وافيتُ صعدةَ والكرى متعثر بات القريض بخاطري يتجلجل
كيف اللقاء بعالم أحببتُه في الله إن عراه لا تتفصل
يا شيخنا أحييت سنة أحمد في واقع مر المراسِ يقلقل
أعلنتها سنيَّةً سلفيَّةً أدخلتها بالعلم طاب المدخل
طلابكم نشروا الحديث بأرضنا وبكل فج في البسيطة أوصلوا
شدوا المقاد بحنكة ومهارة بل ثابروا فتُعرِضوا فتحملوا
فمحمد أعني الإمام نموذج والعبدلي به البناء يكمل
أما أبوحسن فقد أضحى بِها طودًا أشمًّا صار لا يتكلل
فقفا ابن نوح بل وتابع نَهجه في الجرح والتعديل لا يتساهل
يا أيها البُرْعِيْ الذي خارت له أوباشهم وخوى البليد الأشول
حييت يا عبد العزيز فأنت من أعلنتها سلفية لا تسهل
وهناك رهط لست أحصى عدهم أخذوا الزمام وأقدموا لم يقفلوا
يا شيخنا والغيَّ أجمع أمره والجرح ينْزف والظلام مسربل
حزبية غزت البلاد وبلبلت أفكار أمة أحمد يا مقبل
من للحديث مداويًا إسناده من للرجال مجرح ومعدل
من للمسائل قد حوى أقوالها من للأصول مفرع ومؤصل
من للخبايا سابرًا أغوارها من للمتون مصحح ومعلل
مات ابن باز تاركًا ميراثه في عهده جُليت وحل المشكل
فبكى الشباب وكفكفوا عبراتِهم وتقرحت كل الجفون وحوقلوا
مات الثقات وما أتى أمثالهم إلا القليل وعدهم يتضاءل
يا أيها الإخوان إني مشفق لشبيبة من حولكم قد أجفلوا
عرفوا العلوم وأتقنوا إحكامها لكنهم قد أزوروا وتكتلوا
قرأوا الحديث وفسروه بغيره أثنوا على من حلقوا وتبنطلوا
ثاروا على أهل الحديث وأدمنوا صمتًا على من شبهوا أو عطلوا
[ ٤٥٦ ]
يا أيها الريمي زعْ أمَّارة كي ترعوي وتند عما يذهل
إنا نراك خرجت عن نَهج الهدى وبرزت جهرًا عن صوابك تعدل
قل للمعلم ما فعلت بمقبل أنسيت فضلًا إذ غدوت تجادل
يا ليت شعري ما الذي قد غرهم فتنافروا نحو القمائة حولوا
ولقد سمعت أبا رواحة مرة بشريط تسجيل يشن وينكل
أحسنت يا بطل القوافي صنعه فلأنت فذٌّ بل أريب عاقل
إن القوافي إن تعلق نظمها بكتاب ربي فهي سهم عيطل
فرسائل الإصلاح عم بلائها في كل فج في بلادي أرسلوا
سبحان ربي إذ تشتت شملهم من بعد ما صعدوا بشر بسملوا
عبد المجيد وأنت من روادها حاربت سنة أحمد يا أرذل
أصدرت للإصلاح فتوى جاهل فأمرتَهم أن يكتبوا ويسجلوا
إن سجل الأمي صار إمامكم وإذا أبى فهو القمين الفاشل
حزبية مذمومة ممقوتة منهاجها مثل الرجيم مسفل
فطويلب الحمقى يسمى عالمًا وحمارهم قالوا حصان أبجل
هلا رأيتم من رقى من صفكم في العلم إلا منشد وممثل
حرمت يا عبد المجيد وحزبكم أنت الجدير من السياسة تعزل
حيَّ ابن هادي إذ بساطة حاله لم تثنه وأصرَّ لا يتزلزل
قال التصوف حيلة مجهولة روادها بالأنبياء تغزلوا
أوما علمتم أن مرعيْ مرة زار ابن علوان به يتوسل
يا كاتب التاريخ سجل قائلًا لله قوم برَّزوا وتأهلوا
هذا هو الإسلام حقًا والذي فطر السماء لشرع ربي أمثل
وكتبتها شفافة رفافة عن خوخة الأمجاد نعم الساحل
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
الشاعر محمد بن مهيوب السلفي الخوخي.
[ ٤٥٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
حمدًا لغفار الذنوب الأمجد ربٌّ رحيمٌ جلَّ مِن متفردِ
متصرفٌّ في كونه ومدبر وممجد من كل عبد مهتد
ثم الصلاة المستجده نطقها تغشى المسمى بالنبي محمد
أعني به خير البرية من بدا خير العباد وخير عبد مرشد
في قوله نور ورشد بائن مبعوثنا في رشده متودد
يارب فارزقنا الثبات بسنة تصفولنا من كل خبث مفسد
السنة الغراء خير طريقة تجري بتابعها لخير المقصد
نور على نور وخير هداية من كان فيها تابع متقيد
علم أتى فيها بكل صغيرة متسابق للخير خير السؤدد
لا تعدلن عن الطريقة نَهجنا فيها النجاة لكل عبد مقتد
واطلب علوم الشرع وأفهم قصده تبقى كريمًا عابدًا متزهد
وأعرض بظهرك للمهوس يا أخي من كل بدعي وحزب معتد
واعضض على سنن النبي فإنَّها حصن حصين يا أخي فلتقتد
بصحابة ساروا عليها واقتدوا بنبينا خير الخلائق أحمد
واسمع لشيخ فاضل في قلبه نور الطريقة في أساس المعهد
قد سار في نَهج الصحابة داعيًا نعم المطية في سلوك المهتد
سلفينا شيخ تمادى علمه في كل أرض رغم أنف الحُسَّد
هو مقبل في اسمه وبعلمه قد رد كل ملبس ومقلد
نسألْ من الله العلي الواحد تثبيتنا في نَهج خير نسعد
ثم الختام صلاة ربي دائمًا ما طار طير في السماء مغرد
تغشى النبي وصحبه أهل الهدى أرجو بِها فوزًا ليوم المشهد
[ ٤٥٨ ]