يا من تحلى بالنساء حِراسةً وتقلد الإصلاح في الأوطان
ودعا لتمزيق الشريعة هازلًا بنصوص شرع كامل الأركان
وأباح تحزيب الأنامِ سفاهة ولكل مسألة له قولان
قد قابل الوفد الذي هو قادم من عند أهل الكفر والطغيان
ألقى الحوار مع النساء تنازلًا عن عزة الإسلام والإيمان
فأهان دين الله شرَّ إهانة أي ذاكم المدعو بالزنداني
وأباح تصوير الذوات تنطعًا من غير ما أثر ولا قرآن
فرضى به القوم اللثام لحمقهم ووقوعهم في فكرة الإخوان
هي فكرة مدعومة بضلالة وجهالة وغواية الشيطان
وأجاز تصويتًا وطاغوتًا يُرى فيه الضلال لأكمه العينان
ودعا الشباب لكي يقيموا دولة هي دولة الإسلام والإيمان
جمعوا الخبيث وشبهه فتحصموا تبًا لهم من معشر عميان
تركوا الحديث وأهله واستبدلوا علم الحديث بنغمة المردان
ورأوا لتمثيل قبيح شرعة مأخوذة من مذهب الشيطان
سألوا الأنام تكثرًا فتوسعوا في جمع أموال مع العمران
وسعى إلى السوادان سعي مغفل ومهوس يدعوا إلى النكران
لحضور مؤتمر قبيح فاشل يدعوا إلى التوحيد للأديان
جمع الغواية والضلالة غافلًا عن سنة المختار والقرآن
وأحل تصوير النساء حماقة ودناءة ودياثة وتداني
وأطم من هذا القبيح نداؤه للمشيخات ببلدة الإيمان
نزع الحياء على المنابر جهرة تبًا له من غافل حيران
[ ٤٧٩ ]
سبقوا بفعلهم القبيح معاشرًا حرصوا على الإفساد للنسوان
شوعية سبقوا وبعثًا مفسدًا ثم الجهول الحاصر العلماني
في رفعهم بعض النساء لمجلس هو مجلس الشورى على إعلان
رفعوا النساء لكي يسن حكومة مبنية في شاطئ البحران
سبع رفعن دماثة في مجلس يأوي الشرور وأقبح العصيان
عرضوا الحياء لبيعة ممقوتة بين الأنام بأبخس الأثمان
فوجوههم بين الرجال ذميمة هذا مآل عصابة الإخوان
عقد المودة والمحبة صحة للساقطين بمذهب الكفران
هو مذهب البعث الأثيم ممددًا بالكفر والإلحاد والهذيان
ومع إشتراكيٍّ خبيث فاجر عقد العهود على مدى الأزمان
وأئمة الحق الدعاة حقيقة هجروهم حسدًا وحقد جبان
هجروا العلوم وسنة لمبشر للمتقين بجنة العدنان
وأقام جامعة لكل مهوس فيها الضلال يحطم الشبان
سلبت عقول المبتغين لزخرف فتساقطوا كتساقط الذبان
كالحاشدي أتى إليها عالمًا ومحققًا في الناس ذا عرفان
فتحطمت عزماته في فترة ملحوضة يتقارب الأحيان
أسفًا على قوم أضاعوا علمهم بعد الظهور بساحة الميدان
عجبًا لفعلم القبيح تنازلًا عن سنة المبعوث من عدنان
أدعوك يا خداع دعوة ناصح أن تترك الإفساد والطغيان
وتتوب للرحمن توبة مخلص إن كنت ترجوا جنة الرحمن
وتقوم بين الناس قومة ثابت وتذم مذهبك القبيح الداني
وإذا بقيت على الضلال مجاهدًا فأعلم بأنك جاهل حيران
واعلم بأنك مُهلَك ومُدمَرٌ بسهام أهل العلم والعرفان
وستنطوي تحت الفراش مخبأً من وصمة بالعار والنكران
[ ٤٨٠ ]
وتعيش عيشة خائف في داره يخشى من الشجعان والفرسان
وسترحلن من البلاد مهاجرًا إما إلى السودان أو إيران
هلا تتوب وتتركنَّ خرافة أودتك يومًا في مكان دان
عذرًا إليك لقد نظمت نصائحًا إذ كنت عيًّا عاري العرفان
ولقد تركت فضائحًا ومعايبًا كيما تعود لخالق الأكوان
هلا قبلت نصائحًا لمحدث ومعلم للحق والإيمان
هو مقبل شيخ الحديث ببلدة محمودة من سالف الأزمان
هو شيخنا المنصور نصرًا ظاهرًا بين الأنام على ذوي البهتان
رزق الذكاء فكان أسرع كاشف للمنكرات وأقبح البطلان
قمع الضلال وأهله في قامع لمعاند ولحامل الإفتان
ورياض جنة شيخنا مع مخرج وإجابة للسائل اليقظان
