٢٣٠ - كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُعَبِّدُونَ أَنْفُسَهُم وَأَوْلَادَهُم لِغَيْرِ اللهِ، فَيُسَمُّونَ بَعْضَهُم عَبْدَ الْكَعْبَةِ كَمَا كَانَ اسْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَبَعْضَهُم عَبْدَ شَمْسٍ كَمَا كَانَ اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاسْمُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبَعْضَهُم عَبْدَ اللَّاتِ، وَبَعْضَهُم عَبْدَ الْعُزَّى، وَبَعْضَهُم عَبْدَ مَنَاةَ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُضِيفُونَ فِيهِ التَّعْبِيدَ إلَى غَيْرِ اللّهِ.
وَشَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ الدِّينُ الْخَالِصُ للّهِ وَحْدَهُ: تَعْبِيدُ الْخَلْقِ لِرَبِّهِمْ،
_________________
(١) رواه الترمذي (٢٧٥٥).
[ ١ / ١٧٧ ]
كَمَا سَنَّهُ رَسُولُ اللّهِ -ﷺ-، وَتَغييرُ الْأَسْمَاءِ الشركية إلَى الْأَسْمَاءِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَالْأسْمَاءِ الكفرية إلَى الْأَسْمَاءِ الْإِيمَانِيَّةِ.
وَعَامَّة مَا سَمَّى بهِ النَّبِيُّ -ﷺ- عَبْدَ اللّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠]؛ فَإِنَّ هَذَيْنِ الاِسْمَيْنِ هُمَا أَصْلُ بَقِيَّةِ أَسْمَاءِ اللّهِ تَعَالَى. [١/ ٣٧٨ - ٣٧٩]
* * *
[ ١ / ١٧٨ ]