كتبها أو طبعها أو نشرها أو عمل بها وهو حسبنا ونعم الوكيل …
السؤال الاول: ما الحكم في أن كثيرا من أصحاب محلات الذهب يتعاملون بشراء الذهب المستعمل (الكسر) ثم يذهبون به إلى تاجر الذهب ويستبدلونه بذهب جديد مصنع وزن مقابل وزن تمامًا، يأخذون عليه أجرة التصنيع للذهب الجديد؟
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالمح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا
[ ٧ ]
بيدٍ) (^١)
وثبت عنه أنه قال: (من زاد أو استزاد فقد أربى) (^٢) وثبت عنه (أنه أتي بتمر جيد فسأل عنه فقالوا: كنا نأخذ الصاع بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فأمر النبي ﷺ برد البيع وقال: هذا عين الربا) ثم أرشدهم أن يبيعوا التمر الردئ، ثم يشتروا بالدراهم تمرا جيدا. (^٣)
ومن هذه الأحاديث نأخذ أن ما ذكره السائل من تبديل ذهب بذهب مع إضافة أجرة التصنيع إلى أحدهما أنه أمر محرم لا يجوز، وهو داخل في الربا الذي نهى النبي ﷺ عنه، والطريق السليم في هذا أن يباع الذهب الكسر بثمن من غير مواطأة ولا اتفاق، وبعد أن يقبض صاحبه الثمن فإنه يشتري الشئ الجديد، والأفضل أن يبحث عن الشئ الجديد في مكان
_________________
(١) رواه مسلم في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، رقم (١٥٨٧) .
(٢) رواه مسلم في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، رقم (١٥٨٨) .
(٣) متفق عليه رواه البخاري في كتاب البيوع، باب إذا أراد بيع التمر بالتمر خير منه رقم (٢٢٠١)، ومسلم في كتاب المساقاة، باب الطعام مثلًا بمثل، رقم (١٥٩٣) .
[ ٨ ]