١٣٠ - فصل في الأحاديث التي سئل عنها رسول الله -ﷺ- عن الساعة فقال: "إن يعش هذا الغلام فلن يدركه الهرم حتى تقوم الساعة" (^١) المراد بذلك "ساعة القرن" وهي موتهم؛ فإن في "الصحيحين" (^٢) عن عائشة -﵂- قالت: كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله -ﷺ- سألوه متى الساعة؟ فينظر إلى أحدث إنسان منهم فيقول: "إن يعش هذا الغلام لم يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم".
قال هشام: يعني موتهم فهذا يبين تلك الأحاديث.
وقد يراد بالقيامة الموت، وأن من مات فقد قامت قيامته.
_________________
(١) رواه مسلم (٢٩٥٣).
(٢) البخا ري (٦١٦٧)، ومسلم (٢٩٥٣).
[ ١ / ٨٩ ]
وليس واحد من هذين النوعين منافيًا لما أخبر الله به من "القيامة الكبرى" التي يقوم فيها الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة بعد أن تعاد الأرواح إلى الأجساد. [المستدرك ١/ ٨٧ - ٨٨]
١٣١ - الذي عليه السلف أن الروح التي تقبض بالموت ليست هي البدن ولا جزء منه ولا صفة من صفاته؛ بل هي جوهر قائم بنفسه. [المستدرك ١/ ٩٢]
١٣٢ - الإنسان منذ تفارق روحه بدنه هو إما في نعيم وإما في عذاب، فلا يتأخر النعيم والعذاب عن النفوس إلى حين القيامة العامة، وإن كان كماله حينئذ، ولا تبقى النفوس المفارقة لأبدانها خارجة عن النعيم والعذاب ألوفًا من السنين إلى أن تقوم القيامة الكبرى. [المستدرك ١/ ٩٢ - ٩٣]
* * *
[ ١ / ٩٠ ]