ج: من كان مؤهلا بالعلم الشرعي وعلى دراية بطرق الاستنباط والترجيح من الكتاب والسنة وما يلزم لذلك فلا يلتزم بمذهب معين، بل يأخذ ما قام عليه الدليل، وأما العاجز عن معرفة الحكم بدليله، أو تتشابه عليه الأدلة، أو يتعسر عليه الترجيح، أو ضاق عليه الوقت فلا يتسع لذلك فإنه يسأل من عرف بالعلم والتقوى والدراية والخبرة في الفتوى كما قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، ويعمل بما يفتيه به، أو يقرأ ما يعتمده أهل بلاده من كتب أحد المذاهب الأربعة المشهورة ويأخذ به ويدرسه ويفتي به ما لم يكن في شيء منه شذوذ مخالف للكتاب والسنة (^٢).