه النية والسفر؟
أرجو إيضاح هذه المسألة جوازًا وعدم جواز بالأدلة المنقولة الشرعية أفيدونا - أفادكم الله.