ج: معناهُ أنَّ اللهَ -﷾- علمَ الأشياءَ كلَّها قبلَ وجودِها، وكتبَها عندَه، وشاءَ ما وُجِدَ منها، وخلقَ ما أرادَ خلقَه، وهذه هي مراتبُ القَدَرِ الأربعِ التي يجبُ الإيمانُ بها، ولا يكونُ العبدُ مؤمنًا بالقَدَرِ على الكمالِ حتى يكونّ مؤمنًا بها، كما ثبتَ عن النَّبيِّ -ﷺ- أنَّه أجابَ جبريلَ لمَّا سألَه عن الإيمانِ قال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» رواه مسلمٌ في «صحيحِهِ».
وثبتَ عنه -ﷺ- في حديثِ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ أنَّه قالَ له: «إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا
_________________
(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣/ ٤٧٨).
[ ٦١ ]
أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ» الحديث، وقد أوضحَ هذا المعنى شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ ﵀ في «العقيدةِ الواسطيَّة»، فنوصيكَ بمراجعتِها وحِفظِها (^١).