ج: الظَّواهرُ الشِّركيَّةُ في المجتمعاتِ الإسلاميَّةِ كثيرةٌ، منها: الاستغاثةُ، والاستعانةُ بغيرِ اللهِ فيما لا يقدرُ عليه إلا الله، والنَّذرُ لغيرِ اللهِ، والذَّبحُ لغيرِ الله، والحلفُ بغيرِ الله، ومِن وسائلِ الشِّرك: اتِّخاذُ القبورِ مساجدَ والصَّلاة فيها، وقد نُهوا عن ذلك، قالَ اللهُ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، وعلَّمَ اللهُ المسلمينَ أنْ يقولوا في كلِّ ركعةٍ من صلاتِهم ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وقالَ النَّبيُّ -ﷺ-: «لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ»، وقال: «إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ»، وقال: «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ» الحديث وقوله -ﷺ-: «أَلا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلا فَلا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلَكَ»، وقال: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ»، إلى غيرِ ذلكَ من مظاهرِ البدعِ الشِّركيَّة (^٢).
_________________
(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ٦٥٨).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ٧٦٣).
[ ٣٩ ]