ج: هذا الحديثُ وما في معناهُ قالَه النَّبيُّ -ﷺ- في الطَّائفةِ المُسماةُ بـ (الخوارجِ)؛ لأنَّهم يغلونَ في الدِّين ويُكفِّرونَ المسلمين بالذُّنوبِ التي لم يجعلْها الإسلامُ مُكَفِّرةً، وقد خرجوا في زمنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ -﵁-، وأنكروا عليه أشياءً، فدعاهُم إلى الحقِّ وناظرَهم في ذلك؛ فرجعَ كثيرٌ منهم إلى الصَّوابِ وبقيَ آخرون، فلمَّا تعدَّوا على المسلمينَ قاتَلَهم عليٌّ -﵁- وقاتَلهم الأئمةُ بعدَه؛ عملا بالحديثِ المذكورِ، وما جاءَ في معناهُ من الأحاديث، ولهم بقايا إلى الآن، والحكمُ عامٌّ في كلِّ من اعتقدَ عقيدتَهم في كلِّ زمانٍ ومكانٍ (^٢).
_________________
(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢/ ٣٠١).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢/ ٣٦٨).
[ ٤٧ ]