ج: دعاءُ اللهِ بأسمائِه الحُسنى، والتَّوسُّلُ إليه بها مشروع؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾، ولما رواهُ الإمامُ أحمدُ من حديثِ ابنِ مسعودٍ قال: قالَ رسولُ اللهِ -ﷺ-: «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا»، قال: فقيل: يا رسولَ الله، ألا نتعلَّمُها؟ فقال: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهًا»، وللدَّاعي أنْ يتوسَّلَ إلى اللهِ بأيِّ اسمٍ من أسمائِه الحُسنى التي سمَّى بها نفسَه، أو سمَّاهُ بها رسولُه -ﷺ-، ولو اختارَ منها ما يُناسبُ مطلوبَه؛ كان أحسنَ، مثل: يا مغيثُ، أَغِثنِي، ويا رحمنُ، ارحمني، ربِّ اغفرْ لي وارحمنِي، إنَّك أنت التَّوابُ الرَّحيم (^٣).
* * *
_________________
(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ١٠٧).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ١٤٩).
(٣) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ١٥٧).
[ ١٧ ]