ج: أنواعُ التَّوحيدِ ثلاثةٌ: توحيدُ الرُّبُوبِيَّة، وتوحيدُ الإلَهِيَّة، وتوحيدُ الأسماءِ والصِّفات، فتوحيدُ الرُّبوبيَّة: هو إفرادُ اللهِ تعالى بالخلقِ والرَّزقِ والإحياءِ والإماتَةِ وسائرِ أنواعِ التَّصريفِ والتَّدبيرِ لملكوتِ السماواتِ والأرض، وإفرادُه تعالى بالحُكمِ والتَّشريعِ بإرسالِ الرُّسلِ وإنزالِ الكُتُب، قال الله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، وتوحيدُ الإلهيَّة: هو إفرادُ اللهِ تعالى بالعبادةِ؛ فلا يُعبدُ غيرُه، ولا يُدعى سواه، ولا يُستغاثُ ولا يُستعان إلا به، ولا يُنذَرُ ولا يُذبحُ ولا يُنحرُ إلا له، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، وقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، وتوحيدُ الأسماءِ والصِّفات: هو وصفُ اللهِ تعالى وتسميتُه بما وصفَ وسمَّى به نفسَه، وبما وصفَه وسمَّاهُ به رسولُه -ﷺ- في الأحاديثِ الصَّحيحة، وإثباتِ ذلك له من غيرِ تشبيهٍ ولا تمثيلٍ ومن غيرِ تأويلٍ ولا تعطيلٍ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (^١).