آخر، فإذا لم يجده رجع إلى من باعه عليه واشترى بالدراهم وإذا زادها فلا حرج، المهم ألا تقع المبادلة بين ذهب وذهب مع دفع الفرق ولو كان ذلك من اجل الصناعة. هذا إذا التاجر تاجر بيع، أما إذا كان التاجر صائغًا فله أن يقول خذ هذا الذهب اصنعه ليّ على ما يريد من الصنعة أعطيك أجرته إذا انتهت الصناعة، وهذا لا بأس به.
***
السؤال الثاني: ما رأي فضيلتكم أن بعض أصحاب محلات الذهب يقومون باستبدال الذهب الجديد لديهم مقابل ذهب مستعمل من الراغب في الشراء منهم ويأخذون عليه أجرة تصنيع؟
الجواب: لا يظهر لي فرق بين هذا السؤال والذي قبله والحكم فيهما واحد.
***
السؤال الثالث: إن بعض أصحاب محلات الذهب يقومون بشراء الذهب بالأجل معتقدين أن هذا حلال
[ ٩ ]
وحجتهم أن هذا من عروض التجارة ولقد نوقش كبارهم على أن مثل هذا العمل لا يجوز فأجاب بأن أهل العلم ليس لهم معرفة بمثل هذا العمل؟
الجواب: إن هذا أعني بيع الذهب بالدراهم إلى أجل حرام بالإجماع، لأنه ربا نسيئة، وقد قال النبي ﵊ في حديث عبادة بن الصامت حين قال: (الذهب بالذهب والفضة بالفضةالخ) الحديث قال: (فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيدٍ) (^١) هكذا أمر النبي ﷺ.
وأما قوله إن أهل العلم لا يعلمون ذلك فهذا اتهام لأهل العلم في غير محله، لأن أهل العلم كما وصفهم أهل علم والعلم ضد الجهل، فلولا أنهم يعلمون ما صحّ أن يسميهم أهل العلم، وهم يعلمون حدود ما أنزل الله على رسوله، ويعلمون أن مثل هذا العمل عمل محرم لدلالة النص على تحريمه.
***
_________________
(١) سبق تخريجه.
[ ١٠ ]