ج: مسُّ الجنِّ الإنسانَ أمرٌ واقعٌ، وإذا أمرَ الجِنِّيُّ مَن مسَّهُ بمُحرَّمٍ؛ وجبَ على المُصابِ أنْ يتمسَّكَ بشرعِ اللهِ، وأن يعصيَ الجِنِّيَّ في أمرِهِ بمعصيتِهِ اللهَ وإنْ آذاهُ الجِنِّيُّ، وعليه أنْ يتعوَّذَ باللهِ من شرِّهِ، ويُحصِّنَ نفسَه بقراءةِ القرآنِ وبالتَّعوُّذاتِ الشَّرعيَّةِ وبالأذكارِ الثابتة عن النَّبيِّ -ﷺ- منها: الرُّقيةُ بقراءةِ سورة (الفاتحة)، ومنها: قراءةُ سورة (قل هو الله أحد)، والمعوِّذتين، ثم ينفثُ في يديْهِ، ويمسحُ بهما وجهَه وما استطاعَ من بدنِه، ثم يقرأُ هذه السُّوَرَ الثلاثَ مرَّةً ثانيةً، وينفثُ في يديْه، ويمسحُ بهما وجهَه وما استطاعَ من بدنِه، ثم يقرَؤُها مرَّةً ثالثةً، وينفثُ في يديْه، ويمسحُ بهما ما استطاعَ من بدنِه، إلى غيرِ ذلك من الرُّقيةِ بِسُوَرِ القرآنِ وآياتِهِ وبالأذكارِ الثابتةِ مع اللُّجوءِ إلى اللهِ في طلبِ الشِّفاءِ والحفظِ من شياطينِ الجنِّ والإنس، وارجعْ إلى كتابِ «الكَلِمِ الطَّيِّب» لابنِ تيمية، وكتاب «الوابلِ الصَّيِّب» لابنِ القَيِّم، و«الأذكارِ» للنَّوويِّ؛ ففيها بيانُ كثيرٍ من أنواعِ الرُّقية (^٢).
_________________
(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ٢٧٥).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ٢٨٣).
[ ٢١ ]