ج: فضَّلَ اللهُ عبدَهُ ورسولَه محمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه على سائرِ الخلقِ والرُّسُلِ جميعًا بفضائلَ كثيرة، منها: أنَّه سبحانه اتَّخذَه خليلا كما اتَّخذَ إبراهيمَ خليلا، وأرسلَه إلى النَّاسِ كافَّةً، وسائرُ من
_________________
(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣/ ٢٥٣).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣/ ٢٥٤).
[ ٥٨ ]
أُرْسِلَ قَبْلَه من الرُّسُلِ صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه وعليهم أجمعين يُرْسَلُ إلى قومِه خاصَّةً، قالَ تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾، وقال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾، ومنها تكريمُهُ وتخصيصُهُ بالشَّفاعةِ الكُبرى دونَ غيرِه من الرُّسُلِ، إلى غيرِ ذلك من الخصائصِ الكثيرةِ المعروفةِ من الكُتُبِ المؤلَّفةِ في ذلك، كـ «كتابِ الخصائص» للسيوطي (^١).