ونصائح مع باعث لحوادث مع حكم تصوير مع البركان
ولذم مسألة كتاب قيم وكذا المصارعة الرفيع الشان
ولغارة وقع شديد حاصل في صدر كل مخالف فتان
كشف الإمام ضلال كل ملبس متهم زعيم الشر ذا الزنداني
فجزاه مولانا الكريم مثوبة ومقامة في جنة الرضوان
وإلهنا نرجوا رجاءً دائمًا كيما يمدد شيخنا بأمان
وأقول قولًا للقصيدة خاتمًا صلى الإله على النبي العدنان
قائلها/ أبوعبد الحميد حميد بن علي بن محمد الرعود الوصابي
[ ٤٨١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
نداءات يوجهها الدعاء وصيحات يرددها الغثاء
نداءات من البلهاء تعلوا ويرتفع الصراخ كذا البكاء
ينادون الخلائق كل يوم بأن الشر ليس به خفاء
ويشكون اليهود بكل أرض دعايات يروجها الرعاء
وسعيهم إلى الأموال دومًا وباسم الدين تمتص الدماء
إذا ما صب للإسلام عرق رأيت وجوههم فيها البهاء
إذا نزلوا المساجد صاحوا فيها وإن صعدوا القصور لهم عواء
وإن ظهرت لأمتنا جراح أشاعوها مرادهم الغذاء
سلوا السودان ما قد حل فيها ستنبئكم بما فعل الغُثاء
حوى البلهاء منصبهم عليها وفي ساحاتِهم نزل الوباء
وباء عم في السودان أضحى به كفر وتشكيك وداء
سلوا الخرطوم كيف الليل أمسى خطابات ترج بِها السماء
خطابات من الخرطوم أمست يرددها السفيه الببغاء
ترابي الدناءة داس شعبًا كريم الطبع شيمته السخاء
لينْزع منه إيمانًا وصدقًا وتوحيدًا حقيقته صفاء
أرى السودان قد أضحى عليلًا يقود به إلى الموت العداء
تعالوا وانظروا الأتراك شعبًا ترأسه البغاة الأشقياء
إذا نزع الحجاب بأرض قوم فما يرجى التورع والحياء
وفي أرض الجزائر صاح طفل تعجب حين أن نزع الإخاء
وفي قطر تلبسها ظلام ويوسف بات منهجه العواء
جزيرتنا تنبحها كلابٌ وتنهشها الذئاب الأدعياء
[ ٤٨٢ ]
لماذا الغش يا إخوان مهلًا سنفضحكم وإن سفك الدماء
وفي يمن المحبة صاح ذئب أجابته الذئاب الأغبياء
رأى صنعاء مفترشًا عظيمًا فحط بِها ومقصده البلاء
وصاح الذئب بالتدليس نشرًا وراح إليه تحرسه النساء
ينادي الدين بالتوحيد أصلًا مع الأديان يا بئس النداء
ويذكر في كتابته يهودًا يمجدهم فهل فُقِد البراء
صفات الله اثبتها بفعل ودون النقل منطقه الهراء
يريد نساء أمتنا شيوخًا! وشيخات فبئس الإدعاء
وتوسيعًا لذي الأكوان زعمًا ألا يا قوم هل طمس الذكاء
ويدعو للتحزب كل وقت يظن الناس أنَّهم رعاء
ويأخذ بيعة ليلًا وصبحًا ليظهر في دروبِهم الولاء
ويسلب مال أمتنا عيانًا فيا لله قد نزع الحياء
وفي عدن يشارك أهل فسق بميدان تقابله النساء
نداءت يسطرها مدادًا ويفضحها الدعاة الأتقياء
فيا عبد المجيد بنيت شرًا سينسفه الرجال الأوفياء
ويا عبد المجيد إليك شعرًا سريع البطش غايته القضاء
خداعات تزخرفها طويلًا وتخرجها إذا سكن الهواء
سيكشفها لنا الموري يحيى بتأليف يسطره الضياء
فمن صنعاء شد الرحل إنا رأينا الشر ينهيه الجلاء
وسافرْ من بلاد خنت فيها فعارضك الأسود الأقوياء
أرى دماج رشاشًا ولغمًا ونيرانًا يصوبُها الإباء
فمقبل لم يزل صاروخ ردٍّ يوجهه إذا ظهر الوباء
يوجهه بحكمته ابن هادي فحكمته يشاركها الذكاء
وحكمته يسيرها برفق فنعم الشيخ منهجه الإخاء
[ ٤٨٣ ]
ألا يا شيخ هذا الشعر حر يطير به الأباة الأصفياء
ألا فالتسمعوا لشريط شيخ عظيم القدر معدنه الوفاء
عظيم القدر مبدؤه أصيل حكيم القول يملؤه البهاء
وصلى إله يارب كثيرًا على المختار ما هطلت سماء
كذاك الآل والأصحاب دومًا إذا ما سار فوق الأرض ماء
ناصر بن أحمد العجيلي
[ ٤٨٤ ]