ج: أسماءُ اللهِ كلُّ ما دلَّ على ذاتِ اللهِ مع صفاتِ الكمالِ القائمةِ به، مثلُ القادر، العليم، الحكيم، السَّميع، البصير، فإنَّ هذه الأسماءَ دلَّتْ على ذاتِ الله، وعلى ما قامَ بها من العلمِ والحكمةِ والسَّمعِ والبصر.
أمَّا الصِّفاتُ فهي نعوتُ الكمالِ القائمةُ بالذَّاتِ كالعلمِ والحكمةِ والسَّمع والبصرِ؛ فالاسمُ دلَّ على أمرين، والصِّفةُ دلَّتْ على أمرٍ واحدٍ، ويُقالُ: الاسمُ متضمِّنٌ للصِّفة، والصِّفةُ مستلزمَةٌ للاسمِ، ويجبُ الإيمانُ بكلِّ ما ثبتَ منهما عن اللهِ تعالى، أو عن النَّبيِّ -ﷺ- على الوجهِ اللائقِ باللهِ سبحانه مع الإيمانِ بأنَّه سبحانه لا يُشبِهُ خلقَهَ في شيءٍ من صفاتِه، كما أنَّه سبحانه لا يُشبهُهُم في ذاتِه، لقولِهِ تعالى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ
_________________
(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣/ ١٣٠).
[ ٥٥ ]
الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، وقولِهِ سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (^١).