الجواب: المراد بالحديث الأول أن من دخل في الإسلام ظاهرا وباطنا فإنه يهدم ما كان قبله من جميع المعاصي، وأما إذا دخل في الإسلام ولكنه لو يحسن إسلامه، بل أساء فإنه يؤخذ بالأول والآخر وكذا حديث: «إذا أسلم
_________________
(١) رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁.
(٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁
(٣) متفق عليه من حديث عبدا لله بن عمرو.
(٤) رواه مسلم عن عمرو بن العاص ﵁.
(٥) رواه البخاري معلقا جازما به، ووصله النسائي من حديث أبي سعيد الخدري ولفظه: «إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها. .» الحديث.
(٦) رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود ﵁ ولفظه: «قال رجل: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر».
[ ٩ ]
العبد فحسن إسلامه يكفر الله بكل سيئة كان زلفها». وأما إذا أساء فإنه لا يكفر عنه كل سيئة كان زلفها، فمن كان يزنى في الجاهلية ثم أسلم وهو مصر على الزنا فإنه لا يكفر عنه فعل ما مضى من الزنا ولو أسلم، لأنه أساء، وقول النووي في حمل المسيء على المنافق ضعيف، بل هو المسلم العاصي، والله أعلم.