ج: أولا: لا يجوزُ الإتيانُ إلى هذا الرَّجلِ الذي ذكرتَه؛ لأنَّه مُشَعْوِذٌ. ثانيًا: لا تجوزُ طاعتُه فيما ذكرَه من وصفِهِ لرجلٍ أن يأخذَ ورقةً ويضعَها بباطنِ جلدِ حمارٍ وغيره، ويصفُها بأنَّها تمنعُ من مرضِ أُمِّ الصِّبيان، ولا فرقَ بينَ طولِ المُدَّةِ وقِصَرِها؛ لأنَّ هذا شركٌ باللهِ حيثُ جعلَ مجرَّدَ وضعِ الورقةِ داخلَ جلدِ حمارٍ مانعًا لِما ذكرَ من المرض، فالذي يُزيلُ المرضَ هو اللهُ جلَّ وعلا، وهذا من جنسِ تعليقِ التَّمائمِ، ونحوِه التي قال فيها النَّبيُّ -ﷺ- «مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ»، وقال فيها -أيضًا﵊: «مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلا أَتَمَّ اللهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدْعَةً فَلا وَدَعَ اللهُ لَهُ» (^١).