وجهه وكفيه، وإذا علق فيها تراب نفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه، هكذا المشروع، يكفي ضربة واحدة، هذه هي السنة.
وإذا ضرب ضربتين إحداهما لوجهه والأخرى لكفيه لا بأس، لكن الأفضل والسنة ضربة واحدة كما في حديث عمار، يضرب بهما الأرض، أو إذا كان عنده إناء فيه تراب أو ما أشبه ذلك يضرب بهما بالتراب، ثم يمسح بهما وجهه وكفيه، هذا هو التيمم الشرعي بنية الطهارة، ويسمى الله يقول: بسم الله، كما يسمي في الماء عند الوضوء، وإذا ضرب بهما التراب ومسح بهما وجهه وكفيه، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، كما يفعل في الماء؛ لأن هذا يقوم مقام الماء.
س: ما مدى صحة الأحاديث التي وردت في صبغ اللحية بالسواد، فقد انتشر صبغ اللحية بالسواد عند كثير ممن ينتسب إلى العلم؟ (^١)
ج: في هذا الباب أحاديث صحيحة كثيرة، من أشهرها حديث جاء في قصة والد الصديق - ﵁ -. راوه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵁ عن النبي - ﷺ- أنه قال لما رأى رأس والد الصديق ولحيته كالثغامة بياضًا: «غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد» (^٢) وفي رواية: «وجنبوه
_________________
(١) - ج ٢٥ ص ٢٨٢
(٢) - أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد، برقم ٣٩٢٥.
[ ٧٥ ]
السواد» (^١) وحديث ابن عباس رواه أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح عن ابن عباس - ﵄- أن النبي - ﷺ- قال: «سيكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة» (^٢) وهذا وعيد شديد، وفي ذلك أحاديث أخرى كلها تدل على تحريم الخضاب بالسواد، وعلى شرعية الخضاب بغيره.
_________________
(١) - أخرجه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين، برقم ١٣٩٣٣، وابن ماجه في كتاب اللباس، باب الخضاب بالسواد، برقم ٣٦١٤
(٢) - أخرجه الإمام أحمد في مسند بني هاشم برقم ٢٣٤١، وأبو داود في كتاب الترجل، باب ما جاء في خضاب السواد برقم ٣٦٧٩، والنسائي في كتاب الزينة، باب النهي عن الخضاب بالسواد، برقم ٤٩٨٨.
[ ٧٦ ]