ج: لا نعلمُ أنَّ الرَّسولَ -ﷺ- يعرفُ أو لا يعرفُ أنَّ الأئِمَّةِ الأربعةِ -﵏- سيأتونَ بعده؛ لأنَّه لا يعلمُ الغيب، وإنَّما يعلمُ ما علَّمَهُ اللهُ. أمَّا أسبابُ اختلافِ العلماءِ فكثيرةٌ، منها: أنَّ كلَّ واحدٍ منهمْ لا يُحيطُ بالعلمِ كُلِّهِ؛ فقد يخفى عليه ما عَلِمَ غيرُه، وقد يفهمُ من النُّصوصِ ما
_________________
(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢/ ٦٦).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢/ ١٦٣).
[ ٤١ ]
لا يفهمُه غيرُه عندما يختفي عليه الدَّليلُ الواضح، وقد بسطَ الكلامَ في ذلك شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ -﵀- في كتابِه «رفعُ الملامِ»، فراجِعْه؛ تجد المطلوبَ واضحًا، إنْ شاءَ الله (^١